حكمت المحكمة الكبرى المدنية بفسخ عقد شراء سيارة «لكزس»، وألزمت البائع بأن يرد للمشتري أكثر من 6 آلاف دينار تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية، وذلك على خلفية امتناع البائع عن تسليم المركبة بعد تسلم قيمتها.
وقال المحامي تقي حسين وكيل المدعي، إن موكله اتفق مع المدعى عليه على شراء المركبة، وسدد كامل الثمن على دفعات من خلال تحويلات مصرفية عبر تطبيق البنفت إلا أن البائع امتنع بعد تسلم المبالغ عن تنفيذ التزامه بتسليم المركبة، وقام بقطع وسائل التواصل معه، الأمر الذي دفع موكله إلى تقديم بلاغ جنائي وإقامة الدعوى المدنية للمطالبة بحقوقه.
وأوضح أن الدعوى بدأت بالمطالبة بمبلغ 5357 ديناراً، إلا أن المحكمة كلفت بإجراء خبرة محاسبية لبيان طبيعة العلاقة التعاقدية وحصر المبالغ التي تم تحويلها إلى المدعى عليه، وانتهى تقرير الخبير إلى ثبوت تحويل مبالغ إجمالية قدرها 6463 ديناراً وأن الحساب المرتبط برقم هاتف المدعى عليه، بعد فحص التحويلات المصرفية وكشوف الحساب والمحادثات المتبادلة عبر تطبيق واتساب.
وأضاف تقي حسين أن تقرير الخبرة أكد وجود اتفاق بين الطرفين على شراء المركبة، والتزام المشتري بسداد مبالغ متفرقة مقابل وعود بتسليمها، إلا أن المدعى عليه أخل بالتزامه ولم يسلم المركبة ولم يرد المبالغ.
من جانبها أشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن البائع يلتزم بتسليم المبيع للمشتري بالحالة المتفق عليها، كما أن القانون يجيز في العقود الملزمة للجانبين طلب فسخ العقد مع التعويض عند إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه.
وأكدت المحكمة أن المدعي أثبت تنفيذ التزامه التعاقدي بسداد كامل المبلغ، فيما لم يقدم المدعى عليه، رغم إعلانه قانوناً، ما يثبت تنفيذ التزامه وتسليم المركبة، وهو ما ثبت معه إخلاله بالعقد، بما يترتب عليه فسخه وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.
وفي شأن التعويض، رأت المحكمة أن احتفاظ المدعى عليه بالمبالغ وحرمان المدعي من الانتفاع بها طوال تلك الفترة ألحق به ضرراً مادياً، كما أن المماطلة في رد المبالغ أصابته بأضرار معنوية ونفسية، وقدرت التعويض الجابر عن الضررين بمبلغ 200 دينار، كما ألزمت المحكمة المدعى عليه كذلك بسداد 400 دينار أتعاب الخبرة المحاسبية، 300 دينار مصروفات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك