العدد : ١٦٩٢١ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩٢١ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٦هـ

الاسلامي

مكانة عيد الأضحى المبارك في حياة المسلمين

الجمعة ١٤ يونيو ٢٠٢٤ - 02:00

شرع‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬لعباده‭ ‬المسلمين‭ ‬عيدين‭ ‬في‭ ‬كلّ‭ ‬عام؛‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭ ‬وعيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬ويأتي‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬ذي‭ ‬الحجّة‭ ‬من‭ ‬كلّ‭ ‬عام،‭ ‬وقد‭ ‬شرعه‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬لحكمٍ‭ ‬ومعانٍ‭ ‬جليلة‭ ‬منها‭: ‬شكر‭ ‬الله‭ ‬وحمده‭  ‬يحتفل‭ ‬المسلمون‭ ‬بعيد‭ ‬الأضحى‭ ‬ويسعدون‭ ‬به،‭ ‬ويقومون‭ ‬بشكر‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬على‭ ‬إعانته‭ ‬وتوفيقه‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الطّاعات‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تقرّبوا‭ ‬لله‭ -‬تعالى‭- ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الأيام‭ ‬العشر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬ذي‭ ‬الحجّة‭ ‬بشتى‭ ‬أنواع‭ ‬الطاعات‭ ‬من‭ ‬صيامٍ،‭ ‬وذكرٍ،‭ ‬ودعاءٍ،‭ ‬وتكبير،‭ ‬ويحمدونه‭ ‬على‭ ‬أعظم‭ ‬طاعة‭ ‬شرعها‭ ‬لهم‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬فريضة‭ ‬الحجّ‭: ‬كما‭ ‬يذبح‭ ‬المسلمون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العيد‭ ‬الأنعام‭ ‬والهدي‭ ‬شكراً‭ ‬لله‭ -‬تعالى‭- ‬على‭ ‬ما‭ ‬أنعم‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬نعمٍ‭ ‬كثيرة‭ ‬لا‭ ‬تُحصى؛‭ ‬كنعمة‭ ‬الإيمان،‭ ‬ونعمة‭ ‬المال،‭ ‬والأولاد،‭ ‬وغيرها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬نعم‭ ‬الله‭ -‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭- ‬على‭ ‬خلقه‭. ‬

ويتقرّب‭ ‬المسلمون‭ ‬من‭ ‬ربّهم‭ ‬في‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬بذبح‭ ‬الهدي‭ ‬راغبين‭ ‬بما‭ ‬عنده‭ ‬من‭ ‬الأجر‭ ‬العظيم‭ ‬والثّواب‭ ‬الجزيل‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الطّاعة؛‭ ‬فالأضحية‭ ‬تُعدّ‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬القرابين‭ ‬التي‭ ‬تُقدّم‭ ‬لله‭ -‬تعالى‭-‬،‭ ‬كما‭ ‬أنّ‭ ‬امتثال‭ ‬المسلمين‭ ‬للذّبح‭ ‬يعني‭ ‬أنّهم‭ ‬يمتثلون‭ ‬لأوامر‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬من‭ ‬جعله‭ ‬الأنعام‭ ‬مُسخّرة‭ ‬لهم،‭ ‬وإباحة‭ ‬أكلها‭ ‬لهم،‭ ‬وبذلك‭ ‬يكون‭ ‬ذبحها‭ ‬قُربة‭ ‬ويثاب‭ ‬عليه‭ ‬المسلم‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭.‬

ويأتي‭ ‬العيد‭ ‬ليزيد‭ ‬من‭ ‬روابط‭ ‬الأخوّة‭ ‬والمحبّة‭ ‬بين‭ ‬المسلمين؛‭ ‬لما‭ ‬يُسنّ‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬صلة‭ ‬الأرحام‭ ‬وتفقّدهم،‭ ‬ولما‭ ‬يُسنّ‭ ‬للمضحي‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬تفقّد‭ ‬الفقير‭ ‬والتصدّق‭ ‬عليه،‭ ‬كما‭ ‬يشرع‭ ‬في‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬إكرام‭ ‬الضّيف‭ ‬والتّوسعة‭ ‬عليه،‭ ‬وتفقّد‭ ‬الجار،‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬ممّا‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬الأواصر‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬ويعمل‭ ‬على‭ ‬تقويتها

إنّ‭ ‬من‭ ‬أجلّ‭ ‬الحكم‭ ‬والمعاني‭ ‬في‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬وفي‭ ‬ذبح‭ ‬الأضاحي‭ ‬أن‭ ‬يقتدي‭ ‬المسلم‭ ‬بنبي‭ ‬الله‭ ‬إبراهيم‭ -‬عليه‭ ‬الصّلاة‭ ‬والسّلام‭- ‬بالذّبح،‭ ‬وإحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬قصة‭ ‬ذبح‭ ‬النّبي‭ ‬إسماعيل‭ -‬عليه‭ ‬الصّلاة‭ ‬والسّلام‭-‬؛‭ ‬والتي‭ ‬رأى‭ ‬فيها‭ ‬إبراهيم‭ -‬عليه‭ ‬الصّلاة‭ ‬والسّلام‭- ‬أنّه‭ ‬يذبح‭ ‬ابنه‭ ‬إسماعيل‭ ‬في‭ ‬المنام‭ ‬ومن‭ ‬المعروف‭ ‬أنَّ‭ ‬رؤيا‭ ‬الأنبياء‭ ‬حقّ؛‭ ‬لذا‭ ‬أراد‭ ‬إبراهيم‭ -‬عليه‭ ‬الصّلاة‭ ‬والسّلام‭- ‬أن‭ ‬يمتثل‭ ‬لأمر‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬ويذبح‭ ‬ابنه‭ ‬الغلام‭ ‬إسماعيل‭ ‬والذي‭ ‬لم‭ ‬يخالف‭ ‬أمر‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭-‬؛‭ ‬بل‭ ‬وافق‭ ‬أباه‭ ‬بضرورة‭ ‬تمثّل‭ ‬أمر‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬والانقياد‭ ‬له،‭ ‬قال‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭-: (‬فَلَمَّا‭ ‬بَلَغَ‭ ‬مَعَهُ‭ ‬السَّعْيَ‭ ‬قَالَ‭ ‬يَا‭ ‬بُنَيَّ‭ ‬إنِّي‭ ‬أرَى‭ ‬فِي‭ ‬الْمَنَامِ‭ ‬أنِّي‭ ‬أذْبَحُكَ‭ ‬فَانْظُرْ‭ ‬مَاذَا‭ ‬تَرَى‭ ‬قَالَ‭ ‬يَا‭ ‬أبَتِ‭ ‬افْعَلْ‭ ‬مَا‭ ‬تُؤْمَرُ‭ ‬سَتَجِدُنِي‭ ‬إنْ‭ ‬شَاءَ‭ ‬اللَّهُ‭ ‬مِنَ‭ ‬الصَّابِرِينَ‭). ‬

وعندما‭ ‬أراد‭ ‬سيدنا‭ ‬إبراهيم‭ ‬ذبح‭ ‬ابنه‭ ‬افتداه‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬بذبحٍ‭ ‬عظيم،‭ ‬فشُرعت‭ ‬الأضحية‭ ‬ليتذكّر‭ ‬المسلم‭ ‬صبر‭ ‬إبراهيم‭ ‬وابنه‭ -‬عليهما‭ ‬السّلام‭- ‬على‭ ‬الطّاعة،‭ ‬ومدّى‭ ‬انصياعهما‭ ‬لأوامر‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭-‬،‭ ‬وتأكيد‭ ‬أنّ‭ ‬محبّة‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬وتنفيذ‭ ‬أوامره‭ ‬مُقدّمة‭ ‬على‭ ‬محبّة‭ ‬الولد‭ ‬والنّفس‭. ‬

إنّ‭ ‬الأعياد‭ ‬شُرعت‭ ‬لتنشر‭ ‬الفرح‭ ‬والسّرور‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬النّاس،‭ ‬وقد‭ ‬شرع‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬للمسلمين‭ ‬عيدين‭ ‬يفرحون‭ ‬ويبتهجون‭ ‬بهما؛‭ ‬فقد‭ ‬روي‭ ‬عن‭ ‬أنس‭ ‬بن‭ ‬مالك‭ -‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭- ‬أنّه‭ ‬قال‭: ‬‮«‬قدمَ‭ ‬رسولُ‭ ‬اللَّهِ‭ -‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليهِ‭ ‬وسلَّمَ‭- ‬المدينةَ‭ ‬ولَهم‭ ‬يومانِ‭ ‬يلعبونَ‭ ‬فيهما‭ ‬فقالَ‭ ‬ما‭ ‬هذانِ‭ ‬اليومانِ‭ ‬قالوا‭ ‬كنَّا‭ ‬نلعبُ‭ ‬فيهما‭ ‬في‭ ‬الجاهليَّةِ‭ ‬فقالَ‭ ‬رسولُ‭ ‬اللَّهِ‭ ‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليهِ‭ ‬وسلَّمَ‭ ‬إنَّ‭ ‬اللَّهَ‭ ‬قد‭ ‬أبدلَكم‭ ‬بِهما‭ ‬خيرًا‭ ‬منهما‭ ‬يومَ‭ ‬الأضحى‭ ‬ويومَ‭ ‬الفطرِ‮»‬‭.‬

ويُعبّر‭ ‬المسلمون‭ ‬عن‭ ‬فرحهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المظاهر‭ ‬التي‭ ‬تبدأ‭ ‬بلبس‭ ‬الملابس‭ ‬الجديدة،‭ ‬وبالتّكبير‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬وإعطاء‭ ‬الأطفال‭ ‬والنّساء‭ ‬مبلغاً‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬كتعبير‭ ‬عن‭ ‬الفرح‭ ‬والبهجة‭. ‬

إن‭ ‬نفوس‭ ‬المسلمين‭ ‬تصفو‭ ‬في‭ ‬العيد‭ ‬ويُقبلون‭ ‬على‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬بقلوبٍ‭ ‬خاليةٍ‭ ‬من‭ ‬الأحقاد‭ ‬والأضغان؛‭ ‬فيتسامحون‭ ‬ويتناسون‭ ‬كلّ‭ ‬خلاف‭ ‬حدث‭ ‬فيما‭ ‬بينهم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬ترابطهم‭ ‬ووحدتهم‭.‬

ولعيد‭ ‬الأضحى‭ ‬آداب‭ ‬عامة‭ ‬يشترك‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬المسلمون،‭ ‬وآداب‭ ‬خاصة‭ ‬لمن‭ ‬أراد‭ ‬التضحية‭ ‬في‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬وفيما‭ ‬يأتي‭ ‬بيان‭ ‬للنوعين‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الآتي‭: ‬آداب‭ ‬عامة‭ ‬للمسلمين‭ ‬شُرعت‭ ‬بعض‭ ‬الآداب‭ ‬التي‭ ‬يُستحسن‭ ‬للمسلم‭ ‬فعلها‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى؛‭ ‬اقتداءً‭ ‬برسول‭ ‬الله‭ -‬صلّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلّم‭- ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الآداب‭ ‬العامّة‭: ‬

الاغتسال‭ ‬والتّطيّب‭ ‬واستخدام‭ ‬السّواك،‭ ‬ولبس‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬الثّياب،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حضور‭ ‬تجمّع‭ ‬المسلمين‭ ‬بأبهى‭ ‬صورة‭. ‬التّبكير‭ ‬في‭ ‬الذّهاب‭ ‬إلى‭ ‬مصلّى‭ ‬العيد‭. ‬الذّهاب‭ ‬إلى‭ ‬مصلّى‭ ‬العيد‭ ‬مشيا‭ ‬على‭ ‬الأقدام،‭ ‬والمشي‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬والعودة‭ ‬من‭ ‬طريق‭ ‬آخر؛‭ ‬فقد‭ ‬روي‭ ‬عن‭ ‬جابر‭ ‬بن‭ ‬عبالله‭ -‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭- ‬أنّه‭ ‬قال‭: ‬‮«‬كانَ‭ ‬النبيُّ‭ ‬صَلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭ ‬إذَا‭ ‬كانَ‭ ‬يَوْمُ‭ ‬عِيدٍ‭ ‬خَالَفَ‭ ‬الطَّرِيقَ‮»‬‭.‬

إظهار‭ ‬الفرح‭ ‬والسّرور‭ ‬أمام‭ ‬الأقارب‭ ‬والأصدقاء‭ ‬والجيران‭. ‬زيارة‭ ‬الأرحام‭ ‬والإكثار‭ ‬من‭ ‬الصّدقات‭. ‬الاستمرار‭ ‬بالتّكبير‭ ‬من‭ ‬أوّل‭ ‬أيام‭ ‬العيد‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬الرّابع‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬التّشريق‭.‬

وهناك‭ ‬آداب‭ ‬خاصة‭ ‬بالمضحي‭ ‬كما‭ ‬أنَّ‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الآداب‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بمن‭ ‬يريد‭ ‬التضحية،‭ ‬وهي‭ ‬كالآتي‭: ‬ترك‭ ‬الأخذ‭ ‬من‭ ‬الأظافر،‭ ‬وقصّ‭ ‬الشعر،‭ ‬وحلق‭ ‬الشّارب‭ ‬واللّحية‭ ‬وغيره‭ ‬منذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأوّل‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬ذي‭ ‬الحجّة؛‭ ‬عملاً‭ ‬بحديث‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ -‬صلّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلّم‭-: ‬‮«‬إذا‭ ‬رَأَيْتُمْ‭ ‬هِلالَ‭ ‬ذِي‭ ‬الحِجَّةِ،‭ ‬وأَرادَ‭ ‬أحَدُكُمْ‭ ‬أنْ‭ ‬يُضَحِّيَ،‭ ‬فَلْيُمْسِكْ‭ ‬عن‭ ‬شَعْرِهِ‭ ‬وأَظْفارِهِ‮»‬‭.‬

الإمساك‭ ‬عن‭ ‬الطّعام‭ ‬في‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الصّلاة،‭ ‬ثمّ‭ ‬أكل‭ ‬المُضحّي‭ ‬من‭ ‬أضحيته‭ ‬بعد‭ ‬ذبحها‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يفعل‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ -‬صلّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلّم‭-.‬

توزيع‭ ‬الأضحية‭ ‬وتقسيمها‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أجزاء‭: ‬جزء‭ ‬للتّصدّق‭ ‬على‭ ‬الفقراء‭ ‬والمساكين،‭ ‬وجزء‭ ‬يهدى‭ ‬للأصدقاء‭ ‬والمعارف،‭ ‬وجزء‭ ‬للأكل‭ ‬والتّوسعة‭ ‬على‭ ‬أهل‭ ‬البيت؛‭ ‬قال‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭-: (‬فَكُلُوا‭ ‬مِنْهَا‭ ‬وَأطْعِمُوا‭ ‬الْبَائِسَ‭ ‬الْفَقِيرَ‭).‬

‭ ‬ذبح‭ ‬المضحّي‭ ‬أضحيته‭ ‬بنفسه‭ ‬وألا‭ ‬يوكّل‭ ‬أحداً‭ ‬عنه،‭ ‬وأن‭ ‬يشهد‭ ‬الذّبح‭ ‬أهل‭ ‬البيت؛‭ ‬فقد‭ ‬أمر‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ -‬صلّى‭ ‬عليه‭ ‬وسلّم‭- ‬ابنته‭ ‬فاطمة‭ -‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنها‭- ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬ذبح‭ ‬أُضحيتها‭.‬

التّسمية‭ ‬وذكر‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬عند‭ ‬الذّبح،‭ ‬وتوجيه‭ ‬الأضحية‭ ‬إلى‭ ‬القبلة،‭ ‬كما‭ ‬يسنّ‭ ‬أيضاً‭ ‬سَوق‭ ‬الأضحية‭ ‬إلى‭ ‬المذبح‭ ‬سوقاً‭ ‬حسناً‭ ‬دون‭ ‬تعنيف؛‭ ‬لأنّ‭ ‬الله‭ -‬تعالى‭- ‬كتب‭ ‬الإحسان‭ ‬على‭ ‬كلّ‭ ‬شيء،‭ ‬حتّى‭ ‬على‭ ‬الأنعام‭ ‬والدّواب‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا