المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقا أوثق لضمان انسيابية التجارة وسلاسل الإمداد وتعزيز الأمن الغذائي
«مضيق هرمز» على طاولة وزراء التجارة الخليجيين اليوم
القطاع الخاص الخليجي يطالب بتعزيز الربط اللوجستي وتسهيل التجارة البينية
كتبت: نوال عباس
تصوير: حسين عبدالله
أكد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون، والعمل بصورة أكثر ترابطاً لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والإقليمية، وتعزيز قدرة الاقتصادات الخليجية على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على استقرار الأسواق والمكتسبات التنموية، ويدعم استمرارية النشاط الاقتصادي.
وقال كانو: إن القطاع الخاص الخليجي يمتلك دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، ليس فقط في مواصلة النشاط التجاري والاستثماري، وإنما في المساهمة بصورة أكبر في تعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وتنويع مصادر النمو، وبناء شراكات ومشروعات مشتركة تعزز الترابط بين الأسواق الخليجية وتدعم قدرتها على تحقيق النمو المستدام.
جاء ذلك خلال استضافة غرفة تجارة وصناعة البحرين الاجتماع الـ69 لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي واللقاء التشاوري الـ15 لاتحاد الغرف الخليجية، بمشاركة رؤساء وممثلي الاتحادات والغرف الأعضاء في الاتحاد، وذلك في إطار مواصلة التنسيق الخليجي المشترك، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة بدول مجلس التعاون.
وفي مستهل الاجتماع، رحب كانو برؤساء وأعضاء مجالس الغرف والاتحادات الخليجية في مملكة البحرين، مؤكداً أن انعقاد الاجتماع يجسد متانة الروابط التي تجمع الغرف الخليجية، والحرص المشترك على تعزيز التكامل الاقتصادي وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك أساسي في مسيرة التنمية الخليجية، معرباً عن تطلعه إلى أن تثمر المداولات عن رؤى ومبادرات تخدم مجتمع الأعمال وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين دول المجلس.
وأشار إلى أن ضمان استدامة حركة التجارة وانسيابية سلاسل الإمداد يمثل أولوية أساسية، الأمر الذي يتطلب مواصلة العمل على رفع كفاءة المنافذ ومسارات النقل، وتنويع البدائل اللوجستية، وتسريع مشروعات الربط الاستراتيجي والبنية التحتية، بما يسهم في تسهيل حركة السلع والخدمات، وخفض تكاليف التجارة، وتعزيز تنافسية مؤسسات القطاع الخاص.
تعزيز التكامل الاقتصادي
وأضاف أن تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي يتطلب كذلك تسهيل حركة التجارة البينية ومعالجة التحديات والإجراءات التي قد تحد من انسياب السلع والخدمات، والعمل نحو سوق خليجية أكثر ترابطاً وكفاءة، بما يتيح للقطاع الخاص الاستفادة بصورة أكبر من الفرص المتاحة في دول المجلس، ويدعم بناء سلاسل قيمة خليجية مشتركة في القطاعات ذات الأولوية.
وأوضح كانو أن الاجتماعات ناقشت عدداً من المقترحات والمبادرات الرامية إلى تعزيز التكامل الصناعي الخليجي، ولا سيما في القطاعات الصحية والطبية والزراعية والصناعات الغذائية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة فيها، بما يعزز القدرة الإنتاجية لدول المجلس ويرفع مستوى التكامل بين اقتصاداتها.
ولفت إلى أن الأمن الغذائي يمثل أحد الملفات الاستراتيجية التي تتطلب مزيداً من العمل الخليجي المشترك، من خلال دعم الاستثمار في القطاعات الزراعية والغذائية، وتنويع مصادر الإمداد، وتطوير سلاسل التوريد، وتعزيز قدرات الإنتاج والتخزين، بما يرفع جاهزية دول المجلس وقدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية في مختلف الظروف.
وأكد رئيس غرفة البحرين أهمية أن تشمل مسارات التكامل الخليجي دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من النمو والتوسع خارج أسواقها المحلية، مشيراً إلى أن محدودية وصول هذه المؤسسات إلى التمويل اللازم تمثل أحد التحديات التي قد تحد من قدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخليجية والتوسع إقليمياً.
وأشار في هذا الصدد إلى أهمية تطوير حلول تمويلية خليجية أكثر مرونة، وتعزيز التعاون بين الجهات التمويلية والداعمة في دول المجلس، بما يسهم في توسيع فرص حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، ويدعم قدرتها على الاستثمار والتوسع عبر الأسواق الخليجية، ويعزز نمو التجارة البينية.
وأكد كانو أن تحويل التكامل الخليجي إلى نتائج اقتصادية ملموسة يتطلب الانتقال من التنسيق إلى مزيد من المبادرات والمشروعات المشتركة، وتطوير آليات عملية لرصد التحديات والمخاطر والتعامل معها بصورة استباقية، بما يرفع جاهزية القطاع الخاص ويعزز قدرته على مواصلة أعماله والاستثمار والنمو في مختلف الظروف.
وأضاف أن الغرف والاتحادات الخليجية تضطلع بمسؤولية مهمة في نقل تطلعات مجتمع الأعمال وتحديد التحديات المشتركة وطرح المبادرات والحلول التي تسهم في تطوير بيئة الأعمال الخليجية، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق بينها وتحويل ما يطرح خلال الاجتماعات واللقاءات إلى برامج ومبادرات ذات أثر مباشر على أصحاب الأعمال.
وجدد كانو تأكيد أن ما يجمع دول مجلس التعاون من روابط ومصالح اقتصادية مشتركة يشكل قاعدة راسخة لمواصلة البناء نحو مستويات أكثر تقدماً من التكامل، مؤكداً حرص غرفة تجارة وصناعة البحرين على العمل مع اتحاد الغرف الخليجية والغرف الأعضاء بما يعزز حضور القطاع الخاص كشريك فاعل في صياغة مستقبل التنمية الاقتصادية الخليجية.
وشهدت الاجتماعات مشاركة ممثلي اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة، واتحاد الغرف السعودية، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، وغرفة قطر، وغرفة تجارة وصناعة الكويت، إلى جانب اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، حيث جرى بحث عدد من الملفات والمقترحات الهادفة إلى تطوير بيئة الأعمال وتعزيز التعاون والتكامل بين مجتمعات الأعمال الخليجية.
اللوجستيات وسلاسل الإمداد في الصدارة
من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة، رئيس لجنة الاستثمار في غرفة تجارة وصناعة عُمان سعود بن أحمد النهاري أن الاجتماع التاسع والستين لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ناقش عدداً من الملفات العاجلة التي تمس القطاع الخاص الخليجي، تمهيداً لطرحها أمام وزراء التجارة والصناعة بدول المجلس خلال الاجتماع التشاوري الخامس عشر المقرر عقده اليوم.
وأوضح أن من أبرز الملفات التي حظيت باهتمام الاجتماع القطاع اللوجستي ودوره المحوري في تعزيز سلاسل الإمداد، وضمان انسيابية حركة الاستيراد والتصدير بين دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن الظروف الحالية تؤكد أهمية تعزيز التكامل بين الموانئ والجهات الجمركية والقطاعات المعنية في دول المجلس.
وأضاف أن الاجتماع ناقش كذلك عدداً من المبادرات الرامية إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة لها، ووضع برامج تدريبية وورش عمل تساعدها على تطوير أعمالها وتعزيز قدرتها على المنافسة، إلى جانب العمل على الارتقاء بالخدمات التي تقدمها غرف التجارة لمنتسبيها في مختلف دول المجلس.
وأشار إلى أن ملف النقل والخدمات اللوجستية تصدر أبرز التوصيات والمقترحات التي خرج بها الاجتماع، لافتاً إلى أن عدداً من غرف التجارة والجهات المعنية في دول مجلس التعاون سبق أن قدمت تقارير ودراسات حول التحديات والحلول المقترحة، وأنه من المنتظر أن يتم استعراض الردود والتطورات بشأنها خلال الاجتماع التشاوري مع الوزراء.
وحول التجربة الخليجية في التعامل مع التحديات اللوجستية الراهنة، أكد أن هناك تعاوناً وتنسيقاً متنامياً بين دول مجلس التعاون لتسهيل حركة البضائع، مشيراً إلى تجربة سلطنة عُمان في توفير مسار أخضر لتسهيل تسلم البضائع وإخراجها إلى دول المجلس عبر الموانئ العُمانية، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويدعم حركة التجارة الخليجية.
وشدد النهاري على أن التنسيق بين الموانئ وإدارات الجمارك والجهات المعنية في دول مجلس التعاون يمثل عاملاً أساسياً في تجاوز التحديات الحالية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون والتكامل الخليجي، وأن الجهود المشتركة قادرة على الوصول إلى حلول عملية تخدم القطاع الخاص وتضمن استدامة حركة التجارة بين دول المجلس.
مضيق هرمز على طاولة الوزراء
وأكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس اتحاد الغرف الخليجية، أن اللقاءات التشاورية بين ممثلي القطاع الخاص الخليجي ووزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون تمثل منصة مهمة لبحث أبرز التحديات الاقتصادية والتجارية المستجدة، وتعزيز التنسيق الخليجي المشترك بشأن الملفات ذات الأولوية.
وأوضح أن النقاشات تناولت عدداً من الموضوعات المهمة، من بينها حركة التجارة والشحن والنقل والتخزين، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للمنطقة، مشيراً إلى أن هذه الملفات تحظى باهتمام كبير نظراً الى تأثيرها المباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد والقطاع الخاص الخليجي.
وأشار إلى أن هناك تعاوناً وتنسيقاً مستمراً مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أسهم خلال الفترة الماضية في معالجة العديد من التحديات التي تواجه القطاع الخاص، مؤكداً أن المستجدات تفرض باستمرار الحاجة إلى حلول مشتركة وسريعة وفعالة.
وقال: إن موضوع مضيق هرمز سيكون من أبرز الملفات المطروحة في اللقاء التشاوري مع الوزراء اليوم، لما يمثله من أهمية استراتيجية لحركة التجارة والنقل والإمدادات في المنطقة، مؤكداً أهمية الوصول إلى توافق خليجي حول التعامل مع تداعيات أي تطورات مرتبطة بهذا الملف.
وأكد أن التنسيق الخليجي في هذه المرحلة الحساسة يمثل ضرورة، موضحاً أن التواصل مع الوزراء مستمر بصورة دورية، حيث تعقد الاجتماعات معهم كل ستة أشهر لبحث مختلف القضايا والتحديات التي تهم القطاع الخاص، والعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون.
أهمية التوافق الخليجي
وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية صالح الشرقي أن اللقاءات التشاورية بين ممثلي القطاع الخاص الخليجي ووزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون، تمثل منصة مهمة لبحث أبرز التحديات الاقتصادية والتجارية المستجدة، وتعزيز التنسيق الخليجي المشترك بشأن الملفات ذات الأولوية.
وأوضح أن النقاشات تناولت عدداً من الموضوعات المهمة، من بينها حركة التجارة والشحن والنقل والتخزين، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للمنطقة، مشيراً إلى أن هذه الملفات تحظى باهتمام كبير؛ نظراً الى تأثيرها المباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد والقطاع الخاص الخليجي.
وأشار الشرقي، إلى أن هناك تعاوناً وتنسيقاً مستمراً مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أسهم خلال الفترة الماضية في معالجة العديد من التحديات التي تواجه القطاع الخاص، مؤكداً أن المستجدات تفرض باستمرار الحاجة إلى حلول مشتركة وسريعة وفعالة.
وقال: إن «موضوع مضيق هرمز سيكون من أبرز الملفات المطروحة في اللقاء التشاوري مع الوزراء اليوم، لما يمثله من أهمية استراتيجية لحركة التجارة والنقل والإمدادات في المنطقة»، مؤكداً أهمية الوصول إلى توافق خليجي حول التعامل مع تداعيات أي تطورات مرتبطة بهذا الملف.
وشدد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية على أن التنسيق الخليجي في هذه المرحلة الحساسة يمثل ضرورة، موضحاً أن التواصل مع الوزراء مستمر بصورة دورية، حيث تعقد الاجتماعات معهم كل 6 أشهر لبحث مختلف القضايا والتحديات التي تهم القطاع الخاص، والعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك