واشنطن - الوكالات: وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يعيد تصنيف جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن «منظمة إرهابية أجنبية»، وفق ما أعلن البيت الأبيض الأربعاء.
وكان الرئيس السابق جو بايدن بعد توليه منصبه عام 2021 قد ألغى هذا التصنيف الذي وقعه ترامب قبيل انتهاء ولايته الأولى.
وجاءت خطوة بايدن في استجابة لمخاوف منظمات إغاثة من اضطرارها إلى الخروج من اليمن في ظل هذا التصنيف، باعتبار أنها ملزمة بالتعامل مع الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.
لكن بعد أسابيع من اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، بدأ الحوثيون بشنّ هجمات استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن دعما للفلسطينيين على حد قولهم.
كما أعلنوا أن المصالح الأمريكية والبريطانية تشكل «أهدافا مشروعة» لهم.
وردا على ذلك، أعادت إدارة بايدن العام الماضي إدراج الحوثيين، أو أنصار الله وفق اسمهم الرسمي، في قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، وهو تصنيف أقل حزما يسمح بدخول المساعدات الانسانية إلى اليمن.
وتهدف الخطوة التي اتخذتها إدارة ترامب الأربعاء إلى إعادة فرض التصنيف الأكثر تقييدا لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية».
وأورد الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب أن الحوثيين «شنوا هجمات كثيرة على بنى تحتية مدنية، بينها هجمات عدة على مطارات مدنية في السعودية»، بالإضافة إلى إطلاقهم «أكثر من 300 مقذوف على إسرائيل منذ أكتوبر 2023».
لكن عملية التصنيف الجديدة قد تستغرق أسابيع قبل دخولها حيز التنفيذ.
ورحّب وزير الخارجية الإسرائيلي أمس بقرار ترامب، وقال جدعون ساعر عبر حسابه على منصة إكس: «الحوثيون هم وكيل إيراني يعطل حرية الملاحة ويهدد التجارة العالمية ويزعزع استقرار المنطقة والنظام العالمي». وأضاف: «هذه خطوة مهمة في مكافحة الإرهاب ومواجهة العناصر المزعزعة للاستقرار في المنطقة».
بدورها نددت إيران أمس بقرار ترامب، وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية إن ادراج الحوثيين على هذه القائمة السوداء هو «ذريعة لفرض عقوبات غير إنسانية على الشعب اليمني»، واصفا القرار الأمريكي بأنه «غير مبرر ولا أساس له».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك