القدس المحتلة - (أ ف ب): يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط لإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي رغم قرار المحكمة العليا بتعليقها، متهما إياه بمحاولة الإطاحة بالحكومة اليمينية. وأثار قرار نتنياهو إقالة رونين بار احتجاجات في أنحاء إسرائيل.
واتهم نتنياهو أمس رونين بار بفتح تحقيق حول الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، من دون الحصول على إذن رئيس الحكومة. وقال في بيان صادر عن مكتبه «الادعاء بأن رئيس الوزراء فوّض رئيس الشاباك رونين بار جمع أدلة ضد الوزير إيتمار بن غفير ما هو إلا كذبة أخرى مكشوفة».
وأضاف: «الوثيقة المنشورة التي تحتوي على تعليمات واضحة من رئيس الشاباك لجمع أدلة ضد قادة سياسيين تشبه الأنظمة القمعية، وتقوض الديمقراطية وتهدف إلى إسقاط الحكومة اليمينية».
وكان تقرير للقناة 12 الإسرائيلية قد أفاد أن بار حصل على إذن من نتنياهو لفتح التحقيق. وتحدثت تقارير عن تحقيق سرّي يجريه جهاز الشاباك (شين بيت) منذ أشهر حول اختراق عناصر من اليمين المتطرف جهاز الشرطة في ظلّ تولي بن غفير وزارة الأمن الداخلي.
ويأتي اتهام نتنياهو غداة حجب الحكومة الإسرائيلية الثقة عن المدعية العامة غالي بهاراف- ميارا التي عرفت بمعارضتها لنتنياهو ودفاعها عن استقلالية القضاء.
على حسابه على منصة «إكس»، وصف بن غفير بار بأنه «مجرم» و«كاذب» وبأنه «يحاول إنكار مؤامراته ضد المسؤولين المنتخبين في دولة ديمقراطية، حتى بعد أن تم الكشف عن الوثائق أمام العامة والعالم».
وعلّقت المحكمة العليا الإسرائيلية الجمعة القرار الذي اتخذته حكومة نتنياهو بإقالة بار.
وكانت الحكومة الإسرائيلية التي تعتبر الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل دعمت اقتراح نتنياهو بإقالة بار.
وبرّر نتنياهو إقالة رئيس جهاز الشين بيت التي كان يفترض أن تدخل حيز التنفيذ في موعد لا يتجاوز 10 أبريل، بـ«استمرار انعدام الثقة به مهنيا وشخصيا».
وكان بهاراف- ميارا قد نبهت الجمعة إلى منع نتنياهو من تعيين رئيس جديد للشاباك، بعد قرار المحكمة العليا.
وهي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي تتمّ فيها إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي.
وكان بن غفير قد استقال من الحكومة بعد رفضه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي سرى لأسابيع، ثم عاد وانضم اليها بعد استئناف إسرائيل قبل أيام العدوان على القطاع الفلسطيني.
وأدان إسرائيليون ما وصفوه بأنه انزلاق تدريجي للحكومة نحو الاستبداد، كما حصل مع حجب الثقة عن المدعية العامة.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك