العدد : ١٧٧٢٧ - الاثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٧ - الاثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

الرياضة

تجربة مصر تطرح أسئلة أكــبــر مـن كـرة الـقـدم

الاثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

القاهرة‭ ‬–‭ (‬د‭ ‬ب‭ ‬أ‭): ‬عندما‭ ‬يتوجه‭ ‬حسام‭ ‬حسن‭ ‬إلى‭ ‬جزيرة‭ ‬سال‭ ‬في‭ ‬الرأس‭ ‬الأخضر‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ (‬كاف‭)‬،‭ ‬فإنه‭ ‬لن‭ ‬يصل‭ ‬باعتباره‭ ‬مجرد‭ ‬مدرب‭ ‬قاد‭ ‬منتخب‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026،‭ ‬وإنما‭ ‬باعتباره‭ ‬صاحب‭ ‬تجربة‭ ‬تختصر‭ ‬تحولا‭ ‬نادرا‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المصرية؛‭ ‬لاعب‭ ‬ارتدى‭ ‬قميص‭ ‬منتخب‭ ‬بلاده‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬1990،‭ ‬ثم‭ ‬عاد‭ ‬بعد‭ ‬36‭ ‬عاما‭ ‬إلى‭ ‬البطولة‭ ‬نفسها‭ ‬مدربا‭ ‬ليقود‭ ‬الفراعنة‭ ‬إلى‭ ‬تجاوز‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬تاريخهم‭.‬

وشاركت‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬أعوام‭ ‬1934‭ ‬و1990‭ ‬و2018‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬بلوغ‭ ‬الأدوار‭ ‬الإقصائية،‭ ‬رغم‭ ‬امتلاكها‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬الفوز‭ ‬بكأس‭ ‬الأمم‭ ‬الإفريقية‭ ‬برصيد‭ ‬سبعة‭ ‬ألقاب‭. ‬لذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬التحدي‭ ‬أمام‭ ‬حسام‭ ‬حسن‭ ‬مجرد‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬مونديال‭ ‬2026،‭ ‬وإنما‭ ‬تغيير‭ ‬علاقة‭ ‬المنتخب‭ ‬بالبطولة‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬المشاركة‭ ‬فيها‭ ‬تمثل‭ ‬الهدف‭ ‬النهائي‭ ‬لأجيال‭ ‬متعاقبة‭.‬

وتولى‭ ‬حسام‭ ‬حسن‭ ‬تدريب‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬فبرايرط‭ ‬2024‭ ‬خلفا‭ ‬للبرتغالي‭ ‬روي‭ ‬فيتوريا،‭ ‬بعد‭ ‬خروج‭ ‬الفراعنة‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬الأمم‭ ‬الإفريقية‭ ‬2023‭ ‬أمام‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بركلات‭ ‬الترجيح‭. ‬وجاءت‭ ‬المهمة‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬كبيرة،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬كان‭ ‬يحمل‭ ‬تاريخا‭ ‬استثنائيا‭ ‬مع‭ ‬المنتخب،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبح‭ ‬هدافه‭ ‬التاريخي‭ ‬برصيد‭ ‬69‭ ‬هدفا‭ ‬في‭ ‬177‭ ‬مباراة‭ ‬دولية،‭ ‬وفاز‭ ‬معه‭ ‬بكأس‭ ‬الأمم‭ ‬الإفريقية‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬أعوام‭ ‬1986‭ ‬و1998‭ ‬و2006،‭ ‬كما‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬1990‭.‬

ومنذ‭ ‬توليه‭ ‬المسؤولية،‭ ‬بدأ‭ ‬حسن‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منتخب‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬التنظيم‭ ‬والانضباط‭ ‬والضغط‭ ‬والتحول‭ ‬السريع،‭ ‬مع‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬لاعبين‭ ‬مثل‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬وإضافة‭ ‬عناصر‭ ‬شابة‭. ‬وجاءت‭ ‬التصفيات‭ ‬لتمنحه‭ ‬أول‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬العمل،‭ ‬إذ‭ ‬حسمت‭ ‬مصر‭ ‬تأهلها‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬الفوز‭ ‬بثلاثية‭ ‬نظيفة‭ ‬على‭ ‬جيبوتي،‭ ‬وأنهت‭ ‬التصفيات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬هزيمة،‭ ‬بعدما‭ ‬سجلت‭ ‬19‭ ‬هدفا‭ ‬واستقبلت‭ ‬هدفين‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬تسع‭ ‬مباريات‭.‬

وتكتسب‭ ‬تجربة‭ ‬حسام‭ ‬حسن‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي،‭ ‬الذي‭ ‬يناقش‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ ‬والاستعداد‭ ‬لمونديال‭ ‬2030‭. ‬فنجاحه‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬فقط‭ ‬بالنتيجة‭ ‬المصرية،‭ ‬وإنما‭ ‬أيضا‭ ‬بفكرة‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المدرب‭ ‬المحلي‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬نجوم‭ ‬القارة‭ ‬السابقين‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬منتخباتهم‭. ‬وفي‭ ‬مونديال‭ ‬2026،‭ ‬قادت‭ ‬مجموعة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬الأفارقة‭ ‬منتخبات‭ ‬القارة،‭ ‬بينما‭ ‬تمكن‭ ‬تسعة‭ ‬من‭ ‬المنتخبات‭ ‬الإفريقية‭ ‬العشرة‭ ‬من‭ ‬بلوغ‭ ‬الأدوار‭ ‬الإقصائية‭.‬

ويرى‭ ‬الموقع‭ ‬الرسمي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ (‬كاف‭) ‬أن‭ ‬قصة‭ ‬حسام‭ ‬حسن‭ ‬تتجاوز‭ ‬مباراة‭ ‬أو‭ ‬بطولة‭. ‬ففي‭ ‬1990‭ ‬كان‭ ‬لاعبا‭ ‬يحاول‭ ‬مع‭ ‬جيل‭ ‬مصري‭ ‬تجاوز‭ ‬الدور‭ ‬الأول،‭ ‬وفي‭ ‬2026‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬البطولة‭ ‬نفسها‭ ‬وهو‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬جيل‭ ‬جديد،‭ ‬فنجح‭ ‬فيما‭ ‬عجزت‭ ‬عنه‭ ‬أجيال‭ ‬سابقة‭. ‬وبين‭ ‬النسختين‭ ‬امتدت‭ ‬36‭ ‬عاما‭ ‬تغير‭ ‬خلالها‭ ‬اللاعب‭ ‬والمدرب‭ ‬والمنتخب،‭ ‬لكن‭ ‬الهدف‭ ‬ظل‭ ‬واحدا‭: ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬مشاركة‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬منتخب‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬ترك‭ ‬بصمة‭ ‬حقيقية‭ ‬فيه‭.‬

والآن،‭ ‬يحمل‭ ‬حسام‭ ‬إلى‭ ‬مؤتمر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬تجربة‭ ‬شخصية‭ ‬تختصر‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للاعب‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬ضغط‭ ‬القميص‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬الملعب‭ ‬أن‭ ‬ينقل‭ ‬خبرته،‭ ‬وشخصيته،‭ ‬ومعرفته‭ ‬بالكرة‭ ‬الإفريقية‭ ‬إلى‭ ‬جيل‭ ‬جديد،‭ ‬ويقود‭ ‬منتخبه‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬لم‭ ‬يصل‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا