العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

عربية ودولية

الجيش السوداني يعلن السيطرة على القصر الرئاسي بالخرطوم

السبت ٢٢ مارس ٢٠٢٥ - 02:00

دبي‭/‬القاهرة‭ - (‬رويترز‭): ‬قال‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭ ‬إنه‭ ‬سيطر‭ ‬بالكامل‭ ‬على‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الخرطوم،‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المكاسب‭ ‬الأكثر‭ ‬رمزية‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬المستمر‭ ‬منذ‭ ‬عامين‭ ‬مع‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬والذي‭ ‬يهدد‭ ‬بتقسيم‭ ‬البلاد‭. ‬وبعد‭ ‬ساعات،‭ ‬قالت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬إنها‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬وإنها‭ ‬شنت‭ ‬هجوما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬جنود‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬داخله‭. ‬

وقالت‭ ‬في‭ ‬بيان‭: ‬‮«‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬معركة‭ ‬القصر‭ ‬الجمهوري‭ ‬لم‭ ‬تنته‭ ‬بعد،‭ ‬وأن‭ ‬قواتنا‭ ‬الباسلة‭ ‬مازالت‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬المنطقة،‭ ‬تقاتل‭ ‬بكل‭ ‬شجاعة‭ ‬وإصرار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحرير‭ ‬جميع‭ ‬المواقع‭ ‬التي‭ ‬احتلها‭ ‬دواعش‭ ‬الحركة‭ ‬الإسلامية‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬تحرير‭ ‬كامل‭ ‬الوطن‮»‬‭. ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬أفرادها‭ ‬‮«‬نفذوا‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬خاطفة‭ ‬استهدفت‭ ‬تجمعا‭ ‬لدواعش‭ ‬الحركة‭ ‬الإسلامية‭ ‬داخل‭ ‬القصر‭ ‬الجمهوري‭ ‬ومقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬89‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬العدو‭ ‬وتدمير‭ ‬آليات‭ ‬عسكرية‭ ‬مختلفة‮»‬‭. ‬

وأفادت‭ ‬مصادر‭ ‬عسكرية‭ ‬بأن‭ ‬مقاتلي‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬400‭ ‬متر‭. ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬تعرضت‭ ‬لهجوم‭ ‬بطائرة‭ ‬مُسيرة‭ ‬قتل‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الجنود‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬مراسلين‭ ‬من‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭. ‬ومني‭ ‬الجيش‭ ‬بانتكاسات‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬لكنه‭ ‬حقق‭ ‬مكاسب‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬واستعاد‭ ‬أراضي‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬شبه‭ ‬العسكرية‭. ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك،‭ ‬عززت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬سيطرتها‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬مما‭ ‬يدفع‭ ‬البلاد‭ ‬نحو‭ ‬تقسيم‭ ‬فعلي‭. ‬وتعمل‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬حكومة‭ ‬موازية‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬ألا‭ ‬تحظى‭ ‬باعتراف‭ ‬دولي‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭.‬

كانت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬قد‭ ‬سيطرت‭ ‬سريعا‭ ‬على‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬في‭ ‬الخرطوم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬بقية‭ ‬المدينة،‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬2023‭ ‬بسبب‭ ‬خلافات‭ ‬حول‭ ‬اندماج‭ ‬القوة‭ ‬شبه‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭. ‬ونشر‭ ‬الجيش‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬تظهر‭ ‬جنوده‭ ‬يكبرون‭ ‬ويهللون‭ ‬داخل‭ ‬القصر‭ ‬الذي‭ ‬تحطمت‭ ‬نوافذه‭ ‬الزجاجية‭ ‬وغطت‭ ‬جدرانه‭ ‬ثقوب‭ ‬الرصاص‭. ‬ورحب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬السودانيين‭ ‬بالأنباء‭ ‬حول‭ ‬سيطرة‭ ‬الجيش‭ ‬على‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭. ‬وقال‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ (‬55‭ ‬عاما‭) ‬المقيم‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭: ‬‮«‬تحرير‭ ‬القصر‭ ‬أجمل‭ ‬خبر‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬الحرب‭ ‬لأنه‭ ‬بداية‭ ‬لسيطرة‭ ‬الجيش‭ ‬علي‭ ‬كل‭ ‬الخرطوم‮»‬‭. ‬وأضاف‭: ‬‮«‬نريد‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬الأمن‭ ‬ونعيش‭ ‬بدون‭ ‬خوف‭ ‬أو‭ ‬جوع‮»‬‭. ‬

وقالت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬متأخر‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬إنها‭ ‬انتزعت‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬رئيسية‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬دارفور،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة‭ ‬تقع‭ ‬بغرب‭ ‬البلاد‭. ‬وأدى‭ ‬الصراع‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬تصفه‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بأكبر‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬مجاعة‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مناطق‭ ‬وانتشار‭ ‬أمراض‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬50‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭. ‬ووجهت‭ ‬اتهامات‭ ‬لكلا‭ ‬الجانبين‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬حرب،‭ ‬بينما‭ ‬وُجهت‭ ‬أيضا‭ ‬اتهامات‭ ‬لقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بارتكاب‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭. ‬وينفي‭ ‬الطرفان‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات‭.  ‬سُمع‭ ‬دوي‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬متقطع‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬اندلاع‭ ‬قتال‭ ‬دام‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬فيه‭ ‬الجيش‭ ‬إلى‭ ‬محاصرة‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬إلى‭ ‬الجنوب‭ ‬من‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬في‭ ‬المدينة‭. ‬وقال‭ ‬بيان‭ ‬الجيش‭: ‬‮«‬نؤكد‭ ‬مضيّنا‭ ‬قدما‭ ‬بكل‭ ‬محاور‭ ‬القتال‭ ‬حتى‭ ‬يكتمل‭ ‬النصر‭ ‬بتطهير‭ ‬كل‭ ‬شبر‭ ‬من‭ ‬بلادنا‭ ‬من‭ ‬دنس‭ ‬المليشيا‭ ‬وأعوانها‮»‬‭. ‬واندلعت‭ ‬الحرب‭ ‬قبل‭ ‬انتقال‭ ‬كان‭ ‬مزمعا‭ ‬إلى‭ ‬الحكم‭ ‬الديمقراطي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا