كتبت: نوال عباس
عادت أسعار الذهب إلى الارتفاع في الأسواق المحلية، بالتزامن مع انتعاش الأسعار في الأسواق العالمية، إذ سجلت الأونصة 4194 دولارا، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 51 دينارا و200 فلس، وعيار 22 نحو 46 دينارا و900 فلس، وعيار 21 نحو 44 دينارا و800 فلس.
ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة من التراجعات التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، مع عودة المستثمرين إلى الشراء للاستفادة من انخفاض الأسعار، في تحرك يعكس استمرار جاذبية الذهب رغم التقلبات الحادة التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وتتأثر حركة الذهب بعدد من العوامل الاقتصادية، في مقدمتها تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، فضلا عن التطورات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بمستقبل الاقتصاد العالمي. وعادة ما يستفيد الذهب من ضعف الدولار، باعتباره مقوما بالعملة الأمريكية، إذ يصبح أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يدعم الطلب عليه.
كما تلعب توقعات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورا مهما في تحديد اتجاه الأسعار، إذ إن تراجع أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا، الأمر الذي قد يعزز جاذبيته الاستثمارية، في حين يمكن أن يشكل ارتفاع الفائدة ضغطا على أسعاره.
وتظل التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية عاملا مؤثرا في توجهات المستثمرين، إذ يلجأ كثيرون إلى الذهب للتحوط من المخاطر وتقلبات الأسواق، ما يزيد الطلب عليه خلال فترات عدم اليقين.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، ولا سيما بيانات التضخم والتوظيف، إلى جانب التصريحات المتعلقة بالسياسة النقدية، لتحديد اتجاه أسعار الفائدة ومسار الدولار، وهي عوامل ستؤثر في حركة الذهب عالميا وانعكاساتها على الأسعار في البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك