رام الله - (أ ف ب): حمّلت عائلة شابة قضت بالرصاص خلال اشتباكات بين الأجهزة الأمنية ومسلّحين في مخيم جنين بشمال الضفة الغربية ليل السبت الأحد، السلطة الفلسطينية المسؤولية عن مقتلها، بينما اتهمت الأجهزة المسلّحين بذلك.
وكانت مصادر فلسطينية رسمية قد أعلنت مقتل الشابة العشرينية شذى الصبّاغ، وهي صحفية متدربة وطالبة جامعية وناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وحمّلت عائلتها السلطة «المسؤولية الكاملة»، بينما اتّهمت أجهزة الأمن «خارجين عن القانون» بمقتل الصباغ.
وقالت العائلة في بيان تلقّته فرانس برس الأحد إن الشابة «ارتقت شهيدةً برصاصة قنّاص من أجهزة أمن السلطة في جريمة مكتملة الأركان ارتكبتها أجهزة السلطة الأمنية في مدينة جنين». وحمّلت «السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة»، معتبرة أن «هذا التصعيد الخطير يعكس تحول هذه الأجهزة إلى أدوات قمعية تُمارس الإرهاب ضد أبناء شعبها بدلاً من حماية كرامتهم والوقوف في وجه الاحتلال».
وأتى مقتل الصباغ في ظل اشتباكات متواصلة منذ أسابيع بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومسلّحين.
وأكد بيان العائلة أن الضحية «كانت برفقة والدتها... وتحمل في حضنها أطفالاً صغاراً، في حيٍّ مضاء بالكامل وخالٍ من أي اشتباك أو تهديد أمني، وعلى الرغم من ذلك، أصرّ قناصة الأجهزة على إطلاق النار المباشر عليها».
وقالت ناهدة والدة شذى، بحسب شريط فيديو تمّ تداوله على منصات التواصل الاجتماعي: «أتحدث بصوتها وباسمها، أحمّل المسؤولية كاملة لاستشهادها، لقتلها، للسلطة الفلسطينية».
وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية قد قالت في بيان إنها «تدين بأشدّ العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها خارجون عن القانون (...) داخل مخيّم جنين، والتي أسفرت عن مقتل الصحفية شذى صبّاغ بعد إصابتها برصاصة في رأسها».
ونعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الصباغ وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق مستقلّة لجلاء ملابسات ما جرى.
كما نعتها حركة حماس، متهمة عناصر في الأجهزة الفلسطينية باستهدافها «بشكل مباشر». وقالت في بيان إن قتل الصباغ «بدم بارد وبشكل متعمد، هو عمل إجرامي مدان يضاف لسجل تلك الأجهزة الأسود بحق أبناء شعبنا من قتل واعتقال وتنكيل».
وأتى مقتل الصباغ بعد ساعات على مقتل عنصر أمن فلسطيني برصاص مسلّحين فلسطينيين ضمن الاشتباكات المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع في مخيّم جنين.
وبمقتل الصبّاغ ترتفع حصيلة الاشتباكات المستمرة منذ الخامس من ديسمبر إلى 11 قتيلا، هم خمسة من عناصر الأمن ومثلهم من المدنيين ومقاتل. وفي وقت مازال التوتر يخيّم على مخيم جنين، نظمت السبت وسط مدينة جنين، التي عمها الإضراب التجاري حدادا على الصباغ، مسيرة شارك فيها العشرات تأييدا للسلطة الفلسطينية ولحركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك