الرياض - (أ ف ب): ضرب الهلال عصفورين بحجر واحد بتشبثه بصدارة الدوري السعودي لكرة القدم وظفره بنقاط الـ«كلاسيكو» الثلاث على حساب ضيفه الاتحاد (3-2)، في مواجهة مثيرة شهدت ممرا شرفيا لقائد المنتخب السعودي محمد العويس الذي سار حاملا كأس الخليج التي توج بها «الأخضر» الأسبوع الماضي في جدة.
وفاض الـ«كلاسيكو» بمقومات الدسم الكروي تهديفيا وجماهيريا بحضور لامس الـ23 ألف متفرج احتشدوا في ملعب المملكة أرينا، وشهدوا على محافظة «الزعيم» على القمة.
وشهدت جولة العودة بعد توقف طويل أعقب كأس الخليج، سطوعا متجددا لنجومية نجم النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد قيادة «العالمي» لتجاوز الدرعية (3-0) ووصوله إلى 980 هدفا، على وقع اعلان الاتحاد البرتغالي عن فتح إجراء انضباطي بحق النجم المخضرم الذي غادر معسكر منتخب بلاده بعد خلاف مع مدربه جورجي جيزوس الذي أشرف عليه سابقا في النصر.
وكان من المفترض أن يخرج الهلال من المباراة بأكثر من ثلاثة أهداف، وفقا لمدربه الإيطالي سيموني إينزاغي الذي أشاد بـ«العميد»: «المواجهة كانت أمام خصم كبير ومحترم، واستحققنا الفوز، وأشكر اللاعبين على أدائهم».
بمثابة أخي
وكان لافتا عدم احتفال المهاجم يوسف النصيري بهدف التعادل للاتحاد بمرمى بونو، وقد برر الأخير ذلك بالقول، «من الصعب عليّ أن أحتفل أمام أخي وشخص عزيز على قلبي». تابع «جمعتنا سنوات في المنتخب (المغربي) وإشبيلية (الإسباني)، وأتمنى له التوفيق في المباريات المقبلة». فيما رد بونو بالقول «يوسف بمنزلة أخي الصغير، وهو قريب مني كثيرا، وقدم مباراة كبيرة» مضيفا «كرة القدم جميلة لأنها تجمعك بأصدقاء يصبحون بمنزلة العائلة، سواء في النادي أو المنتخب، لكن الأيام تدور وتجد نفسك مضطرا إلى مواجهتهم، وهذا ليس بالأمر السهل».
ورفض الألماني ينس فيسينغ أن يعزو الخسارة إلى الجوانب التكتيكية، إذ يرى أن «الهلال استغل بعض الأخطاء وسجل أهدافه». وعن المرحلة المقبلة، قال المدرب الشاب «سنقاتل في المباريات المقبلة، بدءا من مواجهة شباب الأهلي الثلاثاء في دوري أبطال آسيا».
العظمة تُكتسب
وعلى وقع رفع الآلاف من الجماهير صورا وشعارات خاصة حملت اسمه، ولافتة ضخمة كتب عليها «العظمة تُكتسب»، قاد الـ«دون» النصر لتجاوز الدرعية بثلاثية بيضاء أبقته على مسافة دافئة من الصدارة متخلفا بنقطتين عن الهلال.
ظهر المدرب الاسترالي أنج بوستيكوغلو راضياً بشكل عام «سعيد بالأداء والمحافظة على نظافة الشباك» لكن الخسارة لا تعكس مجريات المواجهة، وفقا لنجم الدرعية الكرواتي لوفرو شيلفي الذي طالب الجماهير بأن يثقوا بالفريق «سيشاهدون تطوره.. وتحسنه».
بدوره، لم يفوت القادسية، الوصيف، استغلال الفوارق الفنية عن مضيفه الخلود، فاكتسحه بخماسية ترجمت الأداء الممتاز، وما وصفه المدرب الإيرلندي الشمالي براندن روجرز بـ«العطش والرغبة» اللذين أظهرهما الفريق. قال مدرب ليفربول الإنكليزي سابقا «أرى تطورا كبيرا، وهذا هو المستوى الذي أحب أن أرى فريقي يقدمه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك