كشفت دراسة حول وضع مستخدمي «إنستجرام» في إيران، أن عدد متابعي الصفحات السياسية الداعمة لإسقاط النظام الإيراني على هذه المنصة قد ازداد، خلال السنوات الخمس الماضية، بعد اندلاع احتجاجات «المرأة.. الحياة.. الحرية»، المعروفة باسم «انتفاضة مهسا».
وأشار تقرير لوكالة «إرنا»، التابعة للحكومة الإيرانية، حول التغيرات التي طرأت على «إنستجرام» في إيران، إلى أن هذه الشبكة الاجتماعية أصبحت أكثر تسييسًا، خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب الباحث الاجتماعي والمتخصص في وسائل التواصل الاجتماعي، أبو الفضل حاجي زادغان، فإن نمو متابعي الصفحات السياسية الداعية إلى إسقاط النظام، خاصة بعد حركة «المرأة، الحياة، الحرية»، قد ازداد بشكل ملحوظ.
ووفقًا لنتائج هذه الدراسة، فقد تفوقت الصفحات السياسية المعارضة للنظام من حيث عدد المتابعين، على التيارات الثلاثة الأخرى: الأصوليين والإصلاحيين والتغييريين.
كما أظهرت الدراسة أن متوسط عدد متابعي الصفحات السياسية الإصلاحية قد انخفض مقارنة بصفحات التيار الأصولي وتيار المعارضة.
وتجدر الإشارة إلى أن «إنستجرام» قد تم حجبه في إيران، في أكتوبر 2022، خلال الأيام الأولى من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بعد وفاة الشابة الإيرانية، مهسا أميني، إثر تعذيبها على يد عناصر أمنية تابعة للنظام.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد تعهّد خلال حملته للانتخابات الرئاسية، العام الماضي، برفع القيود عن الإنترنت، وقال حينها: «أنا مستعد للتضحية من أجل إنهاء مشكلة الحجب».
ومع ذلك، وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على توليه منصب رئيس الجمهورية، لم يتم تنفيذ هذا الوعد، وما زال «إنستجرام»، إلى جانب العديد من منصات التواصل الأخرى، محظورًا في إيران.
وكشفت نتائج الدراسة أن «إنستجرام» يسير في اتجاه الانتشار الأوسع وزيادة التعددية وعدم المركزية، ويظل المنصة الأكثر شعبية وانتشارًا في إيران.
ووفقًا للدراسة، فإن سياسات النظام الإيراني، التي تهدف إلى إجبار المستخدمين على الانتقال إلى المنصات المحلية، قد أدت إلى نتائج عكسية؛ حيث زادت تبعية الإيرانيين لـ«إنستجرام» بدلاً من التخلي عنه.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك