موسكو - (أ ف ب): امتنعت روسيا أمس الاثنين عن تأكيد سريان اتفاق مع أوكرانيا لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق من هذا النوع. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: «الاتصالات مستمرة. وبمجرد أن يكون لدينا ما نقوله بشأن هذه المسألة، سنحرص على إبلاغكم». وفي رده على سؤال منفصل بشأن دعوة كييف إلى وقف شامل لإطلاق النار مدة 60 يوما لإتاحة إجراء انتخابات، قال بيسكوف للصحفيين: «لا نريد وقف إطلاق نار، بل نريد سلاما طويل الأمد».
ومن جانبه أكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الاثنين أن بلاده سترّد ما لم توافق موسكو على «هدنة للطاقة» أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانب واحد نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي لمنتدى وارسو للأمن في اتصال عبر الفيديو «ما لم توافق روسيا على هدنة للطاقة، فسنرد». أثار ترامب حالة من الإرباك عندما أعلن هدنة للطاقة بين البلدين من دون تقديم أي تفاصيل، ما قوبل بدهشة في كييف وصمت من موسكو وتأييد من حلفاء أوكرانيا الغربيين.
وصرّح زيلينسكي قائلا: «ننتظر الحصول على تفاصيل المحادثات بين الأمريكيين والروس وننتظر معرفة الخطوات المحددة التي يستعد الأمريكيون لاتّخاذها». جاء إعلان ترامب الأحد بعد يومين على إعلانه تخفيف موقت للعقوبات الأمريكية المفروضة على الديزل الروسي، مثيرا غضب الحلفاء الأوروبيين وكييف التي رأت أن الخطوة ستقوّي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال زيلينسكي: «إذا كانت روسيا تريد منا وقف ضرباتنا بعيدة المدى ضد مصافي النفط التابعة لها وصادراتها النفطية، فعلى روسيا وضع حد لضرباتها على شبكة الطاقة التابعة لنا والبنى التحتية الحيوية والتوقف عن قتل شعبنا». وسبق لترامب أن أعلن عبر حسابه في منصة «تروث سوشال» هدن وترتيبات أخرى قبل تأكيدها من قبل أيّ من كييف أو موسكو. ورأى زيلينسكي أن «هناك حاجة حقيقية لهدنة للطاقة وخطوات أخرى لخفض التصعيد هنا على أرض الواقع، وليس فقط على تروث سوشال».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك