نظّمت هيئة البحرين للثقافة والآثار، بالتعاون مع سفارة جمهورية الهند لدى مملكة البحرين، أمسية موسيقية لفن القوالي، أحياها الفنان يوسف خان نظامي، وذلك على مسرح الصالة الثقافية، ضمن فعاليات النسخة الخامسة والثلاثين من مهرجان البحرين الدولي للموسيقى.
وحضر الأمسية الدكتور براديب سينغ راجبوروهيت سفير جمهورية الهند لدى مملكة البحرين، وهدى السيد عبد الغفار العلوي مدير إدارة الثقافة في هيئة البحرين للثقافة والآثار، إلى جانب عدد من مسؤولي الهيئة والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والمهتمين بالشأن الثقافي والموسيقي.
وفي مستهل الأمسية، أكّد الدكتور براديب سينغ راجبوروهيت سفير جمهورية الهند لدى مملكة البحرين، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مملكة البحرين وجمهورية الهند، معربًا عن تقديره لمشاركة السفارة في هذه النسخة من مهرجان البحرين الدولي للموسيقى، وما تعكسه من متانة التعاون الثقافي بين البلدين الصديقين، ودوره في تعزيز التبادل الفني وتوسيع مساحات التواصل والتقارب بين الشعبين.
من جانبها، أكّدت هدى السيد عبدالغفار العلوي مدير ادارة الثقافة في هيئة البحرين للثقافة والآثار أن الموسيقى ليست مجرد لغة فنية، بل مساحة إنسانية تلتقي فيها الثقافات وتتقارب من خلالها الشعوب، مشيرةً إلى أن استضافة فن القوالي تعكس حرص مهرجان البحرين الدولي للموسيقى على تقديم تجارب فنية متنوعة، تتيح للجمهور اكتشاف عمق الموروث الموسيقي للشعوب، وما يحمله من قيم إنسانية تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا.
وأضافت أن قيمة التبادل الثقافي لا تكمن فقط في التعريف بفنون الآخرين، بل في قدرتنا على فهم الإنسان من خلال إبداعه، وإدراك ما يجمعنا من مشاعر وقيم رغم اختلاف ثقافاتنا.
وقدّم الفنان يوسف خان نظامي، برفقة فرقته الموسيقية، مجموعة من الوصلات الغنائية التي جسّدت ثراء فن القوالي، أحد أبرز أشكال التعبير الموسيقي المتجذّرة في التقاليد في شبه القارة الهندية. وامتزج الشعر بالإنشاد والإيقاعات المتصاعدة في أداء اتّسم بقوة التعبير وعمق الإحساس، ليقدّم للجمهور تجربة موسيقية تتداخل فيها معاني المحبة والتعبير الوجداني.
واستلهم العرض إرث نظام الدين أولياء والشاعر والموسيقي أمير خسرو، اللذين ارتبط اسماهما بتاريخ هذا الفن وتطوّره، حيث شكّل الشعر والموسيقى عبر القرون وسيلة للتعبير عن المحبة.
وجاءت الأمسية لتؤكد أن الفنون، مهما اختلفت جذورها وتقاليدها، تظل قادرة على مخاطبة الوجدان الإنساني، وهي رسالة يواصل مهرجان البحرين الدولي للموسيقى ترسيخها من خلال احتفائه بالتنوع الثقافي، وإتاحة المجال أمام الجمهور لاكتشاف جماليات الموسيقى في مختلف أنحاء العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك