قضت المحكمة الكبرى الاستئنافية، الدائرة الثانية المدنية، بتأييد حكم قضائي برفض دعوى أقامتها شركة معدات فنية ضد إحدى شركة منظمة للحفلات واثنين من القائمين على إدارتها، تطالبهم فيها بالتضامن بسداد مبلغ 2459 دينارًا بحرينيًا والفوائد القانونية مقابل خدمات ومعدات فنية ادعت تقديمها، مع إلزام المؤسسة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وتعود تفاصيل القضية إلى مطالبة المدعية بالمطالبة بمستحقات مالية نظير اتفاق قالت إنه شمل توفير معدات تقنية وسماعات وإضاءة وتنسيق حضور فنانين لإحياء فعاليات، مدعية أنها نفذت التزاماتها من دون أن تتسلم كامل مستحقاتها، إلا ان المحامية صديقة الموالي، وكيلة المدعى عليهم، واجهت المطالبة بدفاع قانوني ركّز على التمييز بين ثبوت التعامل التجاري وثبوت المديونية الناشئة عنه، مؤكدة أن وجود تعامل بين طرفين لا يعني بالضرورة انشغال ذمة أحدهما بالمبلغ الذي يطالب به الآخر، ما لم يقم الدليل على مصدر الالتزام وقيمته ومدى تنفيذه.
كما تمسكت الموالي ببراءة ذمة موكليها، ودفعت بعدم كفاية المستندات المقدمة لإثبات المبلغ، فضلًا عن انتفاء المسؤولية الشخصية للقائمين على إدارة الشركة، استنادًا إلى استقلال شخصيتها الاعتبارية وذمتها المالية.
حيث أمرت المحكمة بإحالة الدعوى الى التحقيق والاستماع للشهود، فيما لم تطمئن المحكمة إلى شهود الإثبات لعدم اشتمالها على التفاصيل الجوهرية للاتفاق أو تحديد الالتزامات التي تقع على كل طرف ومدى تنفيذها، معتبرة أن الصور المقدمة لا تكفي وحدها لإثبات المديونية، وعليه، قضت محكمة اول درجة برفض الدعوى، ولم ترتضِ المؤسسة بالحكم، فطعنت عليه بالاستئناف.
حيث أيدت محكمة الاستئناف الحكم وأكدت أن محكمة أول درجة أصابت صحيح القانون والواقع، وأن أسباب حكمها جاءت سائغة وكافية، مشاطرةً إياها عدم الاطمئنان إلى شهادة شهود الإثبات، لعدم بيانهم تفاصيل الاتفاق والالتزامات الناشئة عنه، وانتهت المحكمة في حكمها الى رفض الاستئناف موضوعًا وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام المستأنفة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك