رفضت المحكمة الكبرى المدنية دعوى أقامها أحد الأشخاص للمطالبة بإثبات شراكته في مطعم شهير، بعد أن عجز عن تقديم دليل يقيني يثبت قيام شركة محاصة مستترة بينه وبين المدعى عليه الأول، فيما حلف الأخير اليمين المتممة التي وجهتها إليه المحكمة، مؤكداً عدم وجود شراكة بينهما.
وقالت المحامية حصة جاسم أن الواقعة تعود إلى مطالبة المدعي بإثبات قيام شركة محاصة بينه وبين موكليها بشأن مطعم، مدعياً أنه سدد ثمنه البالغ 51 ألف دينار، واتفق مع المدعى عليه الأول على تشغيل المطعم وتوزيع الحصص بنسبة 70% له و30% للمدعى عليه الأول، كما طالب بإلزام المدعى عليهما بمبالغ عن الأرباح وبدل الانتفاع بمركبة مملوكة له.
حيث تمسكت بانتفاء أي علاقة شراكة، مؤكدة أن شراء المطعم تم لصالح المدعى عليه الأول ومن ماله الخاص، وأن المدعي لم يكن سوى وسيط في عملية الشراء، كما تمسكت بأن المدعى عليه الأول هو من تولى إدارة المطعم وتشغيله.
وأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستجوبت أطرافها واستمعت إلى شهود الطرفين، قبل أن توجه إلى المدعى عليه الأول اليمين المتممة حول عدم وجود شراكة مع المدعي وعدم تسلمه منه مبالغ بقصد المساهمة في شراء المحل أو تمثل أرباحاً من الشراكة، حيث حضر المدعى عليه وأدى اليمين بالصيغة التي حددتها المحكمة.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الأصل هو براءة الذمة وخلوها من الالتزام حتى يثبت العكس بأدلة معتبرة قانوناً، وأن المدعي، باعتباره من يدعي قيام شركة محاصة، يقع على عاتقه عبء إثبات اتفاق الشراكة ونسبة توزيع الأرباح والخسائر.
وأشارت المحكمة إلى أن الثابت بالأوراق هو انفراد المدعى عليه الأول بملكية المحل وإدارته والتصرف فيه منذ شرائه عام 2015، ثم انتقاله قانوناً إلى المدعى عليه الثاني، بينما عجز المدعي عن تقديم دليل يقيني يزعزع هذا الوضع الظاهر.
وشددت المحكمة على أن مجرد انتقال الأموال بين الأطراف لا يكفي بذاته لإثبات توافق الإرادات على إنشاء شركة واقتسام أرباحها وخسائرها، إذ يمكن أن تكون تلك التصرفات ناشئة عن علاقات مدنية أخرى، كالقروض أو سداد المديونيات.
وانتهت المحكمة إلى أن حلف المدعى عليه الأول لليمين المتممة قد دحض ادعاءات المدعي، وأصبحت ذمة المدعى عليهما بريئة من الشراكة محل النزاع، ومن ثم قضت برفض الدعوى بكل طلباتها وإلزام المدعي بالمصروفات ومبلغ 20 ديناراً مقابل أتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك