واجه البيت الأبيض يوم الأربعاء تساؤلات متزايدة بشأن المؤهلات القانونية للناطقة الجديدة باسمه كيتي زاكارايا، عقب يوم أول متعثر في منصبها، إذ قدمت إجابة غير حاسمة حول المكان الذي اجتازت فيه امتحان نقابة المحامين. وقدّمت مجموعة رقابية أمريكية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت الناطقة باسم الرئيس دونالد ترامب قد خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، رغم أنها لا تحمل ترخيصا لمزاولة المهنة. وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» أن زاكارايا قدّمت نفسها على أنها محامية خلال ظهورها في برامج تلفزيونية، كما عرّفت نفسها بأنها المستشارة القانونية العامة لمنظمة غير ربحية محافظة تتخذ في ولاية كاليفورنيا مقرا. وقالت ميشيل كوبرسميث الرئيسة التنفيذية للمجموعة: «قدمت زاكارايا نفسها مرارا على أنها محامية لتعزيز سمعتها ومصداقيتها»، مضيفة: «ينبغي لنقابة المحامين التحقيق فيما إذا كانت زاكارايا ضللت الجمهور بشأن مؤهلاتها». ووصف ترامب زاكارايا بأنها «محامية» عند إعلانه تعيينها يوم الجمعة، لكن الصحفيين لم يعثروا على أي سجل يشير إلى حصولها على ترخيص لمزاولة مهنة المحاماة في أي ولاية أمريكية. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض لوكالة فرانس برس: «لقد مارست قانون المعاملات الدولية، مستوفية كل المؤهلات اللازمة»، من دون أن توضح ما إذا كانت تحمل ترخيصا لمزاولة مهنة المحاماة في الولايات المتحدة. ولم تحدد المكان الذي قُبلت فيه لممارسة مهنة المحاماة، إن كانت الحال كذلك. وردا على سؤال صحفيين يوم الثلاثاء عن المكان الذي اجتازت فيه امتحان نقابة المحامين أجابت: «عندما انتقلت إلى الصين». من جهتها، أكدت نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا لوسائل إعلام أمريكية عدم وجود سجل يفيد بحصول زاكارايا على ترخيص لمزاولة المهنة، سواء باسمها بعد الزواج أو باسم عائلتها قبل الزواج. وتخرجت زاكارايا البالغة 41 عاما في كلية القانون بجامعة بيبرداين عام 2011، لكن الحصول على شهادة في القانون لا يؤهل الشخص تلقائيا لممارسة مهنة المحاماة. ولا يُسمح للأجانب بالتقدم لامتحان المحاماة في الصين، رغم أنه يمكنهم ممارسة أعمال قانونية محددة في مكاتب المحاماة الصينية. وعملت زاكارايا سابقا لدى شركة محاماة في بكين، وفقا لملفها المهني. وجاء هذا الجدل عقب ظهورها الأول المتعثر كناطقة رسمية باسم البيت الأبيض يوم الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطول من ملاحظات مُعدة مسبقا خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط. واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيدة لترامب، وتعثرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات عن طريق الخطأ إلى الرئيس بوصفه زوجها.
الصفحة الأخيرة
الناطقة باسم البيت الأبيض تواجه تساؤلات بشأن مؤهلاتها

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك