كشفت تقارير طبية صادرة عن نشرة Megatrends & Medicine الصادرة عن منصة «فيري ويل هيلث» عن تصاعد تحذيرات الخبراء من ظاهرة تعزيز وتطوير المظهر الخارجي المعروفة باسم «Looksmaxxing»، التي بدأت كصرعة على منصات التواصل الاجتماعي، مثل: «تيك توك» و«إنستغرام»، قبل أن تتحوّل إلى هوس يتجاوز حدود العناية الشخصية ليصل إلى ممارسات خطرة تهدد الصحة الجسدية والنفسية. وتعتمد هذه الظاهرة على فكرة أساسية مفادها أن السعي المستمر والكامل لتحسين الشكل الخارجي كفيل بتحسين جودة الحياة برمتها.
وتنقسم الممارسات في هذا الاتجاه إلى نوعين رئيسيين؛ الأول يُعرف بـ«Softmaxxing» ويشمل تعديلات نمط الحياة كاتباع روتين للعناية بالبشرة للحصول على بشرة زجاجية صافية، أو استخدام ببتيدات غير خاضعة للرقابة لتعديل البنية الجسدية. أما النوع الثاني والأشد خطورة فيُعرف بـ«Hardmaxxing»، وينطوي على جراحات تجميلية دائمة أو ممارسات متطرفة، مثل: «تحطيم العظام»، إذ يلجأ بعض الشباب إلى طرق بدائية لتهشيم عظام الفك بهدف الحصول على فك مشدود وأكثر حدة. وأظهرت البيانات الحديثة ارتفاعاً هائلاً في عمليات البحث على محرك «جوجل» عن مصطلح «تحطيم العظام» بنسبة بلغت 5000%، بالتوازي مع زيادة البحث عن الظاهرة بشكل عام بنسبة 40%، ولا سيما بين فئة الشباب والرجال الذين صُنفوا سابقاً بالأقل إقبالاً على استشارة الأطباء.
وفي هذا السياق حذّرت «جمعية القلق والاضطراب النفسي الأمريكية» من أن هذه الصيحات قد تخفي خلفها اضطرابات صحية ونفسية عميقة، على رأسها «اضطراب تشوه الجسد» وانخفاض تقدير الذات، وهي مشاكل تُفاقمها الخوارزميات وصناع المحتوى من خلال الترويج لمعاير جمالية خيالية وغير واقعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك