قضت محكمة الاستئناف العليا المدنية برفض استئناف وتأييد حكم الغى تسجيل مؤسسة فردية باسم صاحب السجل التجاري، وإعادة تسجيلها باسم نجله باعتباره المالك الفعلي والحقيقي للمؤسسة، وذلك بعد ثبوت أن تسجيلها باسم الأب كان صورياً بالإضافة إلى وجود مانع أدبي كتابي يثبت ملكية الابن الفعلية للمنشأة، فيما ألزمت المحكمة المستأنف بالمصروفات ومبلغ 30 ديناراً مقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المحامية زينب غلوم: إن موكلها رفع دعوى طالب فيها بإثبات صورية تسجيل مؤسسة فردية مقيدة بالسجل التجاري باسم والده، مؤكداً أنه المالك الحقيقي للمؤسسة منذ أكثر من 15 سنة، وأن تسجيلها باسم والده تم صورياً بسبب وجود مانع أدبي بين الأب والابن، ولرغبته في الحفاظ على حقه في الحصول على بعض المخصصات المقررة لمحدودي الدخل في ظل كونه عاطلاً عن العمل وقت إنشاء المؤسسة.
وأوضح الابن أنه قام بإنشاء المؤسسة ومباشرة نشاطها فعلياً، كما تحمل من أمواله الخاصة تكاليف تجهيز الورشة وشراء الآلات والمعدات، وتولى إدارة النشاط وشؤون الموظفين، والتصرف في الحساب البنكي الخاص بالمؤسسة، فيما أصدر والده له توكيلاً رسمياً يتيح له مباشرة الإجراءات المتعلقة بالمحل التجاري، إلا ان والده مؤخرا بدأ في الاستحواذ على المنشأة ومنعه من مباشرة عمله، حيث قضت محكمة أول درجة بناء إلى تقرير الخبرة، إلى ثبوت ملكية الابن الفعلية للمؤسسة، وقضت بإلغاء تسجيلها باسم والده وإعادة تسجيلها باسمه، مع إلزام والده بالمصاريف وأتعاب المحاماة والخبرة.
ولم يرتض الأب الحكم فطعن عليه بالاستئناف، متمسكاً بعدة أسباب، من بينها القصور في التسبيب وإغفال دفاعه وطرح مستنداته، وعدم توافر المانع الأدبي الذي يسمح بإثبات الصورية بغير الكتابة، إلا أن محكمة الاستئناف رفضت هذه الأسباب، مؤكدة أنها اطمأنت إلى تقرير الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة، الذي خلص إلى أن الابن هو الذي تحمل تكاليف تجهيز الورشة وشراء الآلات والمعدات، وتولى إدارة النشاط وشؤون العاملين وسداد رواتبهم، الأمر الذي استخلصت منه المحكمة أنه المالك الحقيقي للمؤسسة وأن تسجيلها باسم والده كان صورياً.
وأكدت المحكمة أن علاقة الأبوة بين طرفي النزاع تمثل مانعاً أدبياً يحول دون الحصول على دليل كتابي، بما يجيز إثبات الصورية بشهادة الشهود، وفقاً للمادة 64 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، حيث انتهت المحكمة إلى أن حكم أول درجة وافق صحيح الواقع والقانون، وقضت بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنف بالمصاريف ومبلغ 30 ديناراً مقابل أتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك