العدد : ١٧٧٢٩ - الأربعاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٩ - الأربعاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

إن كنتم تفكرون في خطوة.. فسمو ولي العهد رئيس الوزراء يفكر بعشر

بقلم: د. يعقوب سامي القوز

الثلاثاء ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

هناك‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬تنتظر‭ ‬انتهاء‭ ‬الأزمة‭ ‬كي‭ ‬تستأنف‭ ‬عملها،‭ ‬ودولة‭ ‬تغيِّر‭ ‬مكان‭ ‬العمل‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬يتوقف،‭ ‬والسؤال‭ ‬الأصعب‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬ليس‭ ‬دائمًا‭: ‬ماذا‭ ‬نفعل‭ ‬عندما‭ ‬تتغير‭ ‬الظروف؟‭ ‬بل‭: ‬ماذا‭ ‬نفعل‭ ‬عندما‭ ‬يصبح‭ ‬المكان‭ ‬نفسه‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬التحدي؟

في‭ ‬جائزة‭ ‬البحرين‭ ‬الكبرى‭ ‬للفورمولا‭ ‬1‭ ‬لعام‭ ‬2026،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الإجابة‭ ‬إلغاء‭ ‬الحدث،‭ ‬بل‭ ‬نقله‭ ‬إلى‭ ‬حلبة‭ ‬سيبانغ‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬ماليزيا،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬اسمه‭ ‬الرسمي‭:‬Formula‭ ‬1‭ ‬Gulf‭ ‬Air‭ ‬Bahrain‭ ‬Grand‭ ‬Prix‭ ‬in‭ ‬Malaysia‭ ‬2026،‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬القصة؛‭ ‬فالمكان‭ ‬ماليزيا،‭ ‬لكن‭ ‬الاسم‭ ‬بقي‭ ‬البحرين،‭ ‬وقد‭ ‬تبدو‭ ‬الجملة‭ ‬بسيطة،‭ ‬لكنها‭ ‬تختصر‭ ‬معنى‭ ‬يتجاوز‭ ‬الرياضة،‭ ‬فهناك‭ ‬فارق‭ ‬بين‭ ‬أن‭ ‬تفقد‭ ‬دولة‭ ‬حدثًا‭ ‬دوليًا،‭ ‬وأن‭ ‬تنقل‭ ‬موقعه‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬هويته‭ ‬وحضوره،‭ ‬لأن‭ ‬الجغرافيا‭ ‬تحدد‭ ‬أين‭ ‬يقام‭ ‬الحدث،‭ ‬أما‭ ‬الحضور‭ ‬فيتعلق‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬إبقائه‭ ‬في‭ ‬المشهد،‭ ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬قراءة‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬باعتباره‭ ‬نقل‭ ‬سباق‭ ‬من‭ ‬حلبة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬فقط،‭ ‬فنحن‭ ‬أمام‭ ‬بطولة‭ ‬عالمية‭ ‬لها‭ ‬متطلبات‭ ‬فنية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬وتجارية‭ ‬وأمنية،‭ ‬وفرق‭ ‬مرتبطة‭ ‬بجدول‭ ‬دولي‭ ‬دقيق،‭ ‬ونقل‭ ‬جائزة‭ ‬كبرى‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬قائم‭ ‬يعني‭ ‬تنسيقًا‭ ‬معقدًا‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬ومؤسسات‭ ‬وشركاء‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬محدودة‭.‬

وهنا‭ ‬يظهر‭ ‬البعد‭ ‬السياسي‭ ‬والإداري‭ ‬للقرار؛‭ ‬فقد‭ ‬تعامل‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬مع‭ ‬المتغير‭ ‬بمنطق‭ ‬صناعة‭ ‬البديل،‭ ‬لا‭ ‬بمنطق‭ ‬انتظار‭ ‬الأزمة،‭ ‬فبدلا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬السؤال‭: ‬هل‭ ‬ستقام‭ ‬جائزة‭ ‬البحرين؟‭ ‬أصبح‭: ‬أين‭ ‬ستقام؟‭ ‬وكيف‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬اسمها‭ ‬وهويتها‭ ‬وحضورها‭ ‬الدولي؟‭ ‬وهذه‭ ‬النقلة‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬السؤال‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬فلسفة‭ ‬إدارة،‭ ‬فمن‭ ‬يبقى‭ ‬أسير‭ ‬السؤال‭ ‬الأول‭ ‬يبقى‭ ‬أسير‭ ‬المشكلة،‭ ‬أما‭ ‬من‭ ‬ينتقل‭ ‬إلى‭ ‬السؤال‭ ‬الثاني‭ ‬فقد‭ ‬بدأ‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الحل‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭: ‬ولمن‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تعطل‭ ‬البحرين،‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يفهم‭ ‬معادلة‭ ‬بسيطة‭: ‬إن‭ ‬كنتم‭ ‬تفكرون‭ ‬بخطوة‭... ‬فسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬يفكر‭ ‬بعشر‭. ‬والمقصود‭ ‬ليس‭ ‬الادعاء‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬توقع‭ ‬كل‭ ‬متغير،‭ ‬بل‭ ‬فلسفة‭ ‬الإدارة‭ ‬الاستباقية؛‭ ‬أن‭ ‬تُبنى‭ ‬السيناريوهات‭ ‬والبدائل‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬المشكلة‭ ‬إلى‭ ‬أمر‭ ‬واقع،‭ ‬فأن‭ ‬تفكر‭ ‬بعشر‭ ‬خطوات‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أنك‭ ‬تعرف‭ ‬ما‭ ‬سيحدث‭ ‬في‭ ‬الخطوة‭ ‬العاشرة،‭ ‬بل‭ ‬يعني‭ ‬ألا‭ ‬تجد‭ ‬نفسك‭ ‬بلا‭ ‬خيار‭ ‬عند‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى،‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر؛‭ ‬فالقيادة‭ ‬التي‭ ‬تبدأ‭ ‬التفكير‭ ‬بعد‭ ‬وقوع‭ ‬الأزمة‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬خسرت‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الوقت،‭ ‬أما‭ ‬التي‭ ‬تبني‭ ‬خياراتها‭ ‬مسبقًا‭ ‬فتستطيع‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مسار‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تخسر‭ ‬الهدف‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية‭ ‬نفهم‭ ‬أهمية‭ ‬العلاقة‭ ‬البحرينية‭ ‬الماليزية،‭ ‬فماليزيا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬موقع‭ ‬بديل،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬شريك‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬الحل،‭ ‬ونقل‭ ‬الحدث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ممكنًا‭ ‬بقرار‭ ‬بحريني‭ ‬منفرد،‭ ‬بل‭ ‬بتعاون‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬وماليزيا‭ ‬وFormula‭ ‬1‭ ‬والاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للسيارات‭ ‬FIA،‭ ‬وهنا‭ ‬يظهر‭ ‬درس‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية؛‭ ‬فالدول‭ ‬لا‭ ‬تواجه‭ ‬الأزمات‭ ‬فقط‭ ‬بما‭ ‬تملكه‭ ‬داخل‭ ‬حدودها،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬بما‭ ‬بنته‭ ‬خارجها‭ ‬من‭ ‬علاقات‭ ‬وثقة‭ ‬وشراكات،‭ ‬وفي‭ ‬الظروف‭ ‬الطبيعية‭ ‬تبدو‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬التقليدي،‭ ‬لكن‭ ‬قيمتها‭ ‬الحقيقية‭ ‬تظهر‭ ‬عندما‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬خيارات‭ ‬عملية،‭ ‬وفي‭ ‬سيبانغ‭ ‬تحولت‭ ‬العلاقة‭ ‬البحرينية‭ ‬الماليزية‭ ‬إلى‭ ‬تعاون‭ ‬تنفيذي‭ ‬في‭ ‬حدث‭ ‬عالمي‭ ‬شديد‭ ‬التعقيد،‭ ‬لكن‭ ‬الصورة‭ ‬لا‭ ‬تكتمل‭ ‬عند‭ ‬القيادة‭ ‬وحدها،‭ ‬فهناك‭ ‬مفهوم‭ ‬أصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬فلسفة‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭: ‬فريق‭ ‬البحرين،‭ ‬والقوة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬مؤسسات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحويله‭ ‬إلى‭ ‬واقع؛‭ ‬من‭ ‬الكفاءات‭ ‬البحرينية‭ ‬وفرق‭ ‬حلبة‭ ‬البحرين‭ ‬الدولية‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والمنظمين‭ ‬والإعلام‭ ‬الوطني‭ ‬والشركاء‭ ‬والفرق‭ ‬الفنية‭ ‬والعاملين‭ ‬خلف‭ ‬المشهد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التعاون‭ ‬الوثيق‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬الماليزي‭ ‬والشركاء‭ ‬الدوليين‭.‬

فالحدث‭ ‬العالمي‭ ‬لا‭ ‬ينتقل‭ ‬بخطاب،‭ ‬ولا‭ ‬يُدار‭ ‬بتصريح،‭ ‬ولا‭ ‬يُنجز‭ ‬بقرار‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬تحوله‭ ‬إلى‭ ‬عشرات‭ ‬الإجراءات‭ ‬ومئات‭ ‬التفاصيل‭ ‬ثم‭ ‬تعيد‭ ‬جمعها‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬واحد،‭ ‬ولهذا‭ ‬يمكن‭ ‬تلخيص‭ ‬المعادلة‭ ‬في‭ ‬عبارة‭ ‬واحدة‭: ‬القيادة‭ ‬صنعت‭ ‬القرار‭... ‬وفريق‭ ‬البحرين‭ ‬حوّل‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭. ‬أما‭ ‬المفارقة‭ ‬الأهم‭ ‬فهي‭ ‬أن‭ ‬اسم‭ ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬يختفِ‭ ‬عندما‭ ‬تغير‭ ‬المكان،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬حضوره‭ ‬أكثر‭ ‬دلالة،‭ ‬فمن‭ ‬كان‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬البحرين‭ ‬غائبة‭ ‬عن‭ ‬المشهد،‭ ‬وجد‭ ‬اسم‭ ‬البحرين‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬على‭ ‬حلبة‭ ‬تبعد‭ ‬آلاف‭ ‬الكيلومترات‭ ‬عنها،‭ ‬وهنا‭ ‬رسالة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الرياضة؛‭ ‬قد‭ ‬تفرض‭ ‬الظروف‭ ‬تغيير‭ ‬المكان،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تفرض‭ ‬بالضرورة‭ ‬غياب‭ ‬الحضور،‭ ‬وقد‭ ‬تتغير‭ ‬الخطة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتغير‭ ‬الهدف،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬القدرة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للدولة‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬فقط‭ ‬عندما‭ ‬تسير‭ ‬الأمور‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬خُطط‭ ‬لها،‭ ‬بل‭ ‬عندما‭ ‬يتغير‭ ‬المشهد‭ ‬وتبقى‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أدواتها،‭ ‬وربما‭ ‬تستطيع‭ ‬الظروف‭ ‬أن‭ ‬تنقل‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬مكان،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬بسهولة‭ ‬إخراجها‭ ‬من‭ ‬المشهد،‭ ‬ويكفي‭ ‬أن‭ ‬تقرأ‭ ‬اسم‭ ‬السباق‭ :‬Formula‭ ‬1‭ ‬Gulf‭ ‬Air‭ ‬Bahrain‭ ‬Grand‭ ‬Prix‭ ‬in‭ ‬Malaysia‭ ‬2026؛‭ ‬الحلبة‭ ‬في‭ ‬سيبانغ،‭ ‬والشريك‭ ‬ماليزيا،‭ ‬لكن‭ ‬البحرين‭ ‬بقيت‭ ‬في‭ ‬الاسم،‭ ‬وفي‭ ‬الحدث،‭ ‬وفي‭ ‬المشهد‭ ‬الدولي،‭ ‬ومن‭ ‬منظور‭ ‬الاتصال‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وإدارة‭ ‬السمعة‭ ‬فإن‭ ‬لهذا‭ ‬المعنى‭ ‬قيمة‭ ‬كبيرة،‭ ‬فسمعة‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تُبنى‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الطبيعية،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬من‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تتصرف‭ ‬بها‭ ‬عندما‭ ‬تتغير‭ ‬الظروف،‭ ‬ومن‭ ‬السهل‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬عندما‭ ‬يسير‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬متوقع،‭ ‬أما‭ ‬الاختبار‭ ‬الحقيقي‭ ‬فيبدأ‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬تسير‭ ‬الخطة‭ ‬كما‭ ‬كُتبت،‭ ‬وعندها‭ ‬يظهر‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬إدارة‭ ‬تعرف‭ ‬طريقًا‭ ‬واحدًا،‭ ‬وإدارة‭ ‬تعرف‭ ‬كيف‭ ‬تصنع‭ ‬طريقًا‭ ‬آخر،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬نقل‭ ‬جائزة‭ ‬البحرين‭ ‬الكبرى‭ ‬إلى‭ ‬ماليزيا‭ ‬نموذجًا‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬أكثر‭ ‬منه‭ ‬قصة‭ ‬رياضية؛‭ ‬إنه‭ ‬انتقال‭ ‬من‭ ‬سؤال‭: ‬ماذا‭ ‬خسرنا؟‭ ‬إلى‭ ‬سؤال‭: ‬ماذا‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نفعل؟‭ ‬ومن‭ ‬محاولة‭ ‬إعادة‭ ‬الواقع‭ ‬إلى‭ ‬الخطة،‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تصميم‭ ‬الخطة‭ ‬لتناسب‭ ‬الواقع‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬البحرين؛‭ ‬لم‭ ‬تنتظر‭ ‬الظروف‭ ‬لكي‭ ‬تتغير،‭ ‬بل‭ ‬غيّرت‭ ‬طريقة‭ ‬التعامل‭ ‬معها،‭ ‬ولم‭ ‬تجعل‭ ‬تغيير‭ ‬المكان‭ ‬مرادفًا‭ ‬لغيابها،‭ ‬ومن‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يفهم‭ ‬معنى‭ ‬التفكير‭ ‬بعشر‭ ‬خطوات‭ ‬فلن‭ ‬يجده‭ ‬في‭ ‬الشعارات،‭ ‬بل‭ ‬سيجده‭ ‬في‭ ‬بديل‭ ‬أصبح‭ ‬ممكنًا‭ ‬عند‭ ‬الحاجة،‭ ‬وفي‭ ‬علاقة‭ ‬دولية‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬حل،‭ ‬وفي‭ ‬فريق‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يحوّل‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬فعل،‭ ‬وقد‭ ‬تستطيع‭ ‬الظروف‭ ‬أن‭ ‬تغيّر‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬البحرين،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تقرر‭ ‬أين‭ ‬تتوقف‭ ‬البحرين،‭ ‬وحين‭ ‬تكون‭ ‬خلف‭ ‬القرار‭ ‬قيادة‭ ‬ترى‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬الأزمة،‭ ‬وخلفها‭ ‬فريق‭ ‬يعرف‭ ‬كيف‭ ‬يحوّل‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬فعل،‭ ‬يصبح‭ ‬التحدي‭ ‬مجرد‭ ‬طريق‭ ‬آخر‭ ‬إلى‭ ‬الهدف‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا