العدد : ١٧٧٤٧ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٧ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

لانا نسيبة دبلوماسية إماراتية مرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

‭ ‬دبي‭ ‬–‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬تعهدت‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الإماراتية‭ ‬لانا‭ ‬نسيبة‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬مؤخرا‭ ‬سباق‭ ‬الترشح‭ ‬لمنصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تواجه‭ ‬بلادها‭ ‬انتقادات‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬علاقتها‭ ‬بإسرائيل‭ ‬ودورها‭ ‬المزعوم‭ ‬في‭ ‬تأجيج‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬السودان‭. ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬فوزها‭ ‬بالمنصب،‭ ‬ستصبح‭ ‬المسؤولة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإماراتية‭ ‬والتي‭ ‬تنحدر‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مرموقة،‭ ‬أول‭ ‬امرأة‭ ‬وثاني‭ ‬شخصية‭ ‬عربية‭ ‬ترأس‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية،‭ ‬بعد‭ ‬المصري‭ ‬بطرس‭ ‬بطرس‭ ‬غالي‭ (‬1992-1996‭). ‬

ومنذ‭ ‬إعلان‭ ‬أبو‭ ‬ظبي‭ ‬ترشيحها‭ ‬الأربعاء،‭ ‬حظيت‭ ‬نسيبة‭ ‬بدعم‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬تعرضت‭ ‬لانتقادات‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬علاقة‭ ‬بلادها‭ ‬بإسرائيل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬والاتهامات‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬أبو‭ ‬ظبي‭ ‬بتسليح‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬السودان‭. ‬ويتمّ‭ ‬تداول‭ ‬منصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بين‭ ‬مناطق‭ ‬جغرافية‭ ‬مختلفة‭. ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬التقليد‭ ‬المتبع،‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يؤول‭ ‬المنصب‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬إلى‭ ‬مرشح‭ ‬من‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التقليد‭ ‬لا‭ ‬يُحترم‭ ‬دائما،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬مرشح‭ ‬من‭ ‬القارة‭ ‬حظي‭ ‬بتوافق‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الذين‭ ‬يمتلكون‭ ‬حق‭ ‬النقض‭.‬

وقالت‭ ‬نسيبة‭ ‬في‭ ‬فيديو‭ ‬ترويجي‭ ‬لترشيحها‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية،‭ ‬إنها‭ ‬ستركّز‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬انتخابها‭ ‬‮«‬على‭ ‬الطابع‭ ‬الملّح‭ ‬للعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‮»‬،‭ ‬و«الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‮»‬‭. ‬وتعكس‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المولودة‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬نوفمبر‭ ‬1978،‭ ‬صورة‭ ‬المرأة‭ ‬العربية‭ ‬المعاصرة‭. ‬وتركّز‭ ‬الإمارات‭ ‬على‭ ‬ترويج‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬عنها‭. ‬وكانت‭ ‬تشغل‭ ‬منصب‭ ‬وزيرة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإماراتية‭ ‬ومبعوثتها‭ ‬الخاصة‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭. ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تنحت‭ ‬لبدء‭ ‬حملتها‭. ‬كما‭ ‬شغلت‭ ‬منصب‭ ‬سفيرة‭ ‬الإمارات‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2013‭ ‬و2024،‭ ‬وعملت‭ ‬مبعوثة‭ ‬خاصة‭ ‬إلى‭ ‬أفغانستان‭ ‬وباكستان‭. ‬

‭   ‬وقال‭ ‬عنها‭ ‬الممثل‭ ‬الأعلى‭ ‬لمجلس‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬نيكولاي‭ ‬ملادينوف‭ ‬إنها‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تستسلم‭ ‬عندما‭ ‬تصبح‭ ‬المفاوضات‭ ‬شاقة‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬تثابر‭ ‬وتلح‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تزعج‭ ‬الآخرين‮»‬‭. ‬ويقول‭ ‬المحلّل‭ ‬عبدالخالق‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬سيرتها‭ ‬الذاتية‭ ‬غنية‭.. ‬وهي‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬يمثّل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الإماراتية‮»‬‭. ‬وولدت‭ ‬نسيبة‭ ‬ذات‭ ‬الشعر‭ ‬الكستنائي‭ ‬والابتسامة‭ ‬العريضة،‭ ‬في‭ ‬الإمارات،‭ ‬وأمضت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬حياتها‭ ‬في‭ ‬لندن‭. ‬وعمل‭ ‬والدها‭ ‬زكي‭ ‬نسيبة،‭ ‬مستشارا‭ ‬لمؤسس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭. ‬وهي‭ ‬تنحدر‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬مسلمة‭ ‬فلسطينية‭ ‬عريقة‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬كانت‭ ‬تحتفظ‭ ‬تاريخيا‭ ‬بمفاتيح‭ ‬كنيسة‭ ‬القيامة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تضطر‭ ‬إلى‭ ‬النزوح‭ ‬إثر‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬عام‭ ‬1948‭.‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬دأبت‭ ‬نسيبة‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬اتفاقات‭ ‬أبراهام‭ ‬التي‭ ‬أقامت‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬إطارها‭ ‬علاقات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬بناشطين‭ ‬مؤيدين‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬مهاجمتها‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭. ‬كان‭ ‬جدّها‭ ‬وزير‭ ‬دفاع‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬في‭ ‬الخمسينيات،‭ ‬ومن‭ ‬أوائل‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬أقاموا‭ ‬صلات‭ ‬مع‭ ‬الإسرائيليين‭. ‬

ولعلّ‭ ‬من‭ ‬أشدّ‭ ‬الانتقادات‭ ‬التي‭ ‬تعرّضت‭ ‬لها‭ ‬منذ‭ ‬ترشيحها،‭ ‬طالت‭ ‬الإمارات‭ ‬بسبب‭ ‬الاتهامات‭ ‬حول‭ ‬تورطها‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬السودانية‭. ‬وتنفي‭ ‬أبو‭ ‬ظبي‭ ‬باستمرار‭ ‬أي‭ ‬تسليح‭ ‬لقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬التي‭ ‬تقاتل‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭. ‬وهي‭ ‬اتهامات‭ ‬تسوقها‭ ‬منظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬وتقارير‭ ‬إعلامية‭ ‬موثّقة‭. ‬ويقول‭ ‬عبدالله‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬مرشح‭ ‬في‭ ‬منأى‭ ‬عن‭ ‬الانتقادات‭.. ‬سيتعيّن‭ ‬علينا‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلّق‭ ‬بملف‭ ‬السودان‮»‬‭. ‬ولانا‭ ‬نسيبة‭ ‬أم‭ ‬لولدين،‭ ‬وهي‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬درجتي‭ ‬ماجستير،‭ ‬إحداهما‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬والشتات‭ ‬اليهودي‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬لندن‭.‬

وتضغط‭ ‬دول‭ ‬عدّة‭ ‬لكي‭ ‬تتولى‭ ‬امرأة‭ ‬قيادة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭. ‬وفي‭ ‬أحدث‭ ‬عملية‭ ‬تصويت‭ ‬استطلاعية‭ ‬غير‭ ‬رسمية‭ ‬أُجريت‭ ‬الجمعة‭ ‬لقياس‭ ‬فرص‭ ‬سبعة‭ ‬مرشحين‭ ‬غير‭ ‬نسيبة،‭ ‬في‭ ‬تولي‭ ‬منصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬واجه‭ ‬كلّ‭ ‬منهم‭ ‬استخدام‭ ‬حق‭ ‬النقض‭ ‬ضده‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬الدول‭ ‬الخمس‭ ‬الكبرى‭.‬‭ ‬وتصدّرت‭ ‬ريبيكا‭ ‬غرينسبان‭ (‬70‭ ‬عاما‭) ‬من‭ ‬كوستاريكا،‭ ‬نتائج‭ ‬الاقتراع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا