كتبت: زينب إسماعيل
كشف تقرير خليجي عن ارتفاع حركة التجارة البينية الخليجية بنسبة 21.5% خلال عام 2025، حيث بلغ حجمها نحو 177.4 مليار دولار أمريكي. وأشار إلى أن أصول البنوك التجارية في الخليج تجاوز خلال نفس العام 3.9 تريليونات دولار أمريكي.
التصدير والاستثمار
وذكر تقرير المركز الإحصائي الخليجي الصادر مؤخرا «ارتفعت الصادرات الخليجية غير النفطية إلى الأسواق العالمية بنسبة 35.2%». في الوقت الذي أشار إلى ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 13.2% ليبلغ نحو 792.7 مليار دولار أمريكي، فيما بلغ رصيد الاستثمارات الخارجة من دول المجلس نحو 810.7 مليارات دولار أمريكي مع توجيه جوانب منها نحو القطاعات التكنولوجية والطاقة المتجددة.
القطاع المصرفي
وأضاف التقرير: «واصل القطاع المصرفي الخليجي أداءه كركيزة أساسية للاستقرار المالي، حيث ارتفعت أصول البنوك التجارية لتتجاوز 3.9 تريليونات دولار والودائع إلى 2.3 تريليون دولار، مع اتجاه 79.6% من الائتمان الممنوح نحو القطاع الخاص». وتحدث عن استمرار التوسع في استخدام أنظمة المدفوعات الرقمية الوطنية بالتوازي مع تعزيز الربط المالي عبر نظام المدفوعات الخليجي البيني «آفاق» لتسهيل المعاملات التجارية والسياحية.
السياسة النقدية
على صعيد الأسعار والمؤشرات النقدية، حافظت دول المجلس على استقرار نسبي لمعدلات التضخم عند 1.8 %.
وتماشياً مع اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو التيسير النقدي، خفضت البنوك المركزية الخليجية أسعار الفائدة بحكم ربط العملات، ما أسهم في تقليل تكاليف التمويل وزيادة السيولة المحلية؛ حيث ارتفع عرض النقد الواسع (م 2) بنسبة 11.2 %.
وفي المقابل، واجهت الموازنات العامة ضغوطاً واضحة؛ إذ أدى انخفاض الإيرادات النفطية إلى تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة 8.3%، واتساع العجز المالي المجمع إلى نحو 750 مليار دولار. ومع ذلك، أبقت الحكومات على مستويات إنفاق عام بلغت 666.5 مليار دولار (شكل الإنفاق الجاري منها 86.2%)، موجهة 91.9 مليار دولار أمريكي لالى الإنفاق الاستثماري والتنموي.
القطاع غير النفطي
ولفت التقرير «لعب القطاع غير النفطي دوراً أساسياً في الحد من أثر انخفاض أسعار النفط على اقتصاد دول مجلس التعاون خلال عام 2025، فبالرغم من تراجع الإيرادات النفطية الإسمية بنسبة 9.1%، بلغ معدل نمو القطاع غير النفطي 5.6% ليبلغ 1,911.7 مليار دولار أمريكي».
وأضاف: «حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.7% ليبلغ 1,903.7 مليار دولار أمريكي، مدعوماً بنمو القطاع غير النفطي بنسبة 5.2%، لتصل مساهمته في القيمة المضافة الكلية إلى 70.6%. وتوزع هذا النمو على عدة قطاعات رئيسية، شملت التشييد والبناء بنسبة 6.9%، والتجارة بنسبة 6.4%، والصناعات التحويلية بنسبة 4.6%، والأنشطة المالية والتأمين بنمو قدره 7.0%». وقد انعكس هذا النشاط على متوسط نصيب الفرد من الناتج الحقيقي الذي ارتفع بنسبة 2.5% ليبلغ 30.3 ألف دولار أمريكي.
سوق العمل
وذكر التقرير «شهد سوق العمل زيادة في إجمالي القوى العاملة بنسبة بلغت 6.3% ليصل إلى 37.9 مليون عامل، حيث استوعب القطاع الخاص 89.7% منهم، بالتضامن مع ارتفاع مشاركة المرأة لتصل إلى 7.7 ملايين عاملة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك