الشباب والاتفاق فـي مواجهة التحديات.. ومساعٍ لتصحيح المسار
محفوظ وعبدالشهيد فـي صدارة الهدافين.. خلف يتألق ويسري الأفضل فنيًّا
هداف الجولة : كميل محفوظ
أفضل حارس : عيسى خلف
أفضل مدرب : يسري جواد
الترتيب العام : جدول الترتيب
كتب: أحمد توفيق
شهدت الجولات الثلاث الأولى من الدور التمهيدي لدوري خالد بن حمد لكرة اليد تصاعدًا ملحوظًا في حدة المنافسة، مع تباين نسبي في مستويات الفرق، وبروز مؤشرات فنية أولية تعكس ملامح المنافسة على المراكز المتقدمة، في وقت لا تزال فيه الصورة مفتوحة أمام عدد من الفرق لتصحيح مسارها وتعزيز حضورها مع توالي الجولات.
وأسفرت مواجهات الجولة الثالثة عن فوز النجمة على الدير بنتيجة (43-32)، وتغلب باربار، حامل اللقب، على الاتحاد (31-22)، فيما تفوق توبلي على الشباب (27-25)، وتعادل الأهلي مع التضامن (25-25)، بينما حسم سماهيج مواجهته أمام الاتفاق بنتيجة (36-34). وتؤكد هذه النتائج أن المنافسة لا تزال في بدايتها، وأن الجولات المقبلة ستكون أكثر وضوحًا في رسم ملامح الترتيب العام وتحديد الفرق الأكثر قدرة على الاستمرار بالمستوى نفسه.
حامل اللقب بثبات وثقة
استهل باربار، حامل اللقب، مشواره في الدوري بصورة مثالية، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية على الاتفاق والدير والاتحاد، ليؤكد جديته في الدفاع عن لقبه والمنافسة بقوة هذا الموسم.
ويعكس هذا الانطلاق حالة الاستقرار الفني التي يعيشها الفريق بقيادة مدربه الوطني حسام مدن، في ظل المحافظة على معظم عناصر الموسم الماضي، إلى جانب مواصلة الاعتماد على اللاعبين الشباب الذين قدموا مستويات جيدة.
وبرز الحارس عيسى خلف بتصدياته الحاسمة، إلى جانب عبدالله سمير وأحمد عبدالله وسلمان الشويخ ومحمد عبدالله ومحمد هيثم، في وقت شكلت فيه سرعة التحول الهجومي والهجمات الخاطفة أحد أبرز أسلحة «الكواسر». ويبدو أن الاستقرار والانسجام يمنحان باربار قاعدة قوية لمواصلة المنافسة على اللقب.
بداية قوية واختبار مبكر
دخل الأهلي الموسم بملامح مختلفة، مع توجهه نحو الاعتماد على العناصر الشابة، ورحيل عدد من لاعبي الخبرة، إلى جانب التعاقد مع المدرب التونسي محمد علي الصغير لقيادة الجهاز الفني.
وحقق «النسور» انتصارين عريضين على توبلي وسماهيج، قبل التعادل مع التضامن في الجولة الثالثة، بعدما عجز عن المحافظة على تقدمه، ليمنح منافسه فرصة العودة في الدقائق الحاسمة. ويحسب هذا التعادل لمدرب التضامن يسري جواد، الذي أحسن قراءة المباراة واستغلال فرص العودة.
ويمتلك الأهلي مقومات فنية جيدة، خصوصًا مع التعاقد مع الحارس الدولي هشام الأستاذ وأحمد رضا حمامة، إلى جانب المواهب الشابة. ومع استمرار العمل الفني وزيادة الانسجام بين اللاعبين، تبدو الفرصة متاحة أمام الفريق لتطوير أدائه، شريطة معالجة التراجع في التحضير الهجومي والمحافظة على التركيز حتى نهاية المباريات.
مستوى متصاعد
فرض النجمة نفسه أحد أبرز المرشحين للمنافسة هذا الموسم، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية، مستفيدًا من تعزيز صفوفه بالدولي جاسم خميس والحارس قاسم الشويخ واللاعب الدولي السابق علي ميرزا، مع المحافظة على عدد من عناصره الأساسية، تحت قيادة مدربه التونسي منير حسن.
وجاءت انتصاراته على الاتحاد والدير والتضامن، ليؤكد قوته الهجومية وتنوع خياراته. وبرز محمد حبيب أحمد في تسجيل الأهداف، إلى جانب جاسم خميس وعادل محمد وعبدالله عبدالكريم.
ويمتلك النجمة مزيجًا من الخبرة والشباب، فضلًا عن تعدد الخيارات على دكة البدلاء، وهي عوامل تعزز حظوظه في المنافسة على الألقاب، مع أهمية المحافظة على النسق التصاعدي وتحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم خلال الجولات المقبلة.
مرحلة جديدة وتحديات مبكرة
يخوض الشباب الموسم بوجه مختلف، بعد خسارة اثنين من أبرز عناصره في السنوات الماضية، وهما الدوليان جاسم خميس وأحمد رضا، وهو ما فرض على الفريق إعادة ترتيب أوراقه خلال بداية المشوار.
وخلال الجولات الثلاث الأولى، خسر الفريق أمام الدير، ثم فاز على الاتفاق، قبل أن يتعثر أمام توبلي، في نتيجة عكست حاجة الفريق إلى مزيد من الاستقرار والانسجام.
وعزز الشباب صفوفه بعناصر جديدة، يتقدمهم كميل محفوظ وأحمد عباس وعلي الحايكي ومحمد مدن، إلى جانب الحارسين تيسير محسن وعلي خميس. وتبدو هذه الإضافات قادرة على تقديم الإضافة، لكنها تحتاج إلى الوقت والعمل للوصول إلى الانسجام المطلوب.
ويواجه المدرب الوطني أحمد المدوب تحديًا يتمثل في توظيف العناصر الجديدة وتعويض رحيل اللاعبين المؤثرين، بما يساعد الفريق على استعادة توازنه والمحافظة على موقعه بين فرق المقدمة. وستكشف الجولات المقبلة مدى قدرته على تجاوز آثار التغييرات وتطوير الأداء.
تقارب يفتح باب المنافسة
تبدو المستويات الفنية لفرق التضامن والاتحاد وتوبلي وسماهيج والدير متقاربة إلى حد كبير خلال الجولات الثلاث الأولى، سواء من حيث النتائج أو القدرة على مجاراة المنافسين، وهو ما يجعل المنافسة بين هذه الفرق مفتوحة على احتمالات متعددة مع استمرار المسابقة.
ويبرز التضامن بصورة إيجابية، بعدما قدم مستويات مبشرة في بداية الموسم، وأظهر قدرة على العودة في المباريات الصعبة، وكان تعادله مع الأهلي في الجولة الثالثة مثالًا واضحًا على شخصيته التنافسية وقدرته على استثمار اللحظات الحاسمة. ويحسب للفريق تطوره في التعامل مع مجريات اللقاء، وهو ما يمنحه مؤشرات جيدة للمضي قدمًا إذا حافظ على مستواه.
أما الاتحاد، فيمتلك بدوره إمكانات تسمح له بتقديم مستويات أفضل، لكنه يحتاج إلى مزيد من التركيز والانسجام بين عناصره، خصوصًا في ظل التفاوت الذي ظهر في أدائه خلال الجولات الأولى. وسيكون استعادة المستوى الذي قدمه في الموسم الماضي أحد أبرز أهداف الجهاز الفني، من أجل تعزيز قدرته على منافسة الفرق المتقدمة.
وفي المقابل، نجح توبلي في تحقيق فوز مهم على الشباب، ليؤكد قدرته على إحداث المفاجآت ومنافسة الفرق التي تتقارب معه في المستوى، فيما أظهر سماهيج تحسنًا في قدرته على حسم المواجهات، بعد فوزه على الاتفاق في الجولة الثالثة. أما الدير، فعلى الرغم من امتلاكه قدرات هجومية جيدة، فإنه يحتاج إلى معالجة مشكلاته الدفاعية التي ظهرت بوضوح في المباريات الماضية.
ومع تقارب المستويات وتعدد فرص التعويض، ستكون الجولات المقبلة اختبارًا حقيقيًا لهذه الفرق، سواء في قدرتها على تطوير أدائها والتقدم في جدول الترتيب، أو المحافظة على مستواها وتجنب فقدان النقاط، في سباق قد يشهد تغييرات متواصلة في المراكز.
الاتفاق.. والبحث عن بداية جديدة
لم تكن بداية الاتفاق في الدوري على مستوى الطموحات، بعدما تعرض لثلاثة تعثرات متتالية دون تحقيق أي فوز، رغم تعاقده مع المدرب الوطني أمين القلاف لقيادة الفريق في الموسم الحالي.
ويعتمد الاتفاق بصورة أساسية على عناصره الشابة، في ظل عدم إبرام تعاقدات جديدة هذا الموسم، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام مهمة صعبة تتمثل في تطوير قدرات اللاعبين ورفع مستوى الانسجام بينهم، إلى جانب معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال المواجهات الأولى.
ويحتاج القلاف إلى عمل فني كبير لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، خصوصًا على مستوى التنظيم الدفاعي واستثمار الفرص الهجومية، حتى يتمكن الاتفاق من تجاوز بدايته المتعثرة والابتعاد عن المراكز الأخيرة. وستكون الجولات المقبلة فرصة مهمة للفريق لإثبات قدرته على التحسن وتحقيق نتائج تعكس العمل الذي يجري داخل منظومته.
البحرين.. والظهور الأول
من المقرر أن يبدأ البحرين مشواره في المسابقة اعتبارًا من الجولة المقبلة، بعد تأخر تسجيل الفريق للمشاركة في المنافسات، ليكون ظهوره الأول تحت قيادة مدربه الوطني حسين القيدوم.
وستشكل المشاركة الأولى فرصة للتعرف على جاهزية الفريق ومستواه الفني مقارنة ببقية الفرق التي خاضت مبارياتها الثلاث، كما سيحتاج الجهاز الفني إلى استثمار المواجهات المقبلة لبناء الانسجام وتحديد الجوانب التي تتطلب التطوير، في محاولة لتحقيق بداية إيجابية وتعويض تأخره في انطلاقة الدوري.
أفضل فريق هجوميًّا
تصدر النجمة قائمة الفرق الأكثر تسجيلًا للأهداف بعد الجولات الثلاث الأولى، برصيد (105 أهداف)، متقدمًا على الأهلي بفارق ثلاثة أهداف، في مؤشر يعكس الفاعلية الهجومية للفريقين وقدرتهما على الوصول إلى مرمى المنافسين بصورة متكررة. ويؤكد الرقم الهجومي للنجمة ما قدمه الفريق من تنوع في الحلول وسرعة في التحول، وهي عوامل تمنحه قوة إضافية في سباق المنافسة.
الأكثر استقبالًا للأهداف
جاء الدير في صدارة الفرق الأكثر استقبالًا للأهداف، بعدما اهتزت شباكه (111 مرة) خلال الجولات الثلاث الأولى. ورغم نجاحه في تسجيل (101 هدف)، فإن معاناته الدفاعية تبدو واضحة، في ظل استقبال عدد كبير من الأهداف، وهو ما يفرض على الجهاز الفني العمل على تحسين التنظيم الدفاعي والحد من المساحات أمام المنافسين.
الإيقاف مدة دقيقتين
سجل سماهيج أعلى عدد من عقوبات الإيقاف مدة دقيقتين في الجولة الماضية، بواقع (13 إيقافًا)، مقابل (إيقافين) فقط للدير، وتعكس هذه الإحصائية أهمية الانضباط في التعامل مع المواجهات، إذ يمكن للعقوبات المتكررة أن تمنح المنافس أفضلية عددية تؤثر في سير المباراة ونتيجتها.
البطاقات الحمراء
تصدر الأهلي والدير قائمة الفرق الأكثر تعرضًا للبطاقات الحمراء خلال الجولات الثلاث الأولى، بأربع بطاقات لكل منهما. وعلى مستوى اللاعبين، كان محمد حميد لاعب الأهلي الأكثر تعرضًا للطرد، بواقع بطاقتين حمراوين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك