باريس - (أ ف ب): قد ينجح جاني إنفانتينو في طيّ صفحة أسابيع من الانتقادات والتأمين على ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ظل عدم بروز أي شخصية ثقيلة الوزن قادرة على تشكيل تحدّ جدي له، وفقا لما أفاد به مراقبون لوكالة فرانس برس.
وخسر السويسري دعم عدد من الاتحادات في مسعاه لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة، وذلك منذ إعلانه خطة لفتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في كأس العالم، قبل أن يتراجع عنها سريعا.
ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو (56 عاما) يحتفظ بورقة أساسية تتمثل في استمرار دعم معقله التقليدي في إفريقيا وأميركا الجنوبية.
وكانت خطة «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري» (أف أف إي) التي كُشف عنها في يوليو، عقب النجاح الكبير الذي حققته كأس العالم، تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تابعة لفيفا، تتولى إدارة أبرز بطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم.
غير أن اثنين من أبرز منتقدي إنفانتينو، وهما السلوفيني ألكسندر تشيفرين الذي يتجه إلى الترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد الأوروبي (يويفا)، والكندي فيكتور مونتالياني الذي تشير تقارير إلى عزمه خوض الانتخابات مجددا لرئاسة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، باتا منشغلين بمعركتيهما الانتخابيتين، ما دفع معارضي رئيس فيفا إلى البحث بصورة ملحّة عن مرشح جدي قادر على منافسته في الانتخابات المقررة في مارس المقبل.
ومن المقرر أن تنتهي المهلة المحددة لإعلان الترشح في 18 نوفمبر.
وقال تيرينس بيرنز الذي تولى الاستراتيجية التسويقية في حملتين ناجحتين لاستضافة كأس العالم، إن إنفانتينو كان دائما الأوفر حظا.
وقال لوكالة فرانس برس: «يمسك إنفانتينو بكل أوراق اللعبة، وقد كان الأمر كذلك دائما. وأي مرشح محتمل لمنافسته في هذه المرحلة، يبدو إما وكأنه يخوض معركة شكلية، أو يسعى إلى توظيف ترشحه لعقد صفقات وتحقيق مكاسب».
من جانبه، أعرب مايكل باين، الرئيس السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، عن دهشته من عدم ظهور أي مرشح جدي حتى الآن لمواجهة إنفانتينو.
وقال باين لوكالة فرانس برس: «الجميع مندهشون»، مضيفا «إذا أُعيد انتخابه، وهو الاحتمال الذي يبدو مرجحا بشكل متزايد، فسيكون ذلك بمثابة إعادة تعريف لمفهوم مناورة هوديني (الإفلات من المآزق)».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك