طهران - (أ ف ب): أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس أن الأمريكيين «لن يصلوا إلى نتيجة أبدا» عبر تهديد إيران، وذلك بعدما حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تحرّك عسكري محتمل ضد طهران.
وقال خامنئي: «فليعلم الأمريكيون أنهم لن يصلوا إلى نتيجة أبدًا بتهديدهم إيران»، وذلك في خطاب متلفز بُثّ على الهواء مباشرة لمناسبة إحياء إيران عيد نوروز وبداية العام الجديد وفق التقويم الهجري الشمسي.
وأضاف بحسب الترجمة الرسمية لخطابه «الأمريكيون يهددوننا، فليعلم الأمريكيون أننا لم نكن يوما البادئين بالمواجهة مع هذا أو ذاك، لكن إذا تجرأ أحدهم على خباثة ما، فليدرك أنه سيتلقّى صفعات قاسية».
وكان ترامب كشف في السابع من مارس أنه وجّه رسالة الى القيادة الإيرانية، تدعو إلى المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي، وتحذر من تحرّك عسكري محتمل حال رفضت ذلك.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرسالة هي «أقرب الى تهديد»، وإن طهران ستردّ عليها قريبا.
ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأمريكي الأربعاء عن مسؤول أمريكي ومصادر أخرى بأن الرسالة تتضمن «مهلة نهائية مدتها شهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد» بدلا من اتفاق 2015، من دون أن يهدد متى تبدأ هذه المهلة أو تنتهي.
وسبق لخامنئي أن اعتبر أن الدعوة الأمريكية للتفاوض هدفها خداع الرأي العام العالمي عبر تصوير الولايات المتحدة على أنها مستعدة للتفاوض وإيران على أنها لا ترغب بذلك.
ومع عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في يناير، عاود ترامب فرض سياسة «الضغوط القصوى» عبر فرض عقوبات على إيران، في استكمال للنهج الذي اتبعه في ولايته الأولى.
وانسحب ترامب أحاديا حينذاك من اتفاق نووي تم التوصل إليه عام 2015 بين إيران والقوى الدولية وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران.
وبينما امتثلت طهران إلى اتفاق العام 2015 مدة عام بعد الانسحاب الأمريكي منه، إلا أنها بدأت لاحقا التراجع عن التزاماتها الأساسية بموجبه.
ولم تحقق الجهود الرامية لإعادة إحياء الاتفاق في عهد إدارة جو بايدن أي نتائج تذكر.
واستبعدت طهران مرارا إمكان عقد محادثات مباشرة مع واشنطن طالما أن العقوبات الأمريكية مطبقة.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك