لندن - (رويترز): تتجه أسعار النفط الى تسجيل انخفاض أسبوعي حاد في ظل توقعات بانحسار حرب إيران بعد الخسائر الانتخابية التي تكبدها حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكذلك موجة بيع في أسواق الأسهم، لكن الهجمات على السفن في الشرق الأوسط حالت دون تسجيل المزيد من التراجع.
وخلال جلسة تداول متقلبة بشدة أمس، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يناير 31 سنتا أو 0.3 بالمائة إلى 98.60 دولارا للبرميل بحلول الساعة 11:29 بتوقيت جرينتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 48 سنتا أو 0.5 بالمائة إلى 91 دولارا للبرميل.
ويتجه خام برنت إلى الانخفاض 16 بالمائة هذا الأسبوع، وهو ما سيكون أكبر انخفاض أسبوعي له منذ بداية جائحة كوفيد-19 وأكبر انخفاض له من حيث القيمة المطلقة في بيانات مجموعة بورصات لندن التي تسجل منذ عام 1988. ومن المتوقع أن ينخفض الخام الأمريكي 13 بالمائة هذا الأسبوع.
ويأتي انخفاض أسعار النفط في ظل تراجع حاد في أسهم شركات التكنولوجيا. وقد يؤدي خفض التصعيد المحتمل في حرب إيران إلى زيادة صادرات النفط الخام من المنطقة، مع ظهور مؤشرات على فائض محتمل في المعروض من النفط الخام وسط انهيار للطلب، مدعوما بعودة العلاوات الفورية للخامات القياسية في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الصراع.
وقال جانيف شاه المحلل في ريستاد: «تتجه سوق النفط الخام نحو حالة من فائض العرض... لكن الفارق في الجودة لا يزال موجودا إذ تأخذ المصافي ما يمكنها أخذه» من المتاح، في إشارة إلى الرحلات البحرية الأطول والحاجة إلى عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في حلول بديلة بالقرب من مضيق هرمز.
وانخفضت أسعار النفط ثمانية بالمائة يوم الأربعاء وحده بعد أن حقق الديمقراطيون انتصارا ساحقا في انتخابات التجديد النصفي، وسجلت عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين.
وعاودت الأسعار الارتفاع على خلفية تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، ما جدد المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات من المنطقة.
وتشير البيانات الصادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات على ناقلات النفط لا تزال مستمرة بوتيرة قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق. وقال مات ستانلي من شركة كبلر المتخصصة في تتبع الناقلات وتحليل تدفقات الطاقة: «ليس من الضروري أن يصل سعر النفط إلى 117 دولارا ليعتبر باهظا، كما أن انخفاضه إلى 93 دولارا لا يعني أن المشاكل الأساسية قد اختفت».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك