كتبت: زينب إسماعيل
كشف بنك البحرين للتنمية عن ارتفاع حجم القروض الممنوحة بنسبة 41% خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مؤكدا أن قيمة القروض المقدمة خلال العام الماضي بلغت نحو 30 مليون دينار بحريني.
ونفت دلال الغيص، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين للتنمية تسجيل زيادة في حالات التخلف عن السداد أو طلبات إعادة هيكلة القروض، مشيرة إلى أن معدل التعثر لدى البنك خلال فترة استراتيجيته السابقة (2022 - 2025) بلغ أقل من 4%، وهو مستوى يقل عن المعدلات المسجلة في سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشارت إلى أن مجال الشركات الناشئة يشهد تطورا ملحوظا في الأفكار المبتكرة، إذ برزت قطاعات جديدة خلال الآونة الأخيرة.
وأوضحت أن نمو حجم القروض يعكس ثقة البنك في الشركات البحرينية القائمة ومرونة الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن البنك يحرص على تصميم منتجات تمويلية تساعد المؤسسات على النمو والتوسع، وليس مجرد المحافظة على استمراريتها.
وأكدت أن المتابعة المستمرة والتدخل المبكر أسهما في تعزيز قدرة البنك على إدارة المخاطر الائتمانية، والحفاظ على مستويات منخفضة من التعثر، مع مواصلة تقديم تمويلات أكبر لتلبية احتياجات العملاء ودعم توسع أعمالهم.
التحديات الجيوسياسية
فيما يتعلق بالتأقلم مع تأثيرات التحديات الجيوسياسية، أكدت الغيص استمرار البنك في تقديم الدعم لعملائه، من خلال المتابعة المباشرة لأداء مشاريعهم وتحديد احتياجاتهم التمويلية، مشيرة إلى أن نموذج التمويل الذي يتبعه البنك يقوم على صرف التمويلات مباشرة للمشاريع، بما يضمن توجيه الأموال إلى الأغراض المخصصة لها.
وأضافت أن البنك يعتمد آليات متابعة دورية لأداء المشاريع، بما يتيح التدخل المبكر عند ظهور مؤشرات على تراجع النشاط أو الحاجة إلى سيولة إضافية، سواء من خلال توفير رأس المال أو إعادة هيكلة القروض أو تأجيل الأقساط أو تمديد فترات التمويل.
الاستراتيجية الجديدة
وأوضحت أن البنك أطلق استراتيجيته الجديدة للأعوام 2026-2029، والتي تركز على مواصلة تطوير منظومة العمل القائمة وتعزيز الشراكات مع الجهات المعنية، من بينها وزارة الصناعة والتجارة وصادرات البحرين وصندوق العمل «تمكين».
وأضافت أن البنك يستهدف تعزيز دوره في دعم رواد الأعمال منذ المراحل الأولى لتأسيس مشاريعهم، وصولاً إلى مراحل التشغيل والنمو والاستدامة، مؤكدة أهمية التكامل بين الجهات الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، بما يضمن توفير الخدمات والتمويل اللازمين في مختلف مراحل تطور المشروع، مشيرة إلى أن البنك لا يقتصر على تقديم القروض الصغيرة، بل يوفر تمويلات للمشاريع الكبرى.
وأشارت إلى أن البنك طور خلال السنوات الماضية مجموعة من المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجات أصحاب المؤسسات ورواد الأعمال، مع التركيز على تسهيل وصول الشركات الناشئة إلى الخدمات المصرفية، لافتة إلى إطلاق خدمات فتح الحسابات إلكترونياً والتطبيق المصرفي عبر الهاتف المحمول، بما يتيح إنجاز المعاملات التجارية والمدفوعات بسهولة وبتكاليف تتناسب مع إمكانات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
دعم الشركات الناشئة
قالت الغيص إن جودة الأفكار والمشاريع المقدمة ضمن برامج الشركات الناشئة تشهد تطوراً ملحوظاً، لافتة إلى أن البنك لمس ظهور أفكار مبتكرة في قطاعات جديدة، وهو ما يعكس تنامي قدرات رواد الأعمال على ابتكار حلول ومشاريع تتماشى مع احتياجات الاقتصاد.
وأضافت أن البنك يواصل أداء دوره كشريك رئيسي في منظومة ريادة الأعمال، انطلاقاً من إيمانه بأن وجود الشركات الناشئة يمثل أساساً ضرورياً لبناء بيئة أعمال ناجحة وتعزيز الابتكار في الاقتصاد.
وأوضحت أن الجهات الداعمة لريادة الأعمال تتكامل في أدوارها، إذ تركز بعض الجهات على دعم التوظيف وتطوير قدرات رواد الأعمال، فيما يتولى بنك البحرين للتنمية الجانب التمويلي والمصرفي، بما يشمل فتح الحسابات وتقديم القروض، الأمر الذي يسهم في توفير منظومة دعم متكاملة للمشاريع منذ مرحلة التأسيس وحتى الاستقرار.
وأكدت أن الأثر الحقيقي لدعم الشركات الناشئة لا يقتصر على تمويلها في مراحلها الأولى، بل يمتد إلى تحولها إلى مؤسسات قائمة ومستدامة، قادرة على توفير فرص العمل والمساهمة في النشاط الاقتصادي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك