العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الكتب ودورها في التطور الحضاري

بقلم: حسن حميد

الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

فيما‭ ‬مضى،‭ ‬كانت‭ ‬العرب‭ ‬تتباهى‭ ‬بالكتب،‭ ‬والنساخ،‭ ‬والمترجمين،‭ ‬وصنّاع‭ ‬الكتب،‭ ‬مثلما‭ ‬كانت‭ ‬تتباهى‭ ‬بالنقاد،‭ ‬والشعراء،‭ ‬وأهل‭ ‬الخطابة،‭ ‬والبلاغة،‭ ‬وعلوم‭ ‬اللغة‭ ‬عامة،‭ ‬فجعلت‭ ‬لها‭ ‬المواسم‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬إلا‭ ‬بالخلاصات‭ ‬الثقال‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ترسم‭ ‬رؤى‭ ‬لتطوير‭ ‬الثقافة،‭ ‬وبكل‭ ‬وجوهها،‭ ‬وما‭ ‬تسعى‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬أحلام‭ ‬وطموحات‭!‬

وكان‭ ‬أهل‭ ‬الإغريق،‭ ‬وأهل‭ ‬البحار‭ ‬عمومًا،‭ ‬وأهل‭ ‬مصر،‭ ‬يفرحون‭ ‬بمواسم‭ ‬الكتب‭ ‬ويسمونها‭ ‬أعيادًا،‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬ظاهرة‭ ‬اجتماعية‭ ‬تهم‭ ‬كل‭ ‬بيت،‭ ‬وكل‭ ‬حي‭ ‬في‭ ‬المدائن‭ ‬الإغريقية‭ ‬والمصرية،‭ ‬فتزدحم‭ ‬الأروقة،‭ ‬والخيام،‭ ‬والعرائش،‭ ‬والدور‭ ‬بالكتب‭ ‬المنشورة‭ ‬أمام‭ ‬أنظار‭ ‬الناس،‭ ‬وكانت‭ ‬تحمل‭ ‬إلى‭ ‬البيوت؛‭ ‬لأنهم‭ ‬عدّوا‭ ‬وجود‭ ‬الكتب‭ ‬في‭ ‬البيوت‭ ‬نعمة‭ ‬باركتها‭ ‬الآلهة‭. ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬مواسم‭ ‬الكتب،‭ ‬وهي‭ ‬مواسم‭ ‬ثقافية،‭ ‬تلخص‭ ‬قيمة‭ ‬المعرفة‭ ‬ودورها،‭ ‬وتكشف‭ ‬عن‭ ‬موضوعات‭ ‬جديدة،‭ ‬وتوجهات‭ ‬جديدة،‭ ‬وأسماء‭ ‬جديدة‭ ‬حالفها‭ ‬الحظ‭ ‬فكانت‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬المواهب‭ ‬الجديرة‭ ‬بالتظهير‭. ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬القبائل،‭ ‬في‭ ‬أحيازها‭ ‬الجغرافية‭ ‬المتباعدة،‭ ‬تتباهى‭ ‬بأبنائها‭ ‬الذين‭ ‬حظوا‭ ‬بالتقريظ‭ ‬والثناء،‭ ‬فنالوا‭ ‬المعروفية‭ ‬والشهرة‭ ‬بين‭ ‬أهل‭ ‬الإبداع‭ ‬والمعرفة؛‭ ‬لأن‭ ‬هؤلاء‭ ‬المحظوظين‭ ‬بالموهبة‭ ‬هم‭ ‬سياج‭ ‬القبيلة،‭ ‬وهم‭ ‬حراس‭ ‬قيمها،‭ ‬وهم‭ ‬عقلها‭ ‬ولسانها‭.. ‬وجهة‭ ‬الإعلام‭ ‬فيها‭.‬

كما‭ ‬كانت‭ ‬مواسم‭ ‬الكتب‭ ‬روحًا‭ ‬جاذبة‭ ‬لمواسم‭ ‬أخرى،‭ ‬وغالبيتها‭ ‬مواسم‭ ‬اقتصادية‭ ‬توازي‭ ‬في‭ ‬أهميتها‭ ‬وحضورها‭ ‬أهمية‭ ‬الكتب‭ ‬وحضورها،‭ ‬وكان‭ ‬السؤال‭ ‬يدور‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المواسم‭ ‬ليس‭ ‬حول‭ ‬كتاب‭ ‬فلان،‭ ‬أو‭ ‬مدونة‭ ‬فلان،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬منسوخًا‭ ‬أو‭ ‬محفوظًا‭ ‬في‭ ‬الذاكرة،‭ ‬وحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬كان‭ ‬السؤال‭ ‬يدور‭ ‬حول‭ ‬الحياة‭ ‬عامة،‭ ‬ومنها‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬وأعراف‭ ‬وتصورات،‭ ‬وبذلك‭ ‬كان‭ ‬الكتاب‭ ‬بوابة‭ ‬يدخلها‭ ‬المرء‭ ‬ليعرف‭ ‬المجتمعات‭ ‬الأخرى،‭ ‬وما‭ ‬تحرص‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قيم،‭ ‬واهتمامات،‭ ‬وما‭ ‬تتشوف‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬رغبات‭ ‬وأحلام‭.‬

وقد‭ ‬كانت‭ ‬مواسم‭ ‬الكتب،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬تخص‭ ‬أديبًا‭ ‬أو‭ ‬خطيبًا‭ ‬أو‭ ‬كاتبًا‭ ‬أو‭ ‬شاعرًا‭.. ‬بالحظوة‭ ‬والمكانة،‭ ‬ليكون‭ ‬هو‭ ‬نجمة‭ ‬الموسم،‭ ‬فيدور‭ ‬الحديث‭ ‬عنه‭ ‬حتى‭ ‬تدرك‭ ‬أهمية‭ ‬ما‭ ‬كتب،‭ ‬وأنشد،‭ ‬ورأى،‭ ‬وكانت‭ ‬بعض‭ ‬كتاباته‭ ‬تنسخ‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭ ‬العرض،‭ ‬وتعلّق‭ ‬أو‭ ‬توزّع‭ ‬أو‭ ‬تقتنى،‭ ‬وكان‭ ‬النساخ‭ ‬يلزمون‭ ‬عرشهم‭ ‬وخيامهم،‭ ‬وهي‭ ‬مجاورة‭ ‬للعرش‭ ‬والخيام‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬فيها‭ ‬الكتب‭ ‬المنسوخة،‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬أهل‭ ‬صناعة‭ ‬الكتابة‭ ‬يعرضون‭ ‬أدوات‭ ‬الكتابة‭ ‬ومستلزماتها‭ ‬من‭ ‬أوراق،‭ ‬وأحبار،‭ ‬ورقع،‭ ‬ورياش،‭ ‬وأقلام‭. ‬وبذلك‭ ‬رافقت‭ ‬المعرفة‭ ‬المبثوثة‭ ‬في‭ ‬الكتب‭ ‬صناعة‭ ‬الكتاب،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬صورتها‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬مخطوطة،‭ ‬أو‭ ‬صورتها‭ ‬المحفوظة‭ ‬في‭ ‬الذاكرة،‭ ‬إلى‭ ‬نسخ‭ ‬الكتاب‭ ‬ليصير‭ ‬جاهزًا‭ ‬ومتاحًا‭ ‬للتداول‭ ‬والاقتناء،‭ ‬وهذه‭ ‬صنعة‭ ‬ستحيط‭ ‬بها‭ ‬صفات،‭ ‬منها‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬والثقافية،‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬والإعلامية‭.. ‬التي‭ ‬تنشر‭ ‬الأخبار‭ ‬والمرويات‭ ‬حول‭ ‬الكتب‭ ‬المهمة‭ ‬المتوافرة،‭ ‬أو‭ ‬النصوص‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تنسخ‭ ‬توًّا‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬مواسم‭ ‬الكتب‭ ‬لدى‭ ‬النساخ،‭ ‬فور‭ ‬أن‭ ‬يبوح‭ ‬بها‭ ‬أصحابها‭!‬

أما‭ ‬أخبار‭ ‬مواسم‭ ‬الكتب‭ ‬وعناوينها،‭ ‬فكانت‭ ‬محمولة‭ ‬على‭ ‬ألسنة‭ ‬التجار‭ ‬وهم‭ ‬يتنقلون‭ ‬ببضائعهم‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬إلى‭ ‬آخر؛‭ ‬لهذا‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬مواسم‭ ‬الكتب‭ ‬العربية‭ ‬خاصة‭ ‬بأبناء‭ ‬العرب‭ ‬وحدهم،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬يأتي‭ ‬إليها‭ ‬المهتمون‭ ‬بالكتاب‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬الدنيا،‭ ‬من‭ ‬عجم‭ ‬وروم‭ ‬وأعراق‭ ‬مختلفة،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬كانوا‭ ‬يأتون‭ ‬عبر‭ ‬قوافل،‭ ‬وهم‭ ‬يحملون‭ ‬كتبهم‭ ‬المكتوبة‭ ‬بلغات‭ ‬بلادهم،‭ ‬فتصير‭ ‬هذه‭ ‬الكتب‭ ‬فضاءً‭ ‬للترجمة،‭ ‬وفضاءً‭ ‬للتآخي،‭ ‬والتآلف،‭ ‬والتعارف،‭ ‬وسعيًا‭ ‬لبناء‭ ‬صرح‭ ‬ثقافي‭ ‬إبداعي‭ ‬عالمي،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬مفهوم‭ ‬المثاقفة‭.‬

أقول‭ ‬كل‭ ‬هذا،‭ ‬وأنا‭ ‬أرى‭ ‬حال‭ ‬معارض‭ ‬الكتب‭ ‬في‭ ‬أيامنا‭ ‬الراهنة،‭ ‬وقد‭ ‬اقتصرت‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬جوانب‭ ‬الأهمية‭ ‬المرادة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المواسم،‭ ‬وأبداها‭ ‬هو‭ ‬الجانب‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬أي‭ ‬البيع‭ ‬والشراء،‭ ‬بوصف‭ ‬الكتاب‭ ‬سلعة‭ ‬للتسويق‭ ‬والتجارة،‭ ‬وحول‭ ‬هذا‭ ‬البعد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬يدور‭ ‬السؤال‭ ‬الأكثر‭ ‬علواً‭ ‬في‭ ‬معارض‭ ‬الكتب،‭ ‬فمريدو‭ ‬الكتاب‭ ‬يريدون‭ ‬الكتاب‭ ‬بثمن‭ ‬أقل‭ ‬مما‭ ‬تطلبه‭ ‬دور‭ ‬النشر،‭ ‬ودور‭ ‬النشر‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬الربح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬السوق‭ ‬الثقافية‭ ‬المهمة‭ ‬المفتوحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬أو‭ ‬ذاك،‭ ‬وهي‭ ‬تشتكي‭ ‬من‭ ‬غلاء‭ ‬صناعة‭ ‬الكتاب،‭ ‬وهي‭ ‬محقة،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الربح‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬بيع‭ ‬الكتاب‭ ‬سيوظف‭ ‬لتطوير‭ ‬الثقافة،‭ ‬وإعلاء‭ ‬شأن‭ ‬الإبداع‭ ‬حين‭ ‬تطبع‭ ‬الكتب‭ ‬الجديدة،‭ ‬وهي‭ ‬محقة‭ ‬أيضًا،‭ ‬والبادي‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬النشر،‭ ‬والكتب،‭ ‬والمبدعين،‭ ‬والمثقفين‭.. ‬هم‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الحضور‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬رواد‭ ‬معارض‭ ‬الكتب؛‭ ‬لأن‭ ‬الكاتب‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬مؤلفاته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الدار‭ ‬المزدهرة،‭ ‬صاحبة‭ ‬الاسم‭ ‬والشهرة،‭ ‬ودور‭ ‬النشر‭ ‬تسعى‭ ‬باحثة‭ ‬عن‭ ‬أعلام‭ ‬الكتابة‭ ‬والإبداع‭ ‬لتستحوذ‭ ‬عليهم،‭ ‬ليكون‭ ‬لها‭ ‬الحظوة‭ ‬في‭ ‬عيون‭ ‬أهل‭ ‬النقد،‭ ‬والإعلام،‭ ‬والجوائز‭ ‬الكثيرة،‭ ‬متعددة‭ ‬الاهتمامات‭ ‬والتخصصات‭ ‬والتوجهات‭.‬

وكل‭ ‬هذا‭ ‬مهم‭ ‬وضروري،‭ ‬بل‭ ‬جوهري‭ ‬لتفعيل‭ ‬العلاقة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬أطراف‭ ‬تتمثل‭ ‬بالكاتب،‭ ‬وصناعة‭ ‬الكتب،‭ ‬ومقتنيها،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬هذا‭ ‬التفعيل‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬الاهتمام‭ ‬بهذه‭ ‬الأطراف‭ ‬الثلاثة‭ ‬ورعايتها‭ ‬وحمايتها،‭ ‬والسؤال‭ ‬عنها؛‭ ‬لأننا‭ ‬نرى،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬لمعارض‭ ‬الكتب،‭ ‬اختفاء‭ ‬دور‭ ‬نشر‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬أو‭ ‬معروفة،‭ ‬أما‭ ‬سبب‭ ‬غيابها‭ ‬فلا‭ ‬أحد‭ ‬يسأل‭ ‬عنه،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬الأعم‭ ‬سبب‭ ‬اقتصادي؛‭ ‬ونرى‭ ‬أيضًا‭ ‬غياب‭ ‬أسماء‭ ‬أدبية‭ ‬معروفة‭ ‬ومشهورة‭ ‬عن‭ ‬معارض‭ ‬الكتب،‭ ‬أما‭ ‬الأسباب‭ ‬فهي‭ ‬كثيرة،‭ ‬ولعل‭ ‬أبداها‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأسماء‭ ‬لم‭ ‬تُدعَ‭ ‬لحضور‭ ‬فعاليات‭ ‬معارض‭ ‬الكتب،‭ ‬ونرى‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬لرواد‭ ‬المعارض‭ ‬باتت‭ ‬متدنية‭ ‬جدًا؛‭ ‬لأن‭ ‬الإمكانيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬باتت‭ ‬مهمومة‭ ‬بالشأن‭ ‬المعيشي؛‭ ‬لهذا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬والرعاية‭ ‬والسؤال‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الثالوث‭ ‬الذي‭ ‬يقف‭ ‬وراء‭ ‬الإبداع‭ ‬وتجلياته،‭ ‬والمثاقفة‭ ‬وأهميتها‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭.‬

أمر‭ ‬آخر‭ ‬يُلحظ‭ ‬غيابه‭ ‬أيضًا‭ ‬في‭ ‬أجندات‭ ‬المشرفين‭ ‬على‭ ‬معارض‭ ‬الكتب،‭ ‬وهو‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬اختيار‭ ‬نجم‭ ‬إبداعي‭ ‬صاحب‭ ‬امتياز‭ ‬وحضور‭ ‬ومكانة،‭ ‬ليكون‭ ‬علامة‭ ‬شارقة‭ ‬من‭ ‬علامات‭ ‬معارض‭ ‬الكتب،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬على‭ ‬غاية‭ ‬من‭ ‬الأهمية؛‭ ‬لأن‭ ‬الكتاب‭ ‬والمبدعين‭ ‬لهم‭ ‬قلوب‭ ‬أطفال،‭ ‬يعيشون‭ ‬حياتهم‭ ‬كما‭ ‬يعيش‭ ‬الأطفال‭ ‬حياتهم،‭ ‬فهم‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬رعاية‭ ‬واهتمام‭ ‬وسؤال‭ ‬عن‭ ‬فعلهم‭ ‬الكتابي‭ ‬والإبداعي،‭ ‬لهذا‭ ‬فإن‭ ‬التعزيز‭ ‬هنا‭ ‬ضروري‭ ‬جدًا؛‭ ‬لأن‭ ‬الكاتب‭ ‬المبدع‭ ‬بحاجة‭ ‬لأن‭ ‬يكون‭ ‬خبرًا‭ ‬طالعًا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭ ‬أو‭ ‬ذاك،‭ ‬وهذا‭ ‬التقدير‭ ‬سيكون‭ ‬هو‭ ‬مرجعية‭ ‬لأعماله‭ ‬وإبداعاته‭ ‬الجديدة،‭ ‬والمحفز‭ ‬لها‭.‬

بلى،‭ ‬معارض‭ ‬الكتب‭ ‬هي‭ ‬ثروة‭ ‬الذهب‭ ‬الحقيقي،‭ ‬وهي‭ ‬مرآة‭ ‬الثقافة‭ ‬لكل‭ ‬حيز‭ ‬جغرافي،‭ ‬وكل‭ ‬مجتمع،‭ ‬إنها‭ ‬مرآة‭ ‬تتجلى‭ ‬فيها‭ ‬خصوبة‭ ‬الإبداع،‭ ‬وحذق‭ ‬الصناعة،‭ ‬وعشق‭ ‬المعرفة،‭ ‬وجمال‭ ‬المثاقفة‭!‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا