مدريد - (أ ف ب): عندما أنفق ريال مدريد الإسباني مبلغا قياسيا في تاريخ النادي قدره 140 مليون يورو (157 مليون دولار) للتعاقد مع العاجي يان ديومانديه من لايبزيغ الألماني هذا الصيف، كان ذلك بسبب الإمكانات الكبيرة التي يملكها والتي أظهرها خلال كأس العالم 2026.
وبدأ العاجي يكشف عن معدنه الحقيقي في المباريات الأخيرة، بعدما سجل هدفا رائعا في شباك إشبيلية الأحد في الدوري الإسباني، ليتحضر بأفضل طريقة لمواجهة الأربعاء ضد فريقه السابق لايبزيغ في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا. لكن الإمكانات الفنية لم تكن السبب الوحيد الذي دفع ريال مدريد إلى إنفاق هذا المبلغ الضخم. وأظهر ديومانديه مؤشرات واعدة جدا بعدما تألق مع لايبزيغ خلال موسم واحد فقط في ألمانيا عقب بروزه مع ليغانيس الإسباني. ولم ينضم اللاعب البالغ 19 عاما إلى ريال لشغل مركز شاغر بشكل واضح، إذ إن وصوله زاد من الازدحام في الخط الهجومي للفريق.
وفي اليوم ذاته الذي أُعلن فيه انتقال ديومانديه، وقع الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور عقدا جديدا مع النادي الملكي يمتد حتى عام 2032.
وعانى ريال الموسم الماضي لإيجاد التوازن المناسب بوجود الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس معا على أرض الملعب، قبل أن يضاف هذا الموسم نجما هجوميا جديدا. وبسبب مجموعة هذه العوامل، لا يبدو مفاجئا أن ديومانديه ما زال يحاول تثبيت قدميه في العاصمة الإسبانية.
وأظهر اللاعب الشاب لمحات من جودته الكبيرة، من دون أن يفرض نفسه بعد كعنصر أساسي لا غنى عنه في تشكيلة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وإن كانت مؤشرات تطوره واضحة. وسجل ديومانديه أول أهدافه مع النادي أمام فياريال في 10 أكتوبر، مانحا ريال الفوز 1-0.
على غرار الألماس الذي يتشكل تحت الضغط، أثبت ديومانديه حتى الآن قدرته على التعامل مع الضغوط داخل الملعب وخارجه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك