العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

المجتمع

ابداعات بالواجهات
ألامبرا.. أيقونة الحظ التي لا تشيخ من فان كليف

الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

منذ‭ ‬ظهورها‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬عام‭ ‬1968،‭ ‬رسّخت‭ ‬مجموعة‭ ‬ألامبرا‭ (‬Alhambra‭)‬‭ ‬مكانتها‭ ‬كواحدة‭ ‬من‭ ‬أشهر‭ ‬إبداعات‭ ‬دار‭ ‬فان‭ ‬كليف‭ ‬أند‭ ‬آربلز‭ (‬Van‭ ‬Cleef‭ ‬&‭ ‬Arpels‭)‬‭ ‬وأكثرها‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بهويتها‭. ‬استُلهم‭ ‬تصميمها‭ ‬من‭ ‬شكل‭ ‬البرسيم‭ ‬رباعي‭ ‬الأوراق،‭ ‬الرمز‭ ‬الذي‭ ‬ارتبط‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد‭ ‬بالحظ،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬هذا‭ ‬الشكل‭ ‬البسيط‭ ‬والمتناغم،‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬العقود،‭ ‬إلى‭ ‬توقيع‭ ‬بصري‭ ‬يمكن‭ ‬التعرّف‭ ‬إليه‭ ‬على‭ ‬الفور،‭ ‬وإلى‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الرموز‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬المجوهرات‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬حكاية‭ ‬ألامبرا‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬شكلها‭ ‬الأيقوني‭ ‬المعروف،‭ ‬إذ‭ ‬واصلت‭ ‬الدار‭ ‬منذ‭ ‬إطلاقها‭ ‬إعادة‭ ‬تفسير‭ ‬التصميم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مواد‭ ‬وألوان‭ ‬وتقنيات‭ ‬حرفية‭ ‬متنوعة،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الملامح‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬منحته‭ ‬هويته‭ ‬المميزة،‭ ‬ومكّنته‭ ‬من‭ ‬الاستمرار‭ ‬والتجدد‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال‭.‬ولطالما‭ ‬احتل‭ ‬مفهوم‭ ‬الحظ‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬فان‭ ‬كليف‭ ‬أند‭ ‬آربلز،‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬ولادة‭ ‬ألامبرا‭. ‬وكان‭ ‬جاك‭ ‬آربلز،‭ ‬ابن‭ ‬شقيق‭ ‬إستيل‭ ‬آربلز،‭ ‬يردد‭ ‬عبارة‭ ‬أصبحت‭ ‬لاحقاً‭ ‬وثيقة‭ ‬الصلة‭ ‬بفلسفة‭ ‬الدار‭: ‬‮«‬لكي‭ ‬تكون‭ ‬محظوظاً،‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تؤمن‭ ‬بالحظ‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬مجرد‭ ‬مقولة،‭ ‬بل‭ ‬انعكست‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬إبداعات‭ ‬الدار‭ ‬ورموزها‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭.‬

وعلى‭ ‬امتداد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬عقود،‭ ‬لم‭ ‬تبقَ‭ ‬ألامبرا‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬تفسير‭ ‬واحد،‭ ‬بل‭ ‬أعادت‭ ‬فان‭ ‬كليف‭ ‬أند‭ ‬آربلز‭ ‬تقديمها‭ ‬باستخدام‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬والأحجار‭ ‬والألوان‭ ‬والتقنيات،‭ ‬لتظهر‭ ‬الزخرفة‭ ‬الشهيرة‭ ‬في‭ ‬شخصيات‭ ‬مختلفة،‭ ‬مع‭ ‬بقائها‭ ‬قابلة‭ ‬للتعرّف‭ ‬إليها‭ ‬مهما‭ ‬تغيرت‭ ‬تفاصيلها‭.‬وربما‭ ‬تكمن‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬نقاط‭ ‬قوة‭ ‬المجموعة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الثبات‭ ‬والتجدد؛‭ ‬فالشكل‭ ‬الأساسي‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬حضوره،‭ ‬بينما‭ ‬تمنح‭ ‬المواد‭ ‬والألوان‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحرفية‭ ‬المختلفة‭ ‬كل‭ ‬إصدار‭ ‬طابعاً‭ ‬وشخصية‭ ‬خاصة‭. ‬وهكذا‭ ‬استطاعت‭ ‬ألامبرا‭ ‬أن‭ ‬تتطور‭ ‬مع‭ ‬الزمن‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تفقد‭ ‬الصلة‭ ‬بالإبداع‭ ‬الذي‭ ‬انطلقت‭ ‬منه‭ ‬عام‭ ‬1968‭.‬

وفي‭ ‬أحدث‭ ‬فصول‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة،‭ ‬تواصل‭ ‬فان‭ ‬كليف‭ ‬أند‭ ‬آربلز‭ ‬استكشاف‭ ‬إمكانات‭ ‬فن‭ ‬المينا‭ ‬ضمن‭ ‬عالم‭ ‬ألامبرا،‭ ‬مستندة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬حرفة‭ ‬فنية‭ ‬عريقة‭ ‬لطالما‭ ‬شكّلت‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬تقاليد‭ ‬صناعة‭ ‬المجوهرات‭ ‬والقطع‭ ‬الثمينة‭.‬ويُعد‭ ‬فن‭ ‬المينا‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الزخرفية‭ ‬القديمة‭ ‬التي‭ ‬يعود‭ ‬تاريخها‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬السنين،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتطور‭ ‬وتنتشر‭ ‬عبر‭ ‬حضارات‭ ‬ومناطق‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬العالم‭. ‬وتعتمد‭ ‬هذه‭ ‬الحرفة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬مادة‭ ‬زجاجية‭ ‬تتحول‭ ‬بفعل‭ ‬الحرارة‭ ‬إلى‭ ‬طبقة‭ ‬ملونة‭ ‬تكسو‭ ‬المعدن،‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬دقيقة‭ ‬تتطلب‭ ‬خبرة‭ ‬في‭ ‬التحكم‭ ‬بدرجات‭ ‬الحرارة‭ ‬ومراحل‭ ‬التنفيذ‭. ‬وتمنح‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬القطع‭ ‬ألواناً‭ ‬وعمقاً‭ ‬ولمعاناً‭ ‬مميزاً‭.‬

ويكشف‭ ‬إدخال‭ ‬المينا‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬ألامبرا‭ ‬عن‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬فلسفة‭ ‬المجموعة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تفسير‭ ‬رمز‭ ‬معروف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحرف‭ ‬والتقنيات‭ ‬المختلفة‭. ‬فاللون‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يؤدي‭ ‬وظيفة‭ ‬زخرفية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يصبح‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬شخصية‭ ‬القطعة،‭ ‬ويتفاعل‭ ‬مع‭ ‬المعدن‭ ‬والضوء‭ ‬ليمنح‭ ‬التصميم‭ ‬المألوف‭ ‬حضوراً‭ ‬بصرياً‭ ‬مختلفاً،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بالتوازن‭ ‬الذي‭ ‬يميز‭ ‬شكل‭ ‬ألامبرا‭.‬وخلف‭ ‬كل‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الإبداعات‭ ‬سلسلة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬المهارات‭ ‬الحرفية‭ ‬الدقيقة‭. ‬فصياغة‭ ‬الذهب‭ ‬والصقل‭ ‬والترصيع‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬المينا‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المراحل‭ ‬تتطلب‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬وصبراً‭ ‬ودقة‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭. ‬وتتداخل‭ ‬هذه‭ ‬التخصصات‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬النتيجة‭ ‬النهائية،‭ ‬بحيث‭ ‬يسهم‭ ‬كل‭ ‬حرفي‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬تفاصيل‭ ‬التصميم‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬التشطيب‭. ‬وبين‭ ‬الإبداعات‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬الدار‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن،‭ ‬تبقى‭ ‬ألامبرا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الأمثلة‭ ‬وضوحاً‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬تصميم‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬عبور‭ ‬الزمن‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يفقد‭ ‬هويته‭. ‬فمن‭ ‬رمز‭ ‬يستحضر‭ ‬الحظ‭ ‬والتفاؤل‭ ‬إلى‭ ‬لغة‭ ‬تصميم‭ ‬تتغير‭ ‬ألوانها‭ ‬وموادها‭ ‬وتقنياتها‭ ‬باستمرار،‭ ‬تواصل‭ ‬ألامبرا‭ ‬كتابة‭ ‬فصول‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬فان‭ ‬كليف‭ ‬أند‭ ‬آربلز،‭ ‬محافظة‭ ‬على‭ ‬الفكرة‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬الحكاية‭ ‬منذ‭ ‬بدايتها‭: ‬الإيمان‭ ‬بالحظ،‭ ‬مع‭ ‬منح‭ ‬الحرفية‭ ‬والإبداع‭ ‬مساحة‭ ‬دائمة‭ ‬للتجدد‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا