كتبت: أمل الحامد
أحالت الحكومة المرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الذي نص على إضافة مادة جديدة «تُحسب الاشتراكات المستحقة عن جميع فروع التأمين بالنسبة إلى الخاضعين لأحكام التأمين ضد الشيخوخة والعجز والوفاة بسبب غير مهني، وفقاً للحد الأدنى للأجر الذي يصدُر بتحديده قرار من مجلس الوزراء كأساس لاحتساب الاشتراكات، بما يحقق التناسب بين مجموع الاشتراكات المسددة والمزايا والمنافع المستحقة».
كما تضمنت مادة بالخيارات التأمينية المتاحة للعاملين البحرينيين الذين يعملون خارج مملكة البحرين أو داخلها لدى صاحب عمل غير مخاطب بأحكام قانون التأمين الاجتماعي.
وأوضحت الحكومة مبررات إصدار مشروع القانون في تعزيز الاستدامة المالية لصندوق التقاعد، وذلك من خلال وضع حد أدنى للاشتراكات بما يكفل توفير مورد مالي مستقر ومتوازن يتناسب مع الالتزامات التقاعدية الحالية والمستقبلية للصندوق.
وأشارت إلى أن هذا التعديل يأتي في إطار ضرورة المحافظة على سلامة المركز المالي للصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمّن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين، وبما يحد من احتمالات نشوء فجوات تمويلية قد تؤثر على استدامة النظام التقاعدي على المدى الطويل.
وبينت أن التعديل يستند إلى أهمية تحقيق قدر أكبر من التوازن بين الاشتراكات المستحقة والمنافع والالتزامات المترتبة عليها، بما يعزز مبدأ العدالة التأمينية بين مختلف فئات المشتركين والأجيال المتعاقبة. ويُعد تحديد حد أدنى للاشتراكات من الأدوات اللازمة لضمان عدم انخفاض الموارد التأمينية عن مستوى لا يتناسب مع الالتزامات التي يلتزم الصندوق بأدائها، وبما يُسهم في تعزيز كفاءة إدارة موارده واستقرار مركزه المالي، ويكفل استمرار قدرته على أداء دوره في توفير الحماية والدخل التقاعدي للمستفيدين وفق أسس مالية واكتوارية مستدامة.
كما أوضحت الحكومة أن التعديل المقترح يأتي استجابةً للحاجة إلى ترسيخ الأسس المالية المستدامة لنظام التقاعد، وتعزيز قدرة الصندوق على مواجهة التغيرات المستقبلية في أعداد المشتركين والمتقاعدين ومستويات المنافع والالتزامات، بما يحفظ حقوق المستفيدين ويعزز استقرار النظام التقاعدي واستمراريته.
وأشارت إلى أن التعديل المقترح يكتسب أهمية خاصة في الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى التأثير على موارد الصندوق، في ظل وجود حد أدنى مقرر للمعاشات التقاعدية من دون أن يقابله حد أدنى للاشتراكات التي تُحتسب على أساسها تلك المعاشات؛ إذ يترتب على هذا الوضع اختلال في العلاقة بين مقدار الاشتراكات المؤداة والحقوق التقاعدية المستحقة، بما يتيح مجالاً لاستغلال النظام من خلال الإبقاء على الاشتراكات عند مستويات منخفضة لا تتناسب مع المنافع التقاعدية المقررة، مع الاستفادة في نهاية المطاف من الحد الأدنى للمعاش، ومن شأن وضع حدّ أدنى للاشتراكات أن يسهم في معالجة هذا الاختلال، والحد من فرص التحايل أو الاستغلال غير الملائم لأحكام النظام، وتعزيز الارتباط بين الالتزامات التأمينية والحقوق الناشئة عنها، بما يحمي موارد الصندوق وبصون سلامة مركزه المالي ويعزز عدالة واستدامة النظام التقاعدي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك