يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
الـــدروس الــكـبـــرى
نصيحة البحرين الذهبية: لا تفتحوا بابا للسلام على حساب الحق والعدل
الوحدة الخليجية لم تعد خيارا بل ضرورة وجودية
تطهير الجبهة الداخلية وتقويتها أولوية وطنية مطلقة
أي استراتيجية للأمن يجب أن تقوم على اعتبار أن إيران عدو لدولنا
لم يعد من المقبول الرهان على دور أي حليف خارجي لا أمريكا ولا غيرها
لا يمكن بناء استراتيجية موحدة مع وجود خلافات في المواقف والرؤى

العدوان الارهابي الايراني الذي تعرضت له البحرين وكل دول مجلس التعاون منذ اشهر وبشكل متواصل يمثل نقطة تحول فاصلة في تاريخ دول المجلس. ما بعد هذا العدوان ليس ما قبله. دول المجلس يجب ان تبني استراتيجية جديدة للمستقبل لردع أي عدوان واي خطر ولحماية امن واستقرار الدول والشعوب.
واي استراتيجية خليجية عربية جديدة لا بد ان تنطلق بداهة من قراءة دقيقة للدروس الكبرى التي يجب ان نتعلمها من العدوان الايراني وما ارتبط به من تطورات محلية وإقليمية ودولية. أي استراتيجية تتجاوز هذه الدروس او تتجاهلها لن تكون ناجحة.
وهذه قراءة عامة ومختصرة لأهم وأكبر الدروس التي من المفروض ان نتعلمها من العدوان ومن التطورات العاصفة في المنطقة.
وسوف نتوقف خصوصا عند خمسة دروس كبرى نعتقد انها اهم ما يجب ان نتعلمه.
الدرس الأول : الجبهة الداخلية أولا
هذا من أكبر الدروس على الاطلاق.. ان الجبهة الداخلية في دولنا يجب ان تكون موضع الاهتمام الأول على الاطلاق.
فترة العدوان اكدت ان صمود وصلابة الجبهة الداخلية في البحرين ودول مجلس التعاون هي خط الدفاع الأول عن الوطن في مواجهة العدوان ولحماية المجتمع والدولة.
العدو الايراني كان رهانه الأكبر بعدوانه وباستهداف المدنيين والمنشآت المدنية انه سيستطيع شق الجبهة الداخلية واثارة حالة من الفوضى والهلع الداخلي الأمر الذي يمثل في تقديره أكبر عامل ضغط على الحكومات يدفعها الى التدخل للمطالبة بوقف الحرب على إيران.
لكن الذي حدث ان الشعوب الخليجية العربية افشلت مخطط العدو على هذا النحو.. افشلته بهدوئها وتماسكها ووعيها وصمودها والتفافها حول قياداتها في البحرين وكل دول مجلس التعاون.
في نفس الوقت، كشف العدوان عن وجود ثغرات خطيرة في الجبهة الداخلية لدولنا. كشف عن وجود فئة في المجتمع خائنة لأوطانها، ولا تتورع عن التآمر مع العدو ومده بالمعلومات، وبعضهم أعرب علنا عن كراهيته لدولنا وتأييده السافر للعدو الايراني. نعرف الان تفاصيل هذه الثغرة في البحرين ودول مجلس التعاون على ضوء الحقائق التي تكشفت والقضايا المنظورة امام المحاكم بهذا الخصوص. اكتشفنا وجود شبكات تآمر وخلايا نائمة مزروعة في بلادنا منذ سنوات طويلة.
على ضوء هذا حين نقول ان الجبهة الداخلية يجب ان تحظى بالاهتمام الوطني الأول، فإن مهاما كثيرة مطلوبة في مقدمتها:
1 – تطهير الجبهة الداخلية بشكل دائم ومستمر من الخونة والعملاء والمتآمرين. يعني هذا بداهة اليقظة الأمنية والسياسية الدائمة والكشف فورا عن أي اختراق للجبهة الداخلية والتعامل معه بحسم. يجب ان يدرك العدو وعملاؤه انه لا أحد يستطيع خيانة الوطن وينجو بجريمته.
2 - التوعية الدائمة للرأي العام في دولنا بالأخطار التي نتعرض لها وبأطماع ومخططات الأعداء، وبما يفرضه ذلك من دور وطني وادراك بواجب كل مواطن في مواجهة التحديات.
3 – تكثيف برامج تعزيز الهوية الوطنية وقيم الولاء الوطني والمسؤولية الوطنية على اعتبار ان هذا أحد أكبر عوامل تقوية وتحصين الجهة الداخلية.
◼ ◼ ◼
الدرس الثاني: إيران عدو
هذه من أكبر القضايا التي يجب ان تناقش ويتم حسمها في دول مجلس التعاون على المستويات الرسمية والشعبية.
نعني قضية ان من أكبر دروس العدوان ان النظام الإيراني يعتبر عدوا لدولنا وشعوبنا.
ليس هناك أي معنى آخر يمكن ان نستنتجه من العدوان.
علينا هنا الا ننسى ما اكتشفناه مع العدوان. اكتشفنا ان هذا العدوان الإرهابي على البحرين وكل دول مجلس التعاون تم التخطيط له بدقة منذ سنوات وقبل شن الحرب على إيران. قرروا بدقة منذ سنوات شن العدوان، وحددوا الأهداف بدقة.
الأمر الآخر يجب الا ننسى ان هذا العدوان تم بدون أي مبرر على الاطلاق. دول مجلس التعاون رفضت الحرب منذ البداية، ولم يصدر عنها أي موقف عدائي تجاه ايران ولم تشارك في الحرب اصلا. الأمر الثالث ان النظام الايراني في عدوانه على دولنا تعمد استهداف المنشآت المدنية الحيوية التي تتعلق مباشرة بحياة المواطنين وبالاقتصاد الوطني. معنى هذا ان النظام لديه رغبة حاقدة لتدمير دولنا ومنجزاتها والحاق الاذى الجسيم بشعوبنا وحياتها.
إذا اضفنا الى كل هذا التاريخ الطويل لدولنا مع النظام الايراني وتدخلاته السافرة في شؤوننا الداخلية ودعمه لمليشيات وقوى إرهابية ودفعها عمدا الى محاولة تدمير الأوضاع الداخلية، بالإضافة الى مليشياته الإرهابية عموما.. اذا تأملنا كل هذا فماذا يعني؟.. يعني ببساطة ما قلناه اننا يجب ان نتعامل مع النظام الايراني على انه عدو دائم لدولنا.
هذا امر مهم لأسباب كثيرة. منها اننا فيما يبدو لا نجد توافقا عاما بين كل دول مجلس التعاون حول هذا، أي حول اعتبار إيران عدوا. الأمر الأهم اننا لا يمكن ان نبني استراتيجية ناجحة لحماية دولنا مستقبلا على ضوء تجربة العدوان من دون تحديد دقيق لمن هو العدو .
◼ ◼ ◼
الدرس الثالث: لا حلفاء نعتمد عليهم
من اكبر دروس الحرب والعدوان التي عليها شبه اجماع في أوساط الساسة والمحللين في الخليج العربي وفي العالم أيضا ان دول مجلس التعاون لا يجب ان تراهن على أي حليف من القوى الكبرى من اجل حفظ امنها واستقرارها ومواجهة أي عدوان.
ينطبق هذا اكبر ما ينطبق على أمريكا بوجه خاص ذلك ان أمريكا ومنذ سنوات طويلة هي الحليف الاستراتيجي الأكبر لدول مجلس التعاون. وكان من المفهوم ان هذا التحالف يقوم في جانب أساسي منه على ان تقف أمريكا بقوة بجانب أي دولة من دول المجلس تواجه أي عدوان او خطر خارجي، وعلى ان تلعب دورا اساسيا في حفظ امن واستقرار دول مجلس التعاون بشكل عام.
لكن الذي حدث بإجماع الآراء تقريبا على ان الأزمة الأخيرة اثبتت هشاشة هذا التحالف، وعلى ان امريكا لم تقم بدورها المفترض بحكم علاقات التحالف الاستراتيجية، وبالتالي لم يعد من الممكن الرهان عليها في مواجهة العدوان وحفظ الأمن.
الذي قاد الى هذه النتيجة ما فعلته أمريكا منذ بدء الحرب ومع العدوان الايراني.
بداية لم تأخذ أمريكا رأي حلفائها قبل شن الحرب، ولم تستمع الى تحفظاتهم وآرائهم بعد ذلك ولم تأخذها بعين الاعتبار. كان هذا امرا غريبا على اعتبار ان علاقات التحالف تحتم اعلى درجات التوافق والتنسيق.
وحين شنت إيران عدوانها الإرهابي المتواصل على كل دول المجلس كان رد الفعل الأمريكي فاترا جدا وبدا غير مكترث بهذا العدوان، واكتفى ترامب بالقول انه لم يتوقع هذا العدوان ابدا.
ورغم ان أمريكا قدمت بالطبع بعض المساعدات لدول المجلس اثناء العدوان الا انها لم ترتق ابدا الى المستوى المفترض. وحتى عندما وقعت ادارة ترامب مذكرة التفاهم مع إيران كانت بنودها على حساب دول مجلس التعاون ولم تأخذ مطالبها بعين الاعتبار.
وكما نعلم اعتمدت دول مجلس التعاون على نفسها وقدراتها الذاتية في المقام الأول في مواجهة العدوان وأثبتت كفاءة وفعالية.
نفس القول انه لا يجوز من الان فصاعدا الاعتماد بشكل اساسي على أي حليف ينطبق بالطبع على القوى الكبرى الاخرى مثل روسيا والصين. والأمر هنا باختصار شديد انه طوال فترة العدوان كان البلدان أقرب في مواقفهما إلى إيران منه إلى دول مجلس التعاون، واسباب ذلك مفهومة على أي حال.
لا يعني كل هذا ان على دول مجلس التعاون ان تفكك علاقاتها الاستراتيجية مع أمريكا والقوى الأخرى، فهذه العلاقات مهمة بشكل عام، لكنه يعني ان عليها ان تبني استراتيجية جديدة لحماية امنها واستقرارها تقوم في جانب أساسي منها على عدم الرهان على دور أي قوة اجنبية.
◼ ◼ ◼
الدرس الرابع: قوة الدولة
بالطبع الدولة، أي دولة يجب ان تكون قوية في كل الأحوال والظروف. لكن تجربة الحرب والعدوان وما تواجهه دول مجلس التعاون من تحديات واخطار، اثبتت ان تعزيز القوة الذاتية للدولة يجب ان يكون هدفا استراتيجيا أساسيا. تجربة العدوان اثبتت ان تماسك وقوة دول مجلس التعاون كان هو عامل الردع الأول للعدوان ولإفشال مخططاته.
كما هو مفهوم تعزيز قوة الدولة الذاتية يجب ان يكون شاملا، بمعنى بناء القوة الشاملة في كل المجالات وعلى جميع الأصعدة.
قبل كل شيء، يجب ان تكون الدولة قوية سياسيا. والمقصود هنا بوجه خاص بناء على تجربة الحرب والعدوان، قوة التخطيط الاستراتيجي ووضوح الرؤية الاستراتيجية. يجب ان تستعد دولنا لأسوأ الاحتمالات الممكنة وتبني استراتيجيتها وتضع خططها المستقبلية على هذا الأساس كي لا نفاجأ بأي تطور لم نحسب حسابه.
وبالطبع يجب تعزيز القوة الفعلية للدولة على المستويات الاقتصادية والعسكرية والأمنية والاجتماعية.
الجديد هنا ان تجربة العدوان اثبتت انه يجب إعطاء اهتمام مضاعف الآن لتعزيز القوة العسكرية والأمنية، وتقوية كل مؤسسات الدولة المعنية بالأمن وبالقدرات العسكرية. اثبتت الأهمية الحاسمة لتزويد هذه الأجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات وتأهيلها على اعلى المستويات بشكل دائم ومستمر.
وبالطبع لا يمكن ان تكون هناك دولة قوية من دون مجتمع قوي وجبهة داخلية قوية. ولهذا وضعنا هدف تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية كأكبر هدف يجب ان نحققه على ضوء دروس العدوان.
باختصار قوة الدولة هي حجر الزاوية في الدفاع عن الوطن وحمايته قبل أي اعتبار آخر.
◼ ◼ ◼
الدرس الخامس: القوة الجماعية
منذ اليوم الأول للعدوان الإرهابي الايراني على دول مجلس التعاون ظهر على الفور اجماع في كل دول المجلس على المستويات الشعبية بالذات وايضا على مستويات الساسة والمحللين على امر محدد.. انه آن الأوان لأن تتوحد دول المجلس وحدة فعلية شاملة.
العدوان الايراني لم يفرق بين دولة وأخرى من دول المجلس، بل استهدفها كلها. أي ان العدو يتعامل مع كل دول المجلس على انها هدف واحد يستهدفه بمخطط عدواني واحد. إيران تتعامل مع كل دول المجلس على انها معا عدو لإيران.
لهذا تكرس لدى شعوب المجلس اعتقاد راسخ بأن دول المجلس تمثل بالفعل كيانا واحدا يواجه نفس الخطر ونفس المصير. ليس هذا اعتقادا جديدا لكنه ترسخ مع العدوان. ويعني هذا في وعي شعوب المجلس ان دوله يجب ان تكون بالفعل كيانا موحدا بكل معنى الكلمة.
وراء هذا بالطبع اعتقاد راسخ بأن القوة الجماعية الموحدة لدول المجلس هي وحدها الكفيلة بمواجهة الأخطار وحمية الدول والشعوب.
لكن ماذا يعني بالضبط ان تكون دول المجلس قوة جماعية موحدة؟
يعني بداية قبل كل شيء وجود استراتيجية موحدة لدول مجلس التعاون للمستقبل. استراتيجية لردع أي خطر أو عدوان ولحماية امن واستقرار دولنا ومجتمعاتنا.
ومفهوم ان وجود استراتيجية موحدة يعني وحدة الرؤى والمواقف، وخططا موحدة، وحشدا موحدا للقوى والامكانيات مجتمعة.
لعل أكبر ما يجب ان نؤكده في هذا السياق انه لا يمكن بناء استراتيجية موحدة لدول مجلس التعاون مع وجود خلافات او مواقف متباينة او رؤى متضاربة لطبيعة التحديات والأخطار وكيفية التعامل معها.
وبالطبع لا يمكن بناء كيان خليجي موحد قوي وقادر من دون اعادة بناء القوة الذاتية الموحدة على كل المستويات الاقتصادية والعسكرية والسياسية.
وقد اظهرت تجربة العدوان بصفة خاصة الأهمية الاستراتيجية الحاسمة بالذات لبناء جيش خليجي عربي موحد قوي وقادر بكل معنى الكلمة.
واظهرت تجربة العدوان في هذا السياق ان هناك اهمية استراتيجية لبناء صناعة سلاح خليجية عربية متقدمة بالاستفادة من الخبرات العربية في هذا المجال وخصوصا مصر التي لديها خبرات طويلة متراكمة في هذا المجال.
عموما أصبح مطلب التوحيد الخليجي وبناء القوة الموحدة مطلبا شعبيا في كل دول مجلس التعاون. ولعله من المهم القول انه اذا لم تفعل دول مجلس التعاون هذا اليوم بعد العدوان الإرهابي، فمن الصعب تصور ان تفعله بعد ذلك.
◼ ◼ ◼
البحرين.. مبادئ حاسمة
لا يمكن الحديث عن الدروس الكبرى التي يجب ان نتعلمها من العدوان الايراني على دولنا وما يترتب على ذلك من استراتيجية مستقبلية لدول مجلس التعاون من دون ان نتوقف عند البيان التاريخي الذي أصدرته وزارة الخارجية في البحرين في 13 سبتمبر الماضي.
هذا البيان تضمن أوضح وادق قراءة لدروس العدوان وما يجب ان يترتب عليها في التعامل مع ايران.
البيان جاء تعليقا على انباء ترددت في ذلك الوقت عن اتجاه لعقد اجتماع في سلطنة عمان بين وزراء خارجية مجلس التعاون ووزير الخارجية الايراني.
البيان أعلن ان البحرين لن تشارك في هذا الاجتماع او اي اجتماع آخر شبيه.
الأهم من هذا ان البيان حدد بوضوح ودقة رؤية مملكة البحرين للمبادئ والأسس الكبرى لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، وما يرتبط بذلك من الموقف الخليجي العربي الذي يجب اتخاذه من ايران على ضوء العدوان.
يجب التوقف مطولا امام هذا البيان التاريخي للبحرين.
البيان بداية حدد مبدأين رئيسيين للتعامل مع قضية الأمن والاستقرار والعدوان الإيراني:
المبدأ الأول: انه سيكون خطأ استراتيجيا فادحا تجاوز ما جرى من وقائع العدوان الإيراني على دولنا. البيان أوضح هنا ان «البحرين تعرضت لاعتداءات استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية، كاد أحدها، باستهداف خزان للأمونيا، أن يفضي إلى كارثة شاملة، وجاء استهداف خط أنابيب النفط «شرق ـ غرب» في المملكة العربية السعودية الشقيقة، ليؤكد أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية خطر ماثل لا أمر انقضى».
المبدأ الثاني: أن أمن واستقرار المنطقة لا يُبنى على التغاضي عن الاعتداءات، ولا يُشترى بالسكوت عن آثارها ولا يُصان بسياسة الاسترضاء.
بالإضافة الى هذين المبدأين حددت البحرين في البيان الأسس التي يجب ان يقوم عليها السلام في المنطقة، وهي أربعة مترابطة:
1 - وقف الاعتداءات.
2 - قيام المسؤولية الدولية عنها وجبر ما ترتب عليها من ضرر، أي التعويض عنها.
3 - احترام سيادة الدول وعدم استخدام إقليم أي دولة منطلقًا للاعتداء على جيرانها.
4 - تسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية.
واختتم البيان بعبارة تعتبر نصيحة ذهبية. قال: «ان مملكة البحرين لا تغلق بابًا للسلام، ولكنها لا تفتحه على حساب الحق، فالسلام الذي لا يقوم على العدل، هدنة تنتظر انقضاءها».
أي استراتيجية خليجية عربية لأمن واستقرار المنطقة ولردع أي عدوان وحماية مصالح دولنا يجب ان ينطلق من هذا الموقف البحريني التاريخي والمبادئ التي حددها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك