قضت المحكمة الكبرى المدنية بصورية عقد تنازل عن 90% من حصص شركة فنادق ومطاعم كبرى، كان قد وقعه مالك الشركة قبل وفاته لابن أخيه، وأمرت المحكمة بتعديل بيانات السجل التجاري وإعادة تسجيل الحصص باسم ورثته القاصرين وفقاً للفريضة الشرعية، بعد أن ثبت للمحكمة عدم جدية التصرف وعدم انتقال الملكية الفعلية إلى المتنازل إليه.
وقال المحامي عبد الرحمن غنيم: إن موكلته «إدارة أموال القاصرين» طالبت في دعوى بصفتها صاحبة الولاية القانونية على القاصرين أبناء الراحل صاحب الشركة، بطلب إثبات صورية التنازل عن 90% من رأس مال الشركة لابن أخيه الذي كان يعمل بالشركة، وثقة من المورث فيه حول اليه الحصص، إلا أنه امتنع عن ردها للورثة بعد وفاة المورث، مؤكدة أن التنازل عن الحصص لم يكن تصرفاً جدياً ناقلاً للملكية، وأن المورث ظل المالك والمتصرف الفعلي للشركة بعد التنازل الصوري مدة قاربت 4 سنوات إلا أن الموت كان اسبق على استرداد حصصه من ابن أخيه
حيث قدم للمحكمة تقرير خبرة محاسبية بحث التعاملات المالية والإدارية للشركة عقب التنازل، وكشف عن استمرار دور المورث في إدارة أعمالها، إلى جانب تحويل أموال من حساباته الشخصية إلى حسابات الشركة لتغطية العجز وسداد الرواتب والمصروفات التشغيلية، من دون ثبوت سداد مقابل مالي حقيقي نظير الحصص المتنازل عنها.
من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها اطمأنت إلى التقرير التكميلي للخبير المحاسبي، بعدما استند إلى أسس ثابتة في الأوراق، وأظهر استمرار التعاملات المالية بين المورث والشركة بعد التنازل وحتى وفاته، فضلاً عن استمرار المورث في إدارة الشركة فعلياً وتوفير الأموال اللازمة لتسيير أعمالها، كما أكدت المحكمة عدم تقديم دليل قاطع يفيد سداد المدعى عليه مقابلاً للحصص المتنازل عنها، وعدم ثبوت اعتبار التحويلات المالية ثمناً لتلك الحصص أو ديناً مستحقاً على المتنازل إليه.
ورفضت المحكمة دفاع المدعى عليهم القائم على احتمال استمرار المورث في الإدارة بصفته مديراً تنفيذياً أو مستشاراً بعد نقل الملكية، معتبرة أن استمرار دوره الإداري والمالي على مدى أكثر من أربع سنوات، إلى جانب تحمله تغطية عجز الشركة، لا يتفق مع انتقال الملكية الفعلية على النحو المدعى به.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك