تسببت قيادة خليجي لسيارة مستأجرة وهو تحت تأثير شرب المواد المسكرة إلى إلزامه سداد أكثر من 6 آلاف دينار قيمة تلفيات السيارة التي استأجرها بـ30 دينارا في اليوم الواحد وقبل مرور ساعات اليوم الأول تسبب في حادث بليغ واضرار وتلفيات بالسيارة، حيث الزمته المحكمة الكبرى المدنية بسداد المبلغ الذي تكبدته شركة المؤجرة بسبب سقوط التأمين عن السيارة بسبب قيادته وهو في حالة سكر.
وقالت المحامية زهراء المادح، وكيلة شركة النقل السياحي: إن موكلتها أبرمت عقداً مع المدعى عليه لتأجير سيارة بأجرة يومية قدرها 30 ديناراً شاملة الضريبة، إلا أن السيارة، وبعد ساعات قليلة من تسلمها، تعرضت لحادث مروري أثناء قيادة المستأجر لها، حيث اكتشفت الشركة من تقرير الإدارة العامة للمرور أن المستأجر تسبب في الحادث أثناء قيادته السيارة تحت تأثير المواد المسكرة، نتيجة عدم العناية والانتباه، والقيادة عكس اتجاه السير، قبل أن يصطدم بمركبة أخرى، ما أدى إلى أضرار متعددة في السيارة.
حيث اضطرت الشركة إلى احتساب كلفة إصلاح التلفيات، التي بلغت 6204.576 دنانير، ورفض التأمين تحمل مبلغ التلفيات كون السيارة خرجت من مظلته كون السائق كان تحت تأثير المسكرات فلجأت الشركة إلى القضاء للمطالبة لإلزام المستأجر بتحمل قيمة الأضرار، إلى جانب الفوائد والتعويضات، وخلال نظر الدعوى، لم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه قانوناً، كما لم يقدم أي دفاع أو مستند يطعن في عقد الإيجار أو ينكر وقوع الحادث أو مسؤوليته عنه أو ينازع في قيمة الأضرار وكلفة إصلاحها.
حيث أكدت المحكمة أن حقيقة العلاقة بين الطرفين تبدأ من عقد الإيجار، وأن السيارة تسلمها المدعى عليه بموجب العقد، وأن الحادث وقع أثناء وجودها في حيازته، وخلصت المحكمة إلى أن المسؤولية الناشئة عن الواقعة هي مسؤولية عقدية، باعتبار أن الضرر نتج عن إخلال المستأجر بالتزاماته المترتبة على عقد الإيجار، ومنها المحافظة على السيارة وردها بالحالة التي تسلمها عليها.
كما استندت المحكمة إلى أن المستأجر يكون مسؤولاً عما يصيب السيارة من تلف نتيجة استعمالها استعمالاً غير مألوف، مؤكدة أن المستندات المقدمة من الشركة، ومن بينها عقد الإيجار وتقرير الحادث والصور وتسعيرة الإصلاح، كانت كافية لتكوين عقيدتها والفصل في النزاع من دون حاجة إلى إحالته إلى التحقيق، حيث قضت المحكمة بإلزام المستأجر بأن يؤدي للشركة مبلغ 6204.570 دنانير، قيمة إصلاح التلفيات، مع فائدة قانونية بواقع 3%.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك