كتبت زينب إسماعيل:
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
افتتح الثلاثاء (25 فبراير 2025) المعرض الفني الدولي «الطبيعة الأم» في مركز الفنون بمملكة البحرين، بحضور الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة، رئيس المجلس الوطني للفنون ورئيس مؤسسة راشد آل خليفة للفنون، والسيدة ليلى علييفا، كريمة فخامة رئيس جمهورية أذربيجان ونائب رئيس مؤسسة حيدر علييف.
وتأتي استضافة المعرض في مملكة البحرين بتنظيم من مؤسسة راشد آل خليفة للفنون، ومركز حيدر علييف في باكو، وبالتعاون مع جمعية الحوار الدولي من أجل حماية البيئة وهيئة البحرين للثقافة والآثار.
يضم المعرض 106 أعمال فنية لـ55 فنانًا من 29 دولة، وذلك في امتداد لرسالته التي انطلقت في نسخته الأولى في مركز حيدر علييف في العاصمة الأذربيجانية باكو ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP29) في نوفمبر الماضي. يروج المعرض لفكرة عودة الأرض إلى ساكنيها من خلال أعمال فنية، تتنوع ما بين اللوحات الفنية والمنحوتات والمجسمات، وتجسد دور الحفاظ عليها لضمان بقائها للأجيال القادمة.
قال الشيخ راشد آل خليفة رئيس المجلس الوطني للفنون ورئيس مؤسسة راشد آل خليفة للفنون: «يعكس المعرض حرصنا على مد جسور التعاون الفني بين الدول وتعزيز التبادل الثقافي، إذ يأتي امتداداً للتعاون المثمر مع جمهورية أذربيجان، حيث نظمنا العام الماضي معرضا لفنانين بحرينيين في باكو بحضور السيدة ليلى علييفا».
وأضاف: «البحرين، بتوجيهات ملكية سامية، تحرص على دعم جميع القضايا البيئية، حيث يعد التغير المناخي من أبرز التحديات التي تواجه العالم اليوم. إن التزام المملكة بمواجهة هذه التحديات يتجلى في مبادراتها العديدة، واستضافة هذا المعرض تأتي متماشية مع هذه الرؤية».
وتحدث عن تعاون فني مشترك ما بين كل من البحرين وأذربيجان خلال الفترة المقبلة، يتضمن معارض وورشا وإقامات فنية للمبدعين والفنانين في المواقع الحاضنة بكلا البلدين.
أعمال الفنانين
يضم المعرض 3 لوحات للفنان راشد آل خليفة من سلسلة «عبور النيل»، التي تستلهم من المعتقدات المصرية القديمة مفهوم دورة الحياة. ترمز الضفة الشرقية للنيل إلى الحياة، بينما تمثل الضفة الغربية الحياة الآخرة، حيث يسعى الموتى في مدافن الضفة الغربية إلى الانتقال إلى الشرقية في إيحاء بدورة الحياة. تعكس هذه السلسلة العلاقة العميقة بين الطبيعة والروحانية، إذ تسعى إلى إبراز الأثر العاطفي والثقافي للبيئة في الوعي البشري.
كما يقدم المعرض العمل الفني «الكأس السحرية للحياة»، وهو تركيب وسائط متعددة للفنانة ليلى علييفا، تستعرض من خلاله الطبيعة التحويلية للمياه ودورها في التوازن البيئي. ويُعرض إلى جانب هذا العمل 45 لوحة للفنانة، تسلط الضوء على قوة المياه وقدرتها على التكيف، ودورها الحاسم في استمرار الحياة أو تدميرها.
وفي تعليقها حول المعرض، قالت ليلى علييفا: «في عصر الاحتباس الحراري، تزداد الدعوة إلى الاستدامة أكثر من أي وقت مضى. لم يعد بإمكاننا تجاهل الأدلة التي تتكشف أمام أعيننا، من أنماط الطقس المتطرفة إلى تدمير النظم البيئية الحيوية. تقع مسؤولية التغيير علينا جميعًا، ويجب أن نجتمع لحماية كوكبنا للأجيال القادمة».
أما الفنانة الأذربيجانية ميجر حلمي فتحاول من خلال عملها الفني الذي يحمل اسم «تاريخ» ربط الشجرة «الأم» بالأجيال المستقبلية التي تنتظر الانتقال إلى عالم أكثر خضرة وصفاء، اعتمادا على ما يبذله جيل اليوم من إعادة تنظيف للكوكب ومتعلقاته. تقول الفنانة: «هذا وقتنا لتنظيف الأرض من كل ملوثاتها وتسليمها للأجيال القادمة أكثر خضرة».
يستمر المعرض الدولي «الطبيعة الأم» حتى 25 مارس المقبل في مركز الفنون، حيث يدعو الجمهور إلى خوض تجربة فنية تفاعلية تعكس التحديات البيئية التي يواجهها العالم، وتسهم في نشر الوعي حول أهمية تحقيق الاستدامة البيئية من خلال الفن.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك