بيروت – (أ ف ب): قتل شخصان بينهما طفلة أمس جراء غارة إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعد إعلان إسرائيل أنها سترد بحزم على إطلاق صواريخ باتجاهها من لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع غارات إسرائيلية على بلدات عدة في جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة بأن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تولين أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد شخصين من بينهما طفلة وإصابة ثمانية بجروح».
وكانت الوكالة قد ذكرت في وقت سابق مقتل امرأة جراء الغارة.
وقالت إسرائيل إنها اعترضت ثلاثة صواريخ أطلقت أمس من جنوب لبنان باتجاه الشمال. ولم تتبن بعد أي جهة عمليات إطلاق الصواريخ.
وقال مسؤول إسرائيلي إنّ «ستة صواريخ أُطلقت صباح اليوم (السبت) على الجليل، ثلاثة منها دخلت الأراضي الإسرائيلية واعترضتها قوات سلاح الجو الإسرائيلي».
وأعلن الجيش اللبناني أمس أنه فكك ثلاث منصات إطلاق صواريخ «بدائية الصنع» في جنوب البلاد وأوضح في بيان «على إثر إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجرى الجيش عمليات مسح وتفتيش وعثر بنتيجتها على 3 منصات صواريخ بدائية الصنع في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني وعمل على تفكيكها».
وبعد إعلان إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من «مخاطر جرّ البلاد إلى حرب جديدة».
وقال مكتبه الإعلامي إن سلام «حذر من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، لما تحمله من مخاطر جرّ البلاد إلى حرب جديدة، تعود بالويلات على لبنان واللبنانيين» مضيفا أنه أجرى اتصالا بوزير الدفاع شدد خلاله على «ضرورة اتخاذ كل الاجراءات الأمنية والعسكرية اللازمة، بما يؤكد أن الدولة وحدها هي من يمتلك قرار الحرب والسلم».
بدوره، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان للرئاسة اللبنانية «محاولات استدراج لبنان مجددا إلى دوامة العنف» وقال: «ما حصل اليوم في الجنوب، وما يستمر هناك منذ 18 فبراير الماضي، يشكل اعتداءً متمادياً على لبنان وضرباً لمشروع انقاذه الذي أجمع عليه اللبنانيون».
وأعربت قوة الأمم المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المنتشرة في جنوب لبنان أمس عن قلقها من «تصعيد محتمل للعنف».
وقالت في بيان: «اليونيفيل قلقة من تصعيد محتمل للعنف» و«تحض جميع الأطراف على تجنب تقويض التقدم المحرز، خصوصا عندما تكون حياة مدنيين والاستقرار الهش على المحك. أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات وخيمة على المنطقة».
ونفى حزب الله أن تكون له «أيه علاقة» بإطلاق الصواريخ، وأكد في بيان التزامه «باتفاق وقف إطلاق النار، وبأنّه يقف خلف الدولة اللبنانية في معالجة هذا التصعيد».
ودوّت صافرات الإنذار في ساعات مبكرة من صباح أمس في بلدة المطلة الواقعة قرب الحدود اللبنانية. وقال رئيس بلدية المطلة ديفيد أزولاي، إنّ 8 في المائة فقط من السكان عادوا إلى المطلّة منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، مضيفا أنّ بعض السكان غادروها السبت بعد الهجمات الصاروخية.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك