أكد حسام نبيل، المدير العام لفندق “ميليو ذا بالم”، أن مستقبل قطاع الضيافة في دبي يتجه نحو مرحلة جديدة تضع التجربة التي يعيشها الضيف في مقدمة الأولويات، مشيراً إلى أن المنافسة الفندقية لم تعد مرتبطة بعدد الغرف أو الموقع وحدهما، مع اتساع الخيارات أمام المسافرين وتزايد توقعاتهم.
وقال نبيل، في حوار مع “أخبار الخليج”، إنه ينظر بتفاؤل كبير إلى مستقبل قطاع الضيافة في دبي، التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للسياحة وأسلوب الحياة، موضحاً أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على زيادة أعداد الغرف الفندقية، وإنما على ابتكار تجارب أكثر تميزاً وثراءً.
من “أين سأقيم؟” إلى “ما التجربة التي سأعيشها؟”
وأوضح أن الضيف أمام خيارات أكثر من أي وقت مضى، ولذلك تغير السؤال الذي يسبق اختيار الفندق، من “أين سأقيم؟” إلى “ما التجربة التي سأعيشها خلال إقامتي؟”.
وقال إن هذا التحول يفرض على الفنادق امتلاك هوية واضحة وطابع مميز يعكس المكان، إلى جانب تقديم سبب حقيقي يدفع الضيف إلى اختيار الفندق، يتجاوز موقعه والغرفة التي سيقيم فيها.
وأضاف أن “ميليو ذا بالم” يرى في هذا التحول فرصة كبيرة، إذ تمثل نخلة جميرا وجهة استثنائية بحد ذاتها، فيما يتمثل الطموح في أن يصبح الفندق جزءاً من تجربة الوجهة، لا مجرد فندق يقع فيها.
سبعة مطاعم وتجارب تتجاوز الإقامة
وأشار نبيل إلى أن “ميليو ذا بالم” يوفر مجموعة متنوعة من التجارب من خلال مطاعمه السبعة، إلى جانب خيارات الترفيه ومرافق العافية والسبا وإمكانية الوصول إلى الشاطئ الخاص.
وقال إن هذه المرافق تمنح ضيوف الفندق وسكان دبي على حد سواء أسباباً متجددة لزيارة الفندق والاستمتاع بما يقدمه، مؤكداً أن الفندق يسعى إلى أن يكون مساحة تتجاوز مفهوم الإقامة التقليدية.
التكنولوجيا تسهّل الرحلة.. والإنسان يصنع الفارق
وحول دور التكنولوجيا في تطوير تجربة الضيف، أوضح نبيل أن التقنيات الذكية أسهمت في جعل رحلة الضيف في “ميليو” أكثر سرعة وسلاسة، إلا أن العنصر البشري لا يزال جوهر التجربة.
وقال إن فريق العمل والخدمة الشخصية هما اللذان يصنعان الدفء والشعور بالتقدير، ويمنحان الضيف ذلك التواصل الإنساني الذي يصعب أن توفره التكنولوجيا وحدها.
وأضاف أن الضيافة القائمة على التجارب، والارتباط بالبيئة المحلية، وبناء مجتمع حول الفندق، أصبحت عناصر أكثر أهمية في القطاع، لأن المسافر اليوم يريد اكتشاف شيء جديد، والمشاركة في تجربة مختلفة، والعودة بذكريات تبقى معه طويلاً.
وأكد أن “ميليو” يسعى، انطلاقاً من ذلك، إلى تقديم ما هو أبعد من الغرفة الفندقية، ليكون مساحة متكاملة للتجارب وبناء علاقة وثيقة مع الضيوف.
“ميليو ذا بالم”.. تجربة تستمد قوتها من نخلة جميرا
وحول كيفية تمييز الفندق في ظل المكانة العالمية التي باتت تتمتع بها نخلة جميرا، قال نبيل إن تحول النخلة إلى وجهة قائمة بحد ذاتها يمنح الفنادق العاملة فيها فرصة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يضع عليها مسؤولية تقديم تجربة تليق بمكانة الوجهة.
وأوضح أن “ميليو ذا بالم” لا يكتفي بالاستفادة من جاذبية الموقع، وإنما يعمل على منح الضيوف أسباباً حقيقية ومقنعة لاختيار الفندق تحديداً.
أجندة متجددة وتجارب جديدة
وكشف نبيل عن توجه الفندق نحو استكشاف المزيد من الفعاليات المرتبطة بالوجهة، والبرامج الموسمية، والشراكات المنتقاة بعناية، إلى جانب تطوير تجارب جديدة في مجالات المأكولات والمشروبات والعافية والترفيه.
وقال إن الهدف يتمثل في تقديم أجندة متجددة تمنح الضيوف باستمرار شيئاً جديداً لاكتشافه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هوية “ميليو” الواضحة والمميزة.
وأضاف أن الفندق يسعى كذلك إلى تعزيز ارتباطه بالمجتمع المحلي، انطلاقاً من إيمانه بأن الفندق الناجح في دبي لا يمكن أن يعمل بمعزل عن المجتمع والمنطقة المحيطة به.
“اللحظات غير المتوقعة” تصنع الذاكرة
وأكد نبيل أن التكنولوجيا الذكية ستواصل لعب دور متزايد في قطاع الضيافة، إلا أن “ميليو ذا بالم” يضع العنصر البشري في قلب التجربة، من خلال استباق احتياجات الضيف، وتذكر تفضيلاته، وابتكار اللحظات غير المتوقعة التي تجعل إقامته أكثر خصوصية.
واختتم بالقول إن طموح “ميليو ذا بالم” يتجاوز أن يكون الفندق مجرد عنوان للإقامة في نخلة جميرا، إلى أن يصبح أحد الأسباب التي تدفع الناس إلى اختيار نخلة جميرا وزيارتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك