العدد : ١٧٧٣٠ - الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٠ - الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

الرياضة

محمد ميرزا يسدل الستار على مسيرة 20 عاما مع كرة اليد البحرينية ويؤكد:
دعم سمو الشيخ خالد بن حمد كان دافعًا معنويًّا لا يُقدَّر بثمن

حوار‭ ‬أجراه‭: ‬أحمد‭ ‬توفيق‭ - ‬تصوير‭- ‬علي‭ ‬سلمان

الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

بعد‭ ‬سنواتٍ‭ ‬حافلةٍ‭ ‬بالعطاءِ‭ ‬والإنجازاتِ‭ ‬مع‭ ‬الأنديةِ‭ ‬والمنتخبِ‭ ‬الوطني،‭ ‬يطوي‭ ‬الدولي‭ ‬السابق‭ ‬محمد‭ ‬ميرزا‭ ‬صفحةَ‭ ‬مشوارِه‭ ‬لاعبًا،‭ ‬بعد‭ ‬مسيرةٍ‭ ‬ترك‭ ‬خلالها‭ ‬بصمةً‭ ‬واضحةً‭ ‬في‭ ‬كرةِ‭ ‬اليد‭ ‬البحرينية،‭ ‬وعاصر‭ ‬أجيالًا‭ ‬مختلفةً‭ ‬من‭ ‬‮«‬المحاربين‮»‬،‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬محطاتٍ‭ ‬تاريخيَّة،‭ ‬أبرزها‭ ‬التأهلُ‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬أولمبياد‭ ‬طوكيو‭ ‬2020‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‭ ‬الرياضي‮»‬،‭ ‬يسترجعُ‭ ‬محمد‭ ‬ميرزا‭ ‬بداياتِه‭ ‬مع‭ ‬اللعبة،‭ ‬وأبرز‭ ‬محطات‭ ‬مسيرته،‭ ‬وذكريات‭ ‬التأهل‭ ‬التاريخي‭ ‬إلى‭ ‬المونديال‭ ‬والأولمبياد،‭ ‬كما‭ ‬يتحدثُ‭ ‬عن‭ ‬الجيلِ‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬‮«‬المحاربين‮»‬،‭ ‬وما‭ ‬يتطلعُ‭ ‬إليه‭ ‬بعد‭ ‬الاعتزال،‭ ‬والرسالة‭ ‬التي‭ ‬يتركها‭ ‬للأجيالِ‭ ‬القادمة‭.‬

 

{ بعد‭ ‬مسيرة‭ ‬امتدت‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭.. ‬كيف‭ ‬تتذكر‭ ‬البدايات‭ ‬الأولى‭ ‬لمحمد‭ ‬ميرزا‭ ‬مع‭ ‬كرة‭ ‬اليد؟‭ ‬ومن‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬موهبتك؟

‭- ‬البدايات‭ ‬دائمًا‭ ‬ما‭ ‬تحمل‭ ‬طابعًا‭ ‬خاصًا‭ ‬وممزوجًا‭ ‬بالشغف،‭ ‬بدأت‭ ‬كأي‭ ‬طفل‭ ‬يعشق‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬في‭ ‬الأحياء‭ ‬والأندية‭ ‬المحلية،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬اللعبة‭ ‬هي‭ ‬الشغف‭ ‬الأول‭. ‬يعود‭ ‬الفضل‭ ‬بعد‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬إلى‭ ‬المدربين‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬الذين‭ ‬آمنوا‭ ‬بموهبتي،‭ ‬ورأوا‭ ‬فيَّ‭ ‬مقومات‭ ‬اللاعب‭ ‬الذي‭ ‬يمكنه‭ ‬العطاء‭ ‬والاستمرار،‭ ‬وكان‭ ‬لتشجيع‭ ‬العائلة‭ ‬والبيئة‭ ‬الرياضية‭ ‬المحيطة‭ ‬الدور‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬هذه‭ ‬الموهبة‭.‬

{‭ ‬عشرون‭ ‬عامًا‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭.. ‬عندما‭ ‬تسترجع‭ ‬هذه‭ ‬السنوات،‭ ‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لك‭ ‬ارتداء‭ ‬قميص‭ ‬‮«‬المحاربين‮»‬‭ ‬وتمثيل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين؟

‭- ‬ارتداء‭ ‬قميص‭ ‬منتخب‭ ‬البحرين‭ ‬لـ20‭ ‬عامًا‭ ‬هو‭ ‬شرف‭ ‬لا‭ ‬يُضاهيه‭ ‬شرف‭. ‬كلمة‭ ‬‮«‬المحاربين‮»‬‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬لقب،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭ ‬داخل‭ ‬الملعب؛‭ ‬كنا‭ ‬نلعب‭ ‬بروح‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يستسلم،‭ ‬ونرفع‭ ‬علم‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬محفل‭ ‬بحس‭ ‬المسؤولية‭ ‬والفخر‭.‬

{خلال‭ ‬عقدين‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬عاصرت‭ ‬أجيالًا‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭.. ‬كيف‭ ‬تغيَّر‭ ‬المنتخب‭ ‬وكرة‭ ‬اليد‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظرك؟

‭- ‬خلال‭ ‬عقدين،‭ ‬عاصرت‭ ‬أجيالًا‭ ‬تتسم‭ ‬بالقتالية‭ ‬والتأسيس‭ ‬القوي،‭ ‬حتى‭ ‬وصلنا‭ ‬إلى‭ ‬جيل‭ ‬يتسم‭ ‬بالاحترافية‭ ‬العالية‭ ‬والخبرة‭ ‬الدولية‭. ‬التغير‭ ‬الحقيقي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الذهنية؛‭ ‬تحولنا‭ ‬من‭ ‬منتخب‭ ‬يطمح‭ ‬إلى‭ ‬المنافسة‭ ‬إقليميًّا‭ ‬إلى‭ ‬منتخب‭ ‬يُحسب‭ ‬له‭ ‬ألف‭ ‬حساب‭ ‬عالميًّا‭ ‬وآسيويًّا‭.‬

{ كنتم‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬حاول‭ ‬سنوات‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتحقق‭ ‬التأهل‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭.. ‬كيف‭ ‬عشت‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة؟

‭- ‬كانت‭ ‬لحظة‭ ‬امتزجت‭ ‬فيها‭ ‬الدموع‭ ‬بالفرح‭. ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬المحاولات‭ ‬والتعثرات‭ ‬القريبة،‭ ‬وعندما‭ ‬تحقق‭ ‬التأهل‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى،‭ ‬شعرنا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬نقطة‭ ‬عرق‭ ‬مسحت‭ ‬سنوات‭ ‬التعب،‭ ‬وكانت‭ ‬نقطة‭ ‬التحول‭ ‬التاريخية‭ ‬لكرة‭ ‬اليد‭ ‬البحرينية‭.‬

{ اليوم‭ ‬وصل‭ ‬‮«‬المحاربون‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬للمرة‭ ‬الثامنة‭ ‬في‭ ‬تاريخهم‭.. ‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لك‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬وأنت‭ ‬أحد‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬ساهموا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة؟

رؤية‭ ‬‮«‬المحاربين‮»‬‭ ‬يصلون‭ ‬إلى‭ ‬المونديال‭ ‬للمرة‭ ‬الثامنة‭ ‬تُشعرني‭ ‬بالاعتزاز؛‭ ‬لأنها‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬بنيناه‭ ‬مع‭ ‬الأجيال‭ ‬السابقة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬طفرة‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬قاعدة‭ ‬صلبة‭ ‬واستمرارية‭ ‬في‭ ‬القمة‭.‬

{‭ ‬التأهل‭ ‬التاريخي‭ ‬إلى‭ ‬أولمبياد‭ ‬طوكيو‭ ‬2020‭ ‬كان‭ ‬محطة‭ ‬استثنائية‭.. ‬ماذا‭ ‬تتذكر‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬وماذا‭ ‬مثّلت‭ ‬لك‭ ‬شخصيًا؟

‭- ‬التأهل‭ ‬للأولمبياد‭ ‬هو‭ ‬أسمى‭ ‬حلم‭ ‬لأي‭ ‬رياضي‭. ‬الوجود‭ ‬في‭ ‬طوكيو‭ ‬وسط‭ ‬صفوة‭ ‬رياضيي‭ ‬العالم‭ ‬كان‭ ‬محطة‭ ‬استثنائية‭ ‬وتتويجًا‭ ‬لمسيرة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬والتضحية،‭ ‬وهي‭ ‬اللحظة‭ ‬الأكثر‭ ‬فخرًا‭ ‬في‭ ‬تاريخنا‭ ‬الرياضي‭.‬

{‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬حقق‭ ‬المنتخب‭ ‬كأس‭ ‬آسيا‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬تاريخه‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬المحاولات‭.. ‬ماذا‭ ‬شعرت‭ ‬عندما‭ ‬شاهدت‭ ‬الحلم‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬انتظاره‭ ‬يتحقق؟

‭- ‬كانت‭ ‬مشاعر‭ ‬لا‭ ‬توصف‭. ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬النهائيات‭ ‬والحلول‭ ‬في‭ ‬وصافة‭ ‬القارة،‭ ‬رؤية‭ ‬الكأس‭ ‬الآسيوية‭ ‬في‭ ‬أيدي‭ ‬المحاربين‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬تحقيق‭ ‬الحلم‭ ‬الأكبر‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬انتظاره،‭ ‬والعدالة‭ ‬التي‭ ‬استحقها‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬والرياضة‭ ‬البحرينية‭.‬

{‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬تتويج‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‭ ‬آسيويًا‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬لما‭ ‬قدمته‭ ‬الأجيال‭ ‬السابقة،‭ ‬ومنها‭ ‬جيل‭ ‬محمد‭ ‬ميرزا‭ ‬الذي‭ ‬حاول‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز؟

‭- ‬بالتأكيد‭ ‬التتويج‭ ‬الآسيوي‭ ‬لم‭ ‬يأتِ‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تراكم‭ ‬خبرات‭ ‬وتضحيات‭ ‬أجيال‭ ‬متعاقبة‭ ‬مهدت‭ ‬الطريق،‭ ‬وجاء‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‭ ‬ليكمل‭ ‬اللوحة‭ ‬ويحقق‭ ‬الذهب‭.‬

‭* ‬حققت‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬البطولات‭ ‬والإنجازات‭ ‬مع‭ ‬الأندية‭ ‬والمنتخب‭.. ‬ما‭ ‬اللقب‭ ‬أو‭ ‬الإنجاز‭ ‬الذي‭ ‬تحتفظ‭ ‬له‭ ‬بمكانة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قلبك؟

‭- ‬كل‭ ‬بطولة‭ ‬لها‭ ‬طعم‭ ‬خاص،‭ ‬لكن‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬أولمبياد‭ ‬طوكيو‭ ‬يبقى‭ ‬له‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬جدًا‭ ‬في‭ ‬قلبي،‭ ‬لأنه‭ ‬الحلم‭ ‬الرياضي‭ ‬الأسمى‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

{‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الأندية‭ ‬التي‭ ‬مثلتها‭ ‬خلال‭ ‬مسيرتك،‭ ‬أي‭ ‬نادٍ‭ ‬تشعر‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬الأفضل‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليك‭ ‬فنيًّا‭ ‬وإنسانيًّا،‭ ‬وشكّل‭ ‬محطة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬مسيرتك؟‭ ‬ولماذا؟

‭- ‬صراحة‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬دبلوماسية،‭ ‬صعوبة‭ ‬التفضيل‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬التهرب،‭ ‬بل‭ ‬لأن‭ ‬لكل‭ ‬تجربة‭ ‬يخوضها‭ ‬اللاعب‭ ‬بصمتها‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تشبه‭ ‬غيرها‭.‬

هناك‭ ‬نادٍ‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬الأساس‭ ‬والمدرسة‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬شخصيتي‭ ‬داخل‭ ‬الملعب،‭ ‬وشهدت‭ ‬انطلاقتي‭ ‬الأولى‭ ‬ودعمًا‭ ‬إنسانيًا‭ ‬من‭ ‬جماهير‭ ‬وإدارة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬أنساه‭. ‬وهناك‭ ‬نادٍ‭ ‬آخر‭ ‬مثّل‭ ‬مرحلة‭ ‬النضج‭ ‬والقمة‭ ‬الفنية،‭ ‬حيث‭ ‬عشت‭ ‬فيه‭ ‬بيئة‭ ‬تنافسية‭ ‬أعلى‭ ‬وضغوطات‭ ‬بطولات‭ ‬جعلتني‭ ‬أقدم‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لدي‭ ‬فنيًا‭ ‬وأحقق‭ ‬معه‭ ‬الألقاب‭ ‬الكبرى‭.‬

كل‭ ‬نادٍ‭ ‬مثّلته‭ ‬ترك‭ ‬في‭ ‬ذاكرتي‭ ‬تجربة‭ ‬فريدة،‭ ‬الأول‭ ‬صنع‭ ‬البناء‭ ‬الأول‭ ‬لشخصيتي‭ ‬كلاعب،‭ ‬والآخر‭ ‬توّج‭ ‬هذا‭ ‬البناء‭ ‬بالاستمرارية‭ ‬وحصد‭ ‬البطولات‭.‬

{‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬الطويلة‭ ‬ما‭ ‬المباراة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عالقة‭ ‬في‭ ‬ذاكرتك‭ ‬وتتمنى‭ ‬لو‭ ‬تعيشها‭ ‬من‭ ‬جديد؟

‭- ‬مباراتنا‭ ‬التاريخية‭ ‬أمام‭ ‬المنتخب‭ ‬السعودي‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬الآسيوية‭ ‬ببيروت‭ ‬عام‭ ‬2010،‭ ‬كانت‭ ‬مباراة‭ ‬فارقة‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬ومحفورة‭ ‬في‭ ‬ذاكرتي‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيلها‭. ‬المواجهة‭ ‬كانت‭ ‬تحبس‭ ‬الأنفاس‭ ‬والضغوطات‭ ‬فيها‭ ‬بلغت‭ ‬ذروتها،‭ ‬ولعبت‭ ‬بروح‭ ‬قتالية‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭ ‬حتى‭ ‬اللحظات‭ ‬الأخيرة‭.‬

تلك‭ ‬الليلة‭ ‬شهدت‭ ‬انتصارًا‭ ‬دراماتيكيًا‭ ‬فتح‭ ‬لنا‭ ‬باب‭ ‬التأهل‭ ‬الأول‭ ‬لكأس‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬السويد،‭ ‬ولحظة‭ ‬صافرة‭ ‬النهاية‭ ‬وفرحة‭ ‬التأهل‭ ‬المونديالي‭ ‬التاريخي‭.‬

{ وماذا‭ ‬يمثل‭ ‬لك‭ ‬شخصيًا‭ ‬دعم‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬موقف‭ ‬أو‭ ‬كلمة‭ ‬منه‭ ‬بقيت‭ ‬عالقة‭ ‬في‭ ‬ذاكرتك؟

‭- ‬دعم‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬يمثل‭ ‬لي‭ ‬ولجميع‭ ‬اللاعبين‭ ‬دافعًا‭ ‬معنويًا‭ ‬لا‭ ‬يُقدّر‭ ‬بثمن‭. ‬كلماته‭ ‬المشجعة‭ ‬ووجوده‭ ‬الدائم‭ ‬إلى‭ ‬جانبنا‭ ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬الصعبة‭ ‬قبل‭ ‬السعيدة‭ ‬كانت‭ ‬تعطينا‭ ‬الشحنة‭ ‬القوية‭ ‬لتقديم‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬لدينا‭.‬

{‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬مع‭ ‬المنتخب،‭ ‬كيف‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬‮«‬المحاربين‮»‬؟‭ ‬وهل‭ ‬ترى‭ ‬أنهم‭ ‬قادرون‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الإنجازات؟

‭- ‬أرى‭ ‬في‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‭ ‬الامتداد‭ ‬الحقيقي‭ ‬لروح‭ ‬المحاربين،‭ ‬يمتلكون‭ ‬الموهبة،‭ ‬والخبرة،‭ ‬والانتماء،‭ ‬وأنا‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬تامة‭ ‬بقدرتهم‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬حصد‭ ‬الإنجازات‭ ‬ورفع‭ ‬اسم‭ ‬المملكة‭ ‬عاليًا‭.‬

{‭ ‬لو‭ ‬تحدثت‭ ‬اليوم‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬المجاملات،‭ ‬ما‭ ‬أكثر‭ ‬شيء‭ ‬كنت‭ ‬تتمنى‭ ‬أن‭ ‬يتغير‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬البحرينية؟

‭- ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬ودون‭ ‬مجاملة،‭ ‬أكثر‭ ‬شيء‭ ‬كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬تغييره‭ ‬هو‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬اللاعب‭ ‬المحترف‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬المحلي،‭ ‬كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬تطبيق‭ ‬نظام‭ ‬السماح‭ ‬باستقطاب‭ ‬المحترفين‭ ‬الأجانب‭ ‬في‭ ‬الأندية‭ ‬البحرينية‭ ‬لرفع‭ ‬مستوى‭ ‬المنافسة‭ ‬والقيمة‭ ‬الفنية‭ ‬للدوري‭.‬

{ متى‭ ‬بدأت‭ ‬تفكر‭ ‬جديًا‭ ‬في‭ ‬الاعتزال؟‭ ‬وهل‭ ‬كان‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬سهلًا‭ ‬بعد‭ ‬20‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬تمثيل‭ ‬المنتخب؟

‭- ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الاعتزال‭ ‬يبدأ‭ ‬عندما‭ ‬تشعر‭ ‬أنك‭ ‬قدمت‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬لديك،‭ ‬وأن‭ ‬الوقت‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬لمنح‭ ‬الفرصة‭ ‬للدماء‭ ‬الجديدة‭. ‬القرار‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سهلًا‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬بعد‭ ‬20‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬العطاء،‭ ‬لكن‭ ‬اتخاذه‭ ‬في‭ ‬القمة‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬هو‭ ‬الخيار‭ ‬الأفضل‭.‬

{‭ ‬ما‭ ‬توجه‭ ‬محمد‭ ‬ميرزا‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬بعد‭ ‬الاعتزال؟

‭- ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الرياضة‭ ‬البحرينية،‭ ‬فالتوجه‭ ‬القادم‭ ‬ينصب‭ ‬نحو‭ ‬مجال‭ ‬التدريب‭ ‬الفني‭ ‬والإعداد‭ ‬البدني‭ ‬ونقل‭ ‬الخبرات‭ ‬التراكمية‭ ‬إلى‭ ‬اللاعبين‭ ‬الجدد‭ ‬والأندية،‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬أبطال‭ ‬جدد‭ ‬يستكملون‭ ‬مسيرة‭ ‬الرياضة‭ ‬الوطنية‭.‬

{ بعد‭ ‬إسدال‭ ‬الستار‭ ‬على‭ ‬مسيرتك‭ ‬كلاعب،‭ ‬ماذا‭ ‬تقول‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وللأجيال‭ ‬القادمة؟

‭- ‬أقول‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬شكرًا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬حب‭ ‬ودعم‭. ‬وللأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬قميص‭ ‬المنتخب‭ ‬أمانة،‭ ‬والشعار‭ ‬الذي‭ ‬تحمله‭ ‬على‭ ‬صدرك‭ ‬يستحق‭ ‬كل‭ ‬قطرة‭ ‬عرق،‭ ‬ورسالتي‭ ‬أن‭ ‬الانضباط‭ ‬والروح‭ ‬القتالية‭ ‬هما‭ ‬الطريق‭ ‬الوحيد‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬المجد‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا