لشبونة – (أ ف ب): أعلن كريستيانو رونالدو أمس الخميس اعتزاله اللعب الدولي، منهيا مسيرة استمرت 23 عاما بألوان منتخب البرتغال تخللتها سلسلة من الأرقام القياسية الفردية والتتويج بلقب كأس أوروبا 2016، لكنها انتهت على وقع أزمة تعكس تراجع نجم أسطوري.
وقال الأيقونة العالمية البالغ 41 عاما في مقطع فيديو نشره على حسابه في إنستغرام الذي يحظى بمتابعة نحو 680 مليون شخص «لقد حان اليوم لإعادة القميص رقم 7 للمنتخب الذي يمثّلنا جميعا. (...) أضع حدا لطريق بدأ في أغسطس 2003 وغيّر حياتي إلى الأبد». وبذلك يثبّت لاعب نادي النصر السعودي راهنا أرقامه الاستثنائية عند 146 هدفا في 234 مباراة دولية، وهما رقمان قياسيان عالميان لدى الرجال، غير أن نهاية قصته مع «سيليساو» البرتغالي تسارعت بسبب خلافه مع المدرب جورجي جيسوس، متهما إياه بعدم احترامه. وباختصار، أعاد المدرب ابن جزيرة ماديرا إلى دور البديل، ثم تركه يجري عمليات الإحماء لنحو نصف ساعة من دون إشراكه في المباراة التي انتهت بفوز لافت على النروج 2-1 في دوري الأمم الأوروبية.
وبعد اعتذاره عن مغادرة معسكر المنتخب الوطني عشية المباراة التالية ضد الدنمارك في كوبنهاغن، عوقب «سي آر 7» بإيقاف رمزي مدة 30 يوما وغرامة قدرها 255 يورو.
وكان الاتحاد البرتغالي قد مهّد لعودته بإعلانه الأسبوع الماضي إدراج اسمه ضمن قائمة أولية تضم نحو خمسين لاعبا لمواجهة الدنمارك في 14 نوفمبر في براغا شمال البلاد، ثم ويلز بعد ثلاثة أيام في كارديف.
رونالدو الذي قاد النصر إلى لقب الدوري السعودي في الموسم الماضي ويمتد عقده معه حتى يونيو 2027، وإن أبدى ندمه على تصرفه تجاه المشجعين وزملائه، وجّه اتهامات حادة إلى المدرب جيزوس، متهما إياه بخيانة ثقته. وقبل 24 ساعة من إعلان المدرب قائمته النهائية للمباراتين المقبلتين في دوري الأمم، أعلن قائد البرتغال أمس الخميس أنه لن يعود إلى المنتخب.
«شكرا على كل شيء أيها القائد!»، هكذا تفاعل الاتحاد البرتغالي، مشيدا بمسيرة «القائد الأبدي» الذي وصفه بأنه «الرمز الأسمى لروح منتخبنا».
كما أعرب الاتحاد عن «رغبته الراسخة والعميقة في تنظيم (...) تكريم يليق بالمسيرة الاستثنائية لكريستيانو رونالدو».
وكتب رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو «شكرا. ما فعلته على أرض الملعب من أجل البرتغال سيبقى صداه خالدا إلى الأبد».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك