لم تعد مساحيق البروتين حكرًا على الرياضيين المحترفين ومرتادي الصالات الرياضية، بل بدأت تجد طريقها إلى الأطفال والمراهقين، مدفوعة بإعلانات وسائل التواصل الاجتماعي والرغبة في بناء العضلات والحصول على أجسام أكثر قوة، وسط تحذيرات طبية من مخاطر استخدامها من دون حاجة فعلية.
وسلّط تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» الضوء على تزايد اهتمام الأطفال بهذه المكملات، مستعرضًا تجربة أم يطالبها ابنها البالغ 12 عامًا بالسماح له باستخدام مسحوق البروتين، أسوة بأصدقائه الذين يعتقدون أنه يساعدهم على النمو، وتحسين لياقتهم البدنية.
وتؤكد أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين أن المراهقين يستطيعون الحصول على احتياجاتهم من البروتين عبر نظام غذائي متوازن، من دون الحاجة إلى المكملات.
وتوضح أن اللحوم، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات، توفر البروتين الضروري لبناء العضلات ونمو الجسم، إلى جانب عناصر غذائية أخرى يصعب تعويضها بالمكملات وحدها.
وتحذّر من التركيز المفرط على البروتين، وإهمال عناصر أساسية، مثل الحديد والكالسيوم، وخاصة خلال مرحلة البلوغ التي تشهد نموًا سريعًا للعظام والعضلات، ومخاطر قد تصل إلى الكلى.
من جانبه، يحذّر استشاري طب الأطفال رامنيك ماثور من الإفراط في تناول البروتين، مشيرًا إلى أن الجسم لا يستفيد بالضرورة من الكميات الزائدة، وأن التخلص من نواتج استقلابها يفرض عبئًا إضافيًا على الكلى، وخاصة لدى المصابين بمشكلات صحية.
ويروي ماثور حالة طفل عولج في المستشفى الذي يعمل فيه، قال إنه تناول كميات مفرطة من البروتين قبل إصابته بفشل كلوي انتهى بوفاته، من دون أن يقدم التقرير تفاصيل طبية كافية لإثبات أن المكملات كانت السبب المباشر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك