غزة – الوكالات: هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس باحتمال ضمّ أجزاء من قطاع غزة ما لم تفرج حركة حماس عن الرهائن، مع توسيع نطاق عمليات الجيش الإسرائيلي البرية لتشمل جنوب القطاع.
وبعد هدنة هشة استمرت شهرين استأنفت إسرائيل يوم الثلاثاء قصفها العنيف للقطاع وباشرت يوم الأربعاء عمليات برية جديدة للضغط على حركة حماس لتفرج عن الرهائن المتبقين.
وأعلن الدفاع المدني في غزة أن الغارات الإسرائيلية على القطاع أسفرت عن استشهاد 11 شخصا.
وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس أن ثلاثة أشخاص استشهدوا في غارات قبل فجر أمس الجمعة، وثمانية خلال النهار، مشيرا الى أن ستة منهم استشهدوا في مدينة غزة واثنين في عبسان جنوبا.
وقال كاتس في بيان: «لقد أمرت (الجيش) بالسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة... كلما رفضت حماس الإفراج عن الرهائن خسرت المزيد من الأراضي التي سيتمّ ضمها من قبل إسرائيل»، مهددا بـ«الاحتلال الدائم... للمناطق العازلة» داخل القطاع الفلسطيني.
وهذه «المناطق الأمنية» التي تحدث عنها كاتس هي إشارة الى إقامة «حزام أمني» تحدث عنه مسؤولون إسرائيليون وخصوصا في شمال قطاع غزة، لإنشاء منطقة عازلة تفصله عن البلدات المجاورة في جنوب إسرائيل.
وأضاف كاتس: «سنكثّف القتال بضربات جوية وبحرية وبرية، وسنوسع العملية البرية حتى إطلاق سراح الرهائن وهزيمة حماس، باستخدام كل وسائل الضغط العسكري والمدني، بما في ذلك نقل سكان غزة إلى الجنوب وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب للتهجير الطوعي لسكان غزة».
وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان ثلاث مناطق في جنوب قطاع غزة بإخلائها قبل قصفها.
وكتب الناطق باسم الجيش افيخاي ادرعي في منشور على موقع اكس: «جميع سكان قطاع غزة الموجودين... في منطقة السلاطين والكرامة والعودة، هذا انذار مسبق وأخير قبل الغارة!»، موضحا: «من أجل سلامتكم عليكم الانتقال بشكل فوري جنوبا إلى مراكز الإيواء المعروفة».
وأمس، أظهرت لقطات فرانس برس في شمال قطاع غزة عربات تجرها الحمير محملة بالمواد الأساسية، بينما فر السكان من منازلهم على طول الطرق المليئة بالأنقاض.
وأدّى العدوان الإسرائيلي على غزة إلى استشهاد 49617 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقا لبيانات وزارة الصحة بغزة وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. من جانبه صرح وزير الخارجية الفرنسي نويل بارو خلال مؤتمر صحفي على هامش رحلة إلى ديجون: «فرنسا تعارض أي شكل من أشكال الضم، سواء كان ذلك يتعلق بالضفة الغربية أو غزة».
وأعرب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ عن «قلقه» إزاء استئناف القتال، في انتقاد نادر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال هرتسوغ في بيان يوم الخميس متجنبا ذكر رئيس الوزراء بالاسم: «من المستحيل ألا تشعر بقلق بالغ إزاء الواقع القاسي الذي يتكشف أمام أعيننا».
وأمرت المحكمة العليا في إسرائيل أمس بتعليق القرار الذي اتخذته حكومة نتنياهو بإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، وهي خطوة تثير احتجاجات في إسرائيل.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك