تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي والبحرين
5 تريليونات يورو حجم التجارة الخارجية للاتحاد الأوروبي سنويا

انطلقت مساء أمس رسميا أعمال الغرفة التجارية الأوروبية في البحرين بحضور عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب جمع غفير من السفراء والدبلوماسيين والمسؤولين ورجال الأعمال.
ويأتي تأسيس ثاني شريك تجاري في منطقة الخليج العربي من بعد إطلاق أول غرفة تجارية أوروبية في المنطقة في الرياض في عام 2024 بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين دول الاتحاد الأوروبي والبحرين. كما تعتبر المملكة من بين 60 دولة في العالم التي تؤسس على أرضها هذا الكيان الاقتصادي.
جدير بالذكر أن قيمة التجارة الخارجية للاتحاد الأوروبي تبلغ نحو 5 تريليونات يورو سنوياً، فيما تتجاوز استثماراته المباشرة في الخارج 9 تريليونات يورو.
محطة لتعزيز الشراكة الاقتصادية
وأشار كريستوف فارنو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان إلى أن إطلاق الغرفة التجارية الأوروبية في البحرين يمثل محطة ذات أهمية لتعزيز الثقة والشراكة بين البحرين والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن دعم الحكومة البحرينية أسهم في الوصول إلى مرحلة تدشين الغرفة بعد جهود مشتركة استمرت فترة من الزمن.
وبين أن الغرفة توفر أداة عملية لتوسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين الجانبين، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والحاجة إلى تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية.
وقال إن الغرفة، بصفتها منظمة غير ربحية، ستعمل على تعزيز التبادل التجاري وتسهيل التواصل بين الشركات الأوروبية والبحرينية، بما يتيح بناء شراكات جديدة وتوسيع أنشطتها التجارية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على استقطاب المزيد من الأعضاء وتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة.
وأضاف أن من بين أهداف الغرفة تنظيم الفعاليات الاقتصادية، وربط الشراكات الاقتصادية ما بين الجانبين، والتباحث للتعرف على متطلبات الأسواق الأوروبية والبحرينية..
قطاعات اقتصادية متعددة
وأكد هينينك جيورج، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى مملكة البحرين أن إطلاق غرفة التجارة الأوروبية في البحرين يمثل محطة استراتيجية بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي ومملكة البحرين، وزيادة الاستثمارات الأوروبية في المملكة، مشيراً إلى أن الغرفة ستتولى دوراً في تنسيق التعاون بين الشركات الأوروبية والبحرينية وتسهيل انضمامها إلى قائمة عضويتها.
وأوضح أن الغرفة من المقرر أن تستقطب شركات من قطاعات اقتصادية متعددة، تشمل التكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية والصناعة والنفط والغاز وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لافتاً إلى أن مجلس إدارتها يرأسه رجل الأعمال نواف الزياني، ويضم أعضاء يتولون متابعة القطاعات المختلفة.
وقدم شكره إلى وزير الصناعة والتجارة عبدالله بن عادل فخرو وغرفة تجارة وصناعة البحرين، على دعمهم ومساهمتهم في تأسيس الغرفة.
التبادل التجاري بين البحرين وألمانيا
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البحرين وألمانيا، ذكر السفير الألماني أن حجم التجارة بين البلدين اقترب من نصف مليار يورو خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الجاري، وأشار إلى ارتفاع الصادرات الألمانية إلى البحرين بنسبة 13%، فيما زادت الصادرات البحرينية إلى ألمانيا بنسبة 6%، معتبراً أن هذه المؤشرات إيجابية، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
استقطاب شركات جديدة
أكد القنصل العام الفخري للاتحاد السويسري لدى البحرين، همبرت فنسنت بويمي أن إنشاء الغرفة التجارية الأوروبية في البحرين يسهم في تعزيز العلاقات التجارية وتطوير الشراكات الاقتصادية بين المملكة والدول الأوروبية.
وأشار إلى أن الغرفة من المؤكد أنها ستستقطب العديد من الشركات السويسرية والأوروبية الجديدة إلى السوق البحريني، والتي تتخذ من دبي والرياض مقرات لها.
وبين أنها ستسهم في الترويج للتسهيلات التجارية لاستضافة الشركات الأجنبية والفرص المتاحة لتأسيس أعمالها وإنشاء مصانع ومنشآت إنتاجية في البحرين، بما يسهم في زيادة فرص عمل للمواطنين، ويطور الصناعات المحلية بما يتيح للمنتجات المصنعة في البحرين الوصول إلى الأسواق العالمية.
منصة موحدة بين الجانبين
قال رئيس مجلس الإدارة في الغرفة التجارية الأوروبية ورجل الأعمال نواف الزياني: »إن الهدف من إطلاق الغرفة التجارية الأوروبية في البحرين هو إيجاد منصة موحدة تجمع الشركات والمؤسسات والفرص التجارية بين الجانبين«.
وأضاف في كلمته خلال حفل الإطلاق إن «الشركات الأوروبية تستثمر في البحرين على مدى عقود. في الوقت الذي تسعى الشركات البحرينية إلى بناء شراكات مع نظيراتها الأوروبية وتبادل الخبرات التجارية والاقتصادية والوصول إلى أسواق أكبر حجما، وهو يستدعي إنشاء منصة تجمع هذه المصالح وتربط أصحاب الأعمال».
وأوضح أن الغرفة ستضم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مبينا أن السوق الأوروبية تضم نحو 450 مليون مستهلك، وتبلغ قيمة تجارتها الخارجية من السلع نحو 5 تريليونات يورو سنوياً، فيما تتجاوز استثمارات الاتحاد الأوروبي المباشرة في الخارج 9 تريليونات يورو.
وأعرب عن تطلعه إلى أن ينظر الجانب الأوروبي إلى البحرين بوصفها بوابة لممارسة الأعمال في المنطقة، في ظل ما توفره من فرص للتعاون التجاري والاستثماري، مؤكداً أن الغرفة ستعمل على ربط المنظومات التجارية في الجانبين وتعزيز فرص التواصل بين الشركات.
وأشار إلى أهمية دور الغرفة في دعم الشركات الأوروبية التي لا تمتلك تمثيلاً وطنياً في البحرين عبر سفارات أو غرف تجارية، من خلال تمثيل مصالحها وتوفير منصة للتواصل والاستشارات، إلى جانب مساعدة الشركات البحرينية على الوصول إلى الأسواق الأوروبية.
وشدد على أن الغرفة تسعى إلى استكمال جهود الغرف والتجمعات الأوروبية القائمة في المملكة.
مكانة البحرين الاقتصادية
أوضح الخبير المصرفي، علي موسى أن مملكة البحرين تعد ثاني دولة في منطقة الخليج تطلق الغرفة التجارية الأوروبية، بعد المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن إطلاق الغرفة يعكس مكانة البحرين على المستويين الإقليمي والأوروبي.
وبين أن العمل على إطلاق الغرفة بدأ منذ فترة، وصولاً إلى المرحلة النهائية لتدشينها في المملكة، معرباً عن سعادته باستضافة البحرين لهذا الكيان التجاري، وما يمثله من فرصة لتطوير العلاقات مع الدول الأوروبية. وأشار إلى أن الغرفة ستسهم في تحقيق نتائج إيجابية على المستويين الاقتصادي والسياسي. من جانبها، ذكرت سيدة الأعمال أحلام جناحي أن البحرين تعد من بين 60 دولة في العالم التي تحتضن الغرف التجارية الأوروبية.
جدير بالذكر أنه بدأ التأسيس لإطلاق غرفة التجارة الأوروبية في البحرين من خلال مؤتمر نظم في عام 2024 من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الرياض، بناء على توصيات المنتدى الاقتصادي للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي الذي عُقد في البحرين في نوفمبر 2023.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك