إسطنبول - (أ ف ب) خضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو أمس السبت للاستجواب مجددا من جانب الشرطة، بعد ساعات من تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف عبر معظم المحافظات التركية أوقف خلالها أكثر من 340 شخصا. وفي المجموع نظمت منذ يوم الأربعاء تظاهرات في 55 محافظة على الأقل من أصل 81 محافظة في تركيا، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس.
وأمس السبت أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أنه تم توقيف نحو 343 شخصا بعد الاحتجاجات. وبحسب وسائل الإعلام التركية تواصلت عمليات التوقيف طوال الليل، وأوقف متظاهرون في منازلهم في الكثير من المدن عبر أنحاء البلاد، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا.
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن رئيس البلدية البالغ 53 عاما الذي أوقف فجر يوم الأربعاء في منزله سيستجوب مجددا أمس السبت اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا (السابعة بتوقيت جرينتش) من قبل الشرطة بتهمة «دعم منظمة إرهابية». كذلك أفاد حزبه «حزب الشعب الجمهوري» المعارض بأنه سيستجوب بعد ذلك أمام المدعي العام في إسطنبول في المساء، قرابة الساعة 21:00 (18:00 بتوقيت جرينتش)، قبل مثوله أمام المحكمة. ودعت المعارضة إلى تظاهرات جديدة مساء السبت.
وتستهدف تهمة الإرهاب حزب العمال الكردستاني المحظور الذي أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي استعداده لإلقاء السلاح وحل نفسه. وبحسب محاميه محمد بهليفان فإن جلسة الاستماع التي خضع لها رئيس البلدية في قسم «الفساد» يوم الجمعة استمرت «ست ساعات» مؤكّدا: «نفى السيد إمام أوغلو كل الاتهامات الموجهة إليه في وثيقة تقع في 121 صفحة».
وندد بهليفان باللجوء إلى «شهود سريين على نحو غير سليم»، معربا عن استيائه لرؤية «تقارير عن شهادات غير موقعة يتم الكشف عنها في الصحافة»، معتبرا أن حقوق الدفاع وكذلك «الحق في محاكمة عادلة انتُهكا». وفي رسالة على إكس نشرها محاموه، شكر إمام أوغلو مواطنيه الذين خرجوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف، على تحرّكهم، وقال: «أنتم تدافعون عن جمهوريتنا، عن الديمقراطية، عن مستقبل تركيا عادلة وإرادة أمتنا».
من جهته، أكّد أوزغور أوزيل زعيم حزب الشعب الجمهوري أن 300 ألف شخص شاركوا في تظاهرات اسطنبول. وأغلق يوم الجمعة جسران وعدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقر بلدية إسطنبول أمام حركة المرور مدة 24 ساعة. ووقعت صدامات مساء يوم الجمعة في إسطنبول وإزمير (غرب) بين متظاهرين والشرطة التي استخدمت الرصاص المطاط في إسطنبول، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس، أما في إزمير ثالث أكبر مدينة في البلاد فقد استخدمت الشرطة مدافع المياه، بحسب لقطات بثتها محطات محلية. وقد أصيب عدد من الصحفيين في المواجهات.
وأوقف إمام أوغلو الذي يحظى بشعبية ويعتبر أكبر منافسي أردوجان بشبهة «الفساد والإرهاب» فجر يوم الأربعاء قبل أيام قليلة من ترشيح حزب الشعب الجمهوري له رسميا لخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك