العدد : ١٧٧٤٨ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٨ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

الشورى يعتمد الحساب الختامي لعام 2024 رغم تساؤلات فخرو

الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

المسقطي‭ ‬يشيد‭ ‬بجهود‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭.. ‬والزايد‭ ‬تطالب‭ ‬بمراجعة‭ ‬الالتزامات‭ ‬التعاقدية‭ ‬مع‭ ‬الشركات‭ ‬الأجنبية

وزارة‭ ‬المالية‭: ‬زيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬بسبب‭ ‬فوائد‭ ‬الدين‭ ‬والدعم


تغطية‭: ‬أحمد‭ ‬عبدالحميد

تصوير‭ - ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

 

وافق‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬في‭ ‬جلسته‭ ‬أمس‭ ‬برئاسة‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الصالح‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس،‭ ‬على‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬الموحد‭ ‬للدولة‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬2024،‭ ‬وسط‭ ‬نقاشات‭ ‬بشأن‭ ‬ارتفاع‭ ‬المصروفات‭ ‬وتراجع‭ ‬بعض‭ ‬الإيرادات‭ ‬عن‭ ‬التقديرات،‭ ‬ومدى‭ ‬انعكاس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬جهود‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي،‭ ‬فيما‭ ‬أشاد‭ ‬خالد‭ ‬المسقطي‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬بجهود‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬ملاحظات‭ ‬اللجنة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬إدارة‭ ‬الموارد‭ ‬المالية‭ ‬للدولة‭.‬

وأثارت‭ ‬مداخلات‭ ‬جمال‭ ‬فخرو‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬تساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬أسباب‭ ‬تجاوز‭ ‬المصروفات‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬الميزانية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمصروفات‭ ‬المقدرة‭ ‬بنحو‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وعدم‭ ‬تحصيل‭ ‬إيرادات‭ ‬بالقيمة‭ ‬نفسها‭ ‬تقريبًا،‭ ‬كما‭ ‬تساءل‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬تراجع‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬متوسط‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬المعتمد‭ ‬في‭ ‬تقديرات‭ ‬الميزانية،‭ ‬متسائلًا‭ ‬عن‭ ‬موعد‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬العجوزات‭ ‬وارتفاع‭ ‬فوائد‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬كما‭ ‬تساءل‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬تأخر‭ ‬عرض‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬على‭ ‬المجلس‭.‬

وشدد‭ ‬فخرو‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بالمواعيد‭ ‬القانونية‭ ‬لتقديم‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬والتقارير‭ ‬الرقابية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التأخر‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬التقارير‭ ‬يحول‭ ‬دون‭ ‬مناقشة‭ ‬الملاحظات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب،‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬معالجة‭ ‬أوجه‭ ‬القصور‭ ‬قبل‭ ‬إعداد‭ ‬الميزانيات‭ ‬اللاحقة‭.‬

وتطرق‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المصروفات‭ ‬المتكررة‭ ‬لم‭ ‬تنخفض‭ ‬رغم‭ ‬تكرار‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬برامج‭ ‬ترشيد‭ ‬الإنفاق‭ ‬وخفض‭ ‬المصروفات،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المصروفات‭ ‬ارتفعت‭ ‬بنحو‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬يصعّب‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬تحقيقه‭ ‬في‭ ‬ذاك‭ ‬العام‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالإيرادات‭ ‬النفطية،‭ ‬أشار‭ ‬فخرو‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تقديرات‭ ‬الميزانية‭ ‬احتُسبت‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سعر‭ ‬يبلغ‭ ‬60‭ ‬دولارًا‭ ‬للبرميل،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬بلغ‭ ‬متوسط‭ ‬السعر‭ ‬نحو‭ ‬80‭ ‬دولارًا،‭ ‬متسائلًا‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬انخفاض‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية‭ ‬الفعلية‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬عن‭ ‬المستوى‭ ‬المقدر،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بتراجع‭ ‬كميات‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬بعوامل‭ ‬أخرى‭ ‬لم‭ ‬تعكسها‭ ‬التقديرات‭ ‬بصورة‭ ‬دقيقة‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العجز‭ ‬الفعلي‭ ‬تجاوز‭ ‬التقديرات‭ ‬الأولية،‭ ‬متسائلًا‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬تأثير‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬مستهدفات‭ ‬التوازن‭ ‬المالي،‭ ‬ومتى‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيقه،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬وزيادة‭ ‬أعباء‭ ‬فوائده‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أشاد‭ ‬خالد‭ ‬المسقطي‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬بالمجلس‭ ‬بجهود‭ ‬فريق‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسه‭ ‬الشيخ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬يمثلان‭ ‬هدفين‭ ‬استراتيجيين‭ ‬للسياسة‭ ‬المالية‭ ‬العامة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬والمصروفات‭ ‬المتكررة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬تعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬المالية،‭ ‬مشيدًا‭ ‬كذلك‭ ‬بمستوى‭ ‬تنفيذ‭ ‬ميزانيات‭ ‬المشاريع،‭ ‬الذي‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬67‭%‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستويات‭ ‬سابقة‭ ‬دارت‭ ‬حول‭ ‬60‭%‬‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬ملاحظات‭ ‬اللجنة‭ ‬وتوصياتها‭ ‬تستهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬استخدام‭ ‬الموارد‭ ‬المالية،‭ ‬وتحسين‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬وفق‭ ‬الجداول‭ ‬الزمنية‭ ‬المحددة،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬استدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭.‬

وفي‭ ‬رده‭ ‬على‭ ‬تساؤلات‭ ‬فخرو‭ ‬بشأن‭ ‬توقيت‭ ‬إحالة‭ ‬التقرير،‭ ‬أوضح‭ ‬المسقطي‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬تسلمت‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬في‭ ‬أبريل،‭ ‬وأنجزت‭ ‬تقريرها‭ ‬ورفعته‭ ‬إلى‭ ‬هيئة‭ ‬المكتب‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬ذاته،‭ ‬تمهيدًا‭ ‬لعرضه‭ ‬على‭ ‬المجلس،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬تقييم‭ ‬عمل‭ ‬اللجنة‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بعدد‭ ‬الاجتماعات‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬بما‭ ‬تنجزه‭ ‬من‭ ‬دراسة‭ ‬وتحليل،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إعداد‭ ‬التقرير‭ ‬استند‭ ‬إلى‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬والتقرير‭ ‬المدقق‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬ديوان‭ ‬الرقابة‭ ‬المالية‭ ‬والإدارية‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أوضح‭ ‬يوسف‭ ‬الحمود‭ ‬وكيل‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬بوزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬أن‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬قُدّم‭ ‬وفق‭ ‬المدة‭ ‬المحددة‭ ‬في‭ ‬القانون،‭ ‬التي‭ ‬تقضي‭ ‬بتقديمه‭ ‬خلال‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬إقفال‭ ‬السنة‭ ‬المالية،‭ ‬نافيا‭ ‬وجود‭ ‬تأخير‭ ‬في‭ ‬تقديمه‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بانخفاض‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية،‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الطبيعي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أعمال‭ ‬الصيانة‭ ‬والأعمال‭ ‬التشغيلية‭ ‬الدورية،‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬الإيرادات،‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬متوسط‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬المعتمد‭ ‬في‭ ‬تقديرات‭ ‬الميزانية‭.‬

وبشأن‭ ‬ارتفاع‭ ‬المصروفات،‭ ‬أشار‭ ‬الحمود‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزيادة‭ ‬ارتبطت‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية‭ ‬بارتفاع‭ ‬فوائد‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬والميزانيات‭ ‬التكميلية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مصروفات‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬استمرار‭ ‬جهود‭ ‬ترشيد‭ ‬الإنفاق‭ ‬ومتابعة‭ ‬الأداء‭ ‬المالي‭ ‬للوزارات‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬المصروفات‭ ‬والإيرادات‭ ‬التي‭ ‬تتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعميمات‭ ‬والتقارير‭ ‬الدورية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متابعة‭ ‬التزام‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬بالضوابط‭ ‬المالية،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الزيادات‭ ‬ترتبط‭ ‬بطبيعة‭ ‬الالتزامات‭ ‬التي‭ ‬تتحملها‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬وبالاحتياجات‭ ‬التي‭ ‬تستدعي‭ ‬الإنفاق‭ ‬من‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المتاحة‭.‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬أكدت‭ ‬العضو‭ ‬الدكتورة‭ ‬ابتسام‭ ‬الدلال‭ ‬أن‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬مراجعة‭ ‬الإيرادات‭ ‬والمصروفات،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬لتقييم‭ ‬الأداء‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬للدولة،‭ ‬وقياس‭ ‬انعكاس‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬التنمية‭ ‬وجودة‭ ‬الخدمات‭ ‬ومستوى‭ ‬معيشة‭ ‬المواطنين‭.‬

وأشادت‭ ‬بجهود‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬وتنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬لتعزيز‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬اقتصادًا‭ ‬وطنيًا‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬وتنوعًا،‭ ‬وقطاعًا‭ ‬خاصًا‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬النمو،‭ ‬وينعكس‭ ‬بصورة‭ ‬ملموسة‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭.‬

وشددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة،‭ ‬وأن‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنفاق‭ ‬واستدامة‭ ‬التنمية‭ ‬يمثلان‭ ‬ضرورة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكتسبات‭ ‬الوطن‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارها‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

بدورها‭ ‬أكدت‭ ‬دلال‭ ‬الزايد،‭ ‬رئيسة‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬التشريعية‭ ‬والقانونية‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬أن‭ ‬المدد‭ ‬الواردة‭ ‬لتقديم‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬ذات‭ ‬طبيعة‭ ‬تنظيمية،‭ ‬ويُعوّل‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬آليات‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الحسابات‭ ‬الختامية‭ ‬المقبلة،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأزمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والأوبئة‭ ‬والحروب‭ ‬والنزاعات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬فرضت‭ ‬تحديات‭ ‬استثنائية‭ ‬على‭ ‬المالية‭ ‬العامة،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الأعباء‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقروض‭ ‬والفوائد،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تواصل‭ ‬فيه‭ ‬الحكومات‭ ‬تحمل‭ ‬هذه‭ ‬الأعباء‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭.‬

وأشادت‭ ‬الزايد‭ ‬بجهود‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬التوازن‭ ‬المالي،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬مساره‭ ‬كان‭ ‬يسير‭ ‬وفق‭ ‬التوقعات‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الطبيعية،‭ ‬لولا‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬وكوارث‭ ‬ونزاعات‭ ‬أثرت‭ ‬في‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمالية‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬كشف‭ ‬عنها‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬ارتفاع‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬مواصلة‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬أوضحت‭ ‬أن‭ ‬ترشيد‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬أو‭ ‬تأجيلها‭ ‬غير‭ ‬ممكن،‭ ‬نظرًا‭ ‬إلى‭ ‬ضرورتها‭ ‬وأهميتها‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأسباب‭ ‬زيادة‭ ‬المصروفات‭ ‬وتأخر‭ ‬تنفيذ‭ ‬بعض‭ ‬المشاريع،‭ ‬استعرضت‭ ‬الزايد‭ ‬ملاحظات‭ ‬رئيسية‭ ‬تتعلق‭ ‬بتمديد‭ ‬العقود‭ ‬مع‭ ‬الشركات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬والإجراءات‭ ‬الإدارية‭ ‬المطولة،‭ ‬وتأخر‭ ‬إنجاز‭ ‬الالتزامات‭ ‬التعاقدية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬معالجة‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬التأخير‭ ‬والتكاليف‭ ‬الإضافية‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬تأخر‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬العقود‭ ‬ومراجعتها‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تأخير‭ ‬بدء‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع،‭ ‬بما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬معدلات‭ ‬الإنجاز‭ ‬والتكاليف‭. ‬وشددت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬مراجعة‭ ‬الالتزامات‭ ‬التعاقدية‭ ‬والجداول‭ ‬الزمنية‭ ‬مع‭ ‬الشركات‭ ‬المنفذة،‭ ‬والنظر‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬الجزاءات‭ ‬المقررة‭ ‬عند‭ ‬التأخير،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬الالتزام‭ ‬بمواعيد‭ ‬التنفيذ‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬الأعباء‭ ‬المالية‭ ‬الإضافية‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬اضطرت‭ ‬إلى‭ ‬تمديد‭ ‬عقود‭ ‬انتهت‭ ‬مددها‭ ‬المحددة،‭ ‬سواء‭ ‬لفترات‭ ‬مماثلة‭ ‬أو‭ ‬لمدد‭ ‬إضافية،‭ ‬لاستكمال‭ ‬الالتزامات‭ ‬التعاقدية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬تكرار‭ ‬هذه‭ ‬الحالات،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬المالية‭ ‬الكبيرة‭. ‬كما‭ ‬لفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬طول‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإدارية‭ ‬والروتينية‭ ‬اللازمة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الموافقات‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تأخر‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬وارتفاع‭ ‬كلفتها،‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬وتبسيطها‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬الإنجاز‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬أكدت‭ ‬الزايد‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬جاذبية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للاستثمارات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬مصادر‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬مراجعة‭ ‬إجراءات‭ ‬التراخيص‭ ‬ومتطلبات‭ ‬الاستثمار،‭ ‬ومقارنتها‭ ‬بالتسهيلات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬لاستقطاب‭ ‬المستثمرين‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬دراسة‭ ‬ثلاثة‭ ‬جوانب‭ ‬رئيسية‭ ‬لتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬تشمل‭ ‬تسهيل‭ ‬إجراءات‭ ‬التراخيص‭ ‬والاستثمار،‭ ‬ومراجعة‭ ‬التشريعات‭ ‬واللوائح‭ ‬التنفيذية‭ ‬والقرارات‭ ‬المنظمة‭ ‬للأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬البيئة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬والملكية‭ ‬الصناعية‭ ‬وبراءات‭ ‬الاختراع‭ ‬والعلامات‭ ‬التجارية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬الشركات‭ ‬والاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭. ‬وأكدت‭ ‬الزايد‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬مداخلتها‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬والجهات‭ ‬الرقابية‭ ‬يمثل‭ ‬عملًا‭ ‬تكامليًا‭ ‬يستهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭ ‬المالي،‭ ‬وتنمية‭ ‬الإيرادات،‭ ‬وتحسين‭ ‬إدارة‭ ‬المصروفات،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ويدعم‭ ‬استدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا