العدد : ١٦٨٨٨ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٨٨ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

الاسلامي

لماذا يخشى الصهاينة كابوس فشل الحملات الصليبية في فلسطين؟

الجمعة ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٣ - 02:00

لا‭ ‬شيء‭ ‬يبرز‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬العالمي‭ ‬عند‭ ‬مراجعة‭ ‬تاريخ‭ ‬الاحتلال‭ ‬الصليبي‭ ‬لبيت‭ ‬المقدس‭ ‬سوى‭ ‬الأهمية‭ ‬الدينية‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬للقدس‭ ‬وفلسطين،‭ ‬التي‭ ‬عبّرت‭ ‬عنها‭ ‬حملات‭ ‬وحروب‭ ‬امتدت‭ ‬قرونا‭ ‬من‭ ‬الزمان‭.‬

لم‭ ‬تتوقف‭ ‬محاولات‭ ‬الغرب‭ ‬الصليبي‭ ‬ومؤسساته‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬القدس‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ،‭ ‬تقدموا‭ ‬أحيانا‭ ‬وتراجعوا‭ ‬أحيانا‭ ‬أخرى،‭ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬الآن‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المدينة‭ ‬المقدسة‭ ‬وقعت‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬الحركة‭ ‬الصهيونية،‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تهويدها‭ ‬تماما‭ ‬وإلغاء‭ ‬هويتها‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسيحية‭.‬

شهدت‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬منذ‭ ‬القرون‭ ‬الوسطى‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭ ‬الدينية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬أمست‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬تكوينها‭. ‬واحد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الصراعات‭ ‬الشهيرة‭ ‬هو‭ ‬الغزو‭ ‬الصليبي‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭.‬

‮ ‬أطلق‭ ‬البابا‭ ‬أوربان‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1095‭ ‬مبادرة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬كليرمون‮»‬‭ ‬الفرنسية،‭ ‬حيث‭ ‬دعا‭ ‬‮«‬الفرسان‭ ‬الأوروبيين‮»‬‭ ‬للقتال‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬استعادة‭ ‬القدس‭ ‬من‭ ‬يد‭ ‬المسلمين،‭ ‬هذه‭ ‬الدعوة‭ ‬أطلقت‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الحملات‭ ‬الصليبية‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬عقودًا‭.‬

وصلت‭ ‬الجيوش‭ ‬الصليبية‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬الشام،‭ ‬وبدأوا‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬المدن‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القدس‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1099‭ ‬استولى‭ ‬الغزاة‭ ‬الصليبيون‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭.‬

تعرضت‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬لمعاناة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬وصفها‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬الصليبي،‭ ‬بحسب‭ ‬المصادر‭ ‬التاريخية‭ ‬المحايدة‭. ‬حدثت‭ ‬مجازر‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬وتدمير‭ ‬هائل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬المدينة،‭ ‬تم‭ ‬ذبح‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬وحرق‭ ‬المساجد،‭ ‬قيل‭ ‬إن‭ ‬الدماء‭ ‬كانت‭ ‬تتدفق‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬المدينة‭ ‬بشكل‭ ‬يشبه‭ ‬الأنهار،‭ ‬وبحسب‭ ‬المصادر‭ ‬ذاتها‭ ‬فإن‭ ‬المسيحيين‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المدينة‭ ‬لم‭ ‬يسلموا‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬التهميش‭ ‬والإقصاء‭.‬

‮ ‬إن‭ ‬الغزو‭ ‬الصليبي‭ ‬لمدينة‭ ‬القدس،‭ ‬الذي‭ ‬انتهى‭ ‬بمعركة‭ ‬‮«‬حطين‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1187‭ ‬ميلادية‭ ‬بقيادة‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬الأيوبي،‭ ‬كان‭ ‬حدثًا‭ ‬مأساويًا‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المنطقة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬نسيانه‭ ‬أو‭ ‬تجاهله،‭ ‬أو‭ ‬فصله‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬المدينة‭ ‬المحتلة‭ ‬من‭ ‬‮«‬إسرائيل‮»‬‭ ‬حاليا‭.‬

يقول‭ ‬عضو‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬مؤرخ‮»‬‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ (‬مؤسسة‭ ‬بحثية‭ ‬غير‭ ‬ربحية‭) ‬أحمد‭ ‬ناصر‭ ‬الصميط‭ ‬إن‭ ‬مشكلات‭ ‬أوروبا‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬عشر،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الرغبات‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المراكز‭ ‬المسيحية‭ ‬في‭ ‬الشرق،‭ ‬كانت‭ ‬الدافع‭ ‬وراء‭ ‬انطلاق‭ ‬الحملات‭ ‬الصليبية‭ ‬على‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬المقدس‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الأوروبيين‭ ‬الصليبيين‭ ‬‮«‬حاولوا‭ ‬فرض‭ ‬عقيدتهم‭ ‬على‭ ‬أهل‭ ‬بيت‭ ‬المقدس‭... ‬وكانت‭ ‬العملية‭ ‬الدينية‭ ‬هي‭ ‬المداد‭ ‬الدعائي‭ ‬الذي‭ ‬استخدم‭ ‬لتجيير‭ ‬هذه‭ ‬الحملات،‭ ‬وإنقاذ‭ ‬أوروبا‭ ‬من‭ ‬أعبائها‭ ‬آنذاك‮»‬‭.‬

‮ ‬وشدد‭ ‬الصميط،‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬إجازة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬الحروب‭ ‬الصليبية،‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مراحل‭ ‬الصراع‭ ‬على‭ ‬القدس‭ ‬‮«‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬سكينة‭ ‬واستقرارا‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬مراحل‭ ‬الحكم‭ ‬الإسلامي‭... ‬فرض‭ ‬المسلمون‭ ‬معادلة‭ ‬لاحترام‭ ‬الديانات‭ ‬كلها،‭ ‬وتقبل‭ ‬كل‭ ‬سكان‭ ‬المدينة‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬الخطاب‭ ‬للقدس‭ ‬عام‭ ‬637‭ ‬ميلادياً،‭ ‬والعهدة‭ ‬العمرية‭ ‬التي‭ ‬كفل‭ ‬فيها‭ ‬للمسيحيين‭ ‬أمنهم‭ ‬وحريتهم‭ ‬الدينية،‭ ‬رافضا‭ ‬الصلاة‭ ‬في‭ ‬كنيسة‭ ‬القيامة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يعتبر‭ ‬ذلك‭ ‬رسالة‭ ‬بالسيطرة‭ ‬الإسلامية‭ ‬عليها‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الصليبيين‭ ‬والاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬مارسوا‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬الإقصاء،‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي‭ ‬والتمييز‭ ‬العنصري‭ ‬والاضطهاد‭ ‬الديني‮»‬‭.‬

وبحسب‭ ‬دراسة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬بين‭ ‬الاحتلال‭ ‬الصليبي‭ ‬والاحتلال‭ ‬الصهيوني‮»‬‭ ‬أعدتها‭ ‬الباحثة‭ ‬ميمونة‭ ‬عبدالمعز‭ ‬حريز،‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬دبلوم‭ ‬الدراسات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬أكاديمية‭ ‬دراسات‭ ‬اللاجئين‭ ‬لعام‭ ‬2018‭-‬2019،‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬تشابه‭ ‬بين‭ ‬احتلال‭ ‬الصليبيين‭ ‬والإسرائيليين‭ ‬لمدينة‭ ‬القدس،‭ ‬الأول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الغربي‭ ‬في‭ ‬الغزوين،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬فكرة‭ ‬الحروب‭ ‬الصليبية‭ ‬بدأت‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬الشرقية‭ ‬عام‭ ‬1095،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬كليرمونت،‭ ‬وكذلك‭ ‬الغزو‭ ‬الصهيوني،‭ ‬بدأ‭ ‬إعلان‭ ‬تنفيذه‭ ‬منذ‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصهيوني‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭ ‬عام‭ ‬1897م‭.‬

ومن‭ ‬ضمن‭ ‬العوامل‭ ‬المشتركة‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬الحروب‭ ‬الصليبية‭ ‬جاءت‭ ‬بمباركة‭ ‬بابوية‭ ‬وزعامة‭ ‬سياسية‭ ‬عسكرية،‭ ‬وكذلك‭ ‬الهجرات‭ ‬اليهودية‭ ‬جاءت‭ ‬بتأثير‭ ‬الحاخامات‭ ‬ووجهتها‭ ‬قيادات‭ ‬سياسية‭ ‬تدربت‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭. ‬كذلك‭ ‬سير‭ ‬الحملات‭ ‬متشابه،‭ ‬فالصليبيون‭ ‬ساروا‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الساحل،‭ ‬والأسطول‭ ‬الإيطالي‭ ‬يعينهم‭ ‬في‭ ‬احتلال‭ ‬موانئ‭ ‬فلسطين،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬احتلوا‭ ‬القدس‭ ‬توسعوا‭ ‬نحو‭ ‬الشرق‭ ‬باتجاه‭ ‬الأردن‭. ‬الغزو‭ ‬الصهيوني‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬بدأ‭ ‬بالساحل‭ ‬ثم‭ ‬الجزء‭ ‬الغربي‭ ‬حتى‭ ‬آيلة‭ ‬على‭ ‬خليج‭ ‬العقبة‭ ‬إلى‭ ‬نهر‭ ‬الأردن‭ ‬شرقا،‭ ‬ثم‭ ‬مددت‭ ‬إسرائيل‭ ‬سيطرتها‭ ‬لتشمل‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬كاملة،‭ ‬والجولان،‭ ‬وسيناء‭ ‬قبل‭ ‬انسحابها‭ ‬إثر‭ ‬هزيمتها‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الجيش‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬عام‭ ‬1973‭.‬

الصليبيون‭ ‬حين‭ ‬دخلوا‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬عام‭ ‬1099‭ ‬ارتكبوا‭ ‬أشكالا‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬القتل‭ ‬والتنكيل‭ ‬بالمسلمين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬سيطروا‭ ‬عليها،‭ ‬وبالمثل‭ ‬فعل‭ ‬الصهاينة‭ ‬بأبشع‭ ‬أشكال‭ ‬القتل‭ ‬والترهيب‭ ‬للمسلمين‭ ‬حين‭ ‬احتلوا‭ ‬فلسطين،‭ ‬مثلما‭ ‬فعلوا‭ ‬في‭ ‬مجزرة‭ ‬دير‭ ‬ياسين‭ ‬قرب‭ ‬القدس‭. ‬الصليبيون‭ ‬عند‭ ‬دخول‭ ‬القدس‭ ‬اعتمدوا‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬قلاع‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬الجبال‭ ‬والمناطق‭ ‬المرتفعة‭ ‬لتطل‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬والأودية،‭ ‬وبعد‭ ‬مجيء‭ ‬الاحتلال‭ ‬الصهيوني‭ ‬عمدوا‭ ‬على‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬القلاع‭ ‬وبنوا‭ ‬مكانها‭ ‬مستعمرات‭ ‬مثل‭ ‬قلعة‭ ‬القرين‭ ‬التي‭ ‬اصبحت‭ ‬مستعمرة‭ ‬ايلون‭.‬

وعن‭ ‬وجه‭ ‬التقاطع‭ ‬بين‭ ‬الحملات‭ ‬الصليبية‭ ‬والمشروع‭ ‬الصهيوني‭ ‬قال‭ ‬الباحث‭ ‬والمفكر‭ ‬الفلسطيني‭ ‬علي‭ ‬بغدادي‭ ‬إن‭ ‬كلا‭ ‬المشروعين‭ ‬‮«‬بنيا‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬دينية‭ ‬مسلحة‮»‬،‭ ‬ولم‭ ‬يغفل‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬العداء‭ ‬التاريخي‭ ‬بين‭ ‬المسيحية‭ ‬واليهودية،‭ ‬الذي‭ ‬تقلصت‭ ‬مساحته‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭.‬

وشدد‭ ‬بغدادي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحملات‭ ‬الصليبية‭ ‬والمشروع‭ ‬الصهيوني‭ ‬‮«‬كلاهما‭ ‬حركات‭ ‬عنصرية‭ ‬غير‭ ‬انصهارية‭... ‬قدما‭ ‬إلى‭ ‬القدس‭ ‬من‭ ‬الغرب‮»‬‭ ‬وفق‭ ‬تعبيره‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬كلاهما‭ (‬الحملات‭ ‬الصليبية‭ ‬والمشروع‭ ‬الصهيوني‭) ‬اعتمد‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الغربي‭ ‬ماليا‭ ‬وعسكريا‭ ‬ودعائيا‭... ‬ونشآ‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬كان‭ ‬العالمان‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬تشرذم‭ ‬وتفرق‮»‬‭.‬

‮ ‬وأشار‭ ‬الباحث‭ ‬الفلسطيني‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الحملات‭ ‬الصليبية‭ ‬جاءت‭ ‬بمباركة‭ ‬بابوية‭ ‬سياسية‭ ‬وعسكرية‭... ‬وكذلك‭ ‬الهجرات‭ ‬اليهودية‭ ‬غير‭ ‬الشرعية‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين‭ ‬كانت‭ ‬بتأثير‭ ‬من‭ ‬الحاخامات‭ ‬اليهود،‭ ‬وفي‭ ‬وجهها‭ ‬وضِعَت‭ ‬القيادات‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تدربت‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬الأوروبي‮»‬‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيره‭.‬

‮ ‬وأضاف‭ ‬مستعرضا‭ ‬أوجه‭ ‬الشبه‭ ‬بين‭ ‬الغزو‭ ‬الصليبي‭ ‬للقدس‭ ‬والاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬قائلا‭ ‬إنها‭ ‬‮«‬إنه‭ ‬كلها‭ ‬حركات‭ ‬إرهابية‭ ‬اعتمدت‭ ‬القتل‭... ‬الصليبيون‭ ‬ارتكبوا‭ ‬أشكالاً‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬القتل‭ ‬والتنكيل‭ ‬ضد‭ ‬أهالي‭ ‬الحواضر‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬اجتاحوها،‭ ‬وكذلك‭ ‬فعل‭ ‬الصهاينة‭ ‬حينما‭ ‬احتلوا‭ ‬فلسطين‮»‬‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيره‭. ‬واعتبر‭ ‬بغدادي‭ ‬أن‭ ‬الغزو‭ ‬الصليبي‭ ‬للقدس‭ ‬والاحتلال‭ ‬الصهيوني‭ ‬لفلسطين‭ ‬‮«‬أحد‭ ‬تجليات‭ ‬التنافس‭ ‬الحضاري‭ ‬بين‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب‮»‬‭.‬

‮ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الدعم‭ ‬الغربي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬عوامل‭ ‬نجاح‭ ‬الغزو‭ ‬والاحتلال‭... ‬أوروبا‭ ‬دعمت‭ ‬الصليبيين‭ ‬عسكريا‭ ‬وماليا‭ ‬وكذلك‭ ‬فعلت‭ ‬مع‭ ‬المشروع‭ ‬الصهيوني‮»‬‭.‬

‮ ‬وختم‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬‮«‬حملات‭ ‬الفرنجة‭ ‬احتوت‭ ‬على‭ ‬بذور‭ ‬الإمبريالية‭ ‬الأوروبية،‭ ‬وما‭ ‬كان‭ ‬المشروع‭ ‬الصهيوني‭ ‬إلا‭ ‬امتدادا‭ ‬لذلك‭... ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأمر‭ ‬تعرض‭ ‬المسلمون‭ ‬لتسع‭ ‬حملات‭ ‬صليبية،‭ ‬وهزموها‭... ‬وسيهزمون‭ ‬المشروع‭ ‬الصهيوني‮»‬‭ ‬وفق‭ ‬قوله‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا