تضاعف التبادل التجاري أكثر من ثلاثة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية
شارك الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في حفل العشاء الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في مملكة البحرين، تحت شعار «ليلة في باريس»، حيث نقل تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الحضور، وتمنيات جلالته وسموه للجميع التوفيق والنجاح.
وأكد حرص مملكة البحرين على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمعها بالجمهورية الفرنسية الصديقة، والدفع بأوجه التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، بما يسهم في توسيع آفاق الشراكة بين البلدين الصديقين، ويسهم في تحقيق التطلعات المشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة تنمية الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها بيئة الأعمال في مملكة البحرين، بما يعزز النمو الاقتصادي ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون والاستثمار بين البلدين الصديقين. كما أكد أن زيارة فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية لمملكة البحرين الشهر الماضي عكست عمق العلاقات الثنائية ومتانة الشراكة بين البلدين، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل على ترجمة التوجهات والاتفاقيات التي أرستها قيادتا البلدين إلى مبادرات ومشاريع مشتركة تعزز التعاون في مختلف المجالات وتدعم بناء شراكة مستدامة للأجيال القادمة.
وأشار إلى العلاقات التاريخية التي تربط بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية، الممتدة أكثر من قرن، مؤكداً أن الشراكات المستدامة لا تقوم على المصالح التجارية فحسب، بل ترتكز في جوهرها على الثقة المتبادلة والتواصل المباشر والعلاقات الإنسانية، لافتاً إلى الدور الذي تضطلع به غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في مملكة البحرين، منذ تأسيسها عام 2015، في تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين وتحويل العلاقات إلى فرص وشراكات مثمرة.
ولفت وزير المالية والاقتصاد الوطني إلى أن ما يجمع البلدين الصديقين يمتد إلى ما هو أبعد من مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، ليشمل الجوانب الثقافية والتعليمية، لافتًا إلى ما تحقق من تعاونٍ مشترك في مجال تعليم اللغة الفرنسية بمملكة البحرين منذ عام 1987 في جامعة البحرين، إلى جانب الدور الذي تضطلع به الرابطة الفرنسية في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين على مدى أكثر من 50 عامًا.
وفي سياق متصل أكد أهمية ما تشهده العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين من تطور ونمو متواصل، مشيراً إلى ما تحقق على صعيد الشراكة والتعاون الذي كان أبرزه استحواذ شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) على شركة ألمنيوم دونكيرك الفرنسية، أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية التي أعلنتها شركة ممتلكات البحرين القابضة مع شركة «ترايل» الفرنسية للاستثمار، وإنشاء مكتب للشركة في المنامة ليكون مركزاً لعملياتها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مضيفاً أن حجم التبادل التجاري بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية تضاعف إلى أكثر من ثلاثة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية، بما يعكس تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. كما أشار إلى الفرص المستقبلية الواعدة التي تصب في تنمية التعاون البحريني الفرنسي في مختلف القطاعات، في مقدمتها الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، فضلاً عن أهمية الاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجالات التمويل المستدام والتكنولوجيا المالية والابتكار الرقمي. حضر الحفل الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات،والشيخ سلمان بن أحمد بن سلمان آل خليفة رئيس ديوان ولي العهد والشيخ عبدالله بن خليفة الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات البحرين القابضة «ممتلكات» والسيد إريك جيرو تيلم سفير الجمهورية الفرنسية لدى مملكة البحرين، والسيد جان كريستوف دوران رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في البحرين، وعدد من أعضاء الغرفة ومجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك