أكد عضو لجنة الحكام بالاتحاد البحريني لكرة السلة، الحكم الدولي محمد السلم، أن التعديلات الجديدة على قانون اللعبة، التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة السلة، دخلت حيز التطبيق اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، متضمنة جملة من التغييرات المهمة التي تستهدف زيادة وضوح الحالات التحكيمية ودقة القرارات داخل أرضية الملعب.
وأوضح السلم أن أبرز المستجدات تتمثل في إعادة تصنيف بعض الأخطاء، وفي مقدمتها الخطأ غير الرياضي والخطأ الفني، إلى جانب وضع معايير أكثر وضوحًا لتحديد حالة التصويب، وإضافة حالات جديدة إلى نظام الإعادة الفورية وتحدي المدرب، بما يسهم في مواكبة تطور اللعبة وتسهيل فهم القرارات التحكيمية من جانب اللاعبين والمدربين والجماهير.
وللتعرف بصورة أوسع على أبرز التعديلات الجديدة في قانون كرة السلة، نستعرض في السطور التالية أهم ما أوضحه الحكم الدولي محمد السلم بشأنها.
تقسيم الخطأ غير الرياضي
أوضح الحكم الدولي محمد السلم أن من أبرز التعديلات الجديدة في قانون كرة السلة تقسيم الخطأ غير الرياضي، الذي يُعرف لدى البعض بالخطأ المتعمد، إلى نوعين: الخطأ المعطّل (Disruptive Foul – DI)، والخطأ الفادح (Flagrant Foul – FL).
وبيّن أن الخطأ المعطّل يُحتسب في الحالات التي يقوم فيها اللاعب بإيقاف هجمة المنافس من خلال احتكاك غير ضروري، من دون وجود محاولة مشروعة للعب على الكرة، فيما يتمثل الخطأ الفادح في الاحتكاك العنيف أو الخطير الذي قد يتسبب في إصابة اللاعب المنافس.
عقوبة موحدة واختلاف الاستبعاد
وأشار السلم إلى أن عقوبة الخطأ المعطّل والخطأ الفادح واحدة، إذ يحصل اللاعب الذي وقع عليه الخطأ على رمية حرة واحدة أو رميتين أو ثلاث رميات، بحسب حالة التصويب ونتيجته، على أن يستحوذ فريقه بعد ذلك على الكرة لإدخالها من خط إدخال الكرة في المنطقة الأمامية.
وأضاف أن الفارق بين النوعين يكمن في تأثيرهما على استبعاد اللاعب من المباراة، إذ يُحتسب الخطأ الفادح ضمن الأخطاء التي قد تقود إلى الاستبعاد، في حين لا يدخل الخطأ المعطّل ضمنها.
تصنيف الأخطاء الفنية
وتابع السلم أن التعديلات الجديدة شملت أيضًا تقسيم الخطأ الفني إلى فئتين، إذ تتضمن الفئة الأولى السلوكيات غير الرياضية، مثل الإساءة إلى الحكم أو استفزاز المنافس، وتُحتسب ضمن الأخطاء التي قد تؤدي إلى استبعاد اللاعب من المباراة.
وأوضح أن الفئة الثانية تشمل المخالفات المرتبطة بسير المباراة، ومن بينها التعمد في تأخير اللعب، ولا تُحتسب هذه الفئة ضمن الأخطاء المؤدية إلى الاستبعاد.
تحديد حالة التصويب
وأشار السلم إلى أن التعديلات الجديدة أسهمت في توضيح مفهوم حالة التصويب بصورة أكثر دقة، خصوصًا عندما يلتقط اللاعب الكرة أثناء تحركه باتجاه السلة ويواصل حركته بهدف التصويب.
وبيّن أن هذا التوضيح يساعد الحكام على تحديد توقيت وقوع الخطأ بصورة أدق، وما إذا كان قد حدث أثناء عملية التصويب أو قبل بدايتها، وبالتالي تحديد عدد الرميات الحرة التي يستحقها اللاعب وفقًا للحالة.
توسيع المراجعة بالفيديو
وعن نظام الإعادة الفورية (IRS)، بيّن السلم أن التعديلات الجديدة أضافت حالتين يمكن للحكام مراجعتهما عبر الفيديو، إذ تتعلق الأولى بآخر دقيقتين من الربع الرابع أو أي وقت إضافي، حيث يمكن مراجعة الخطأ الذي يرتكبه الفريق المدافع أثناء إدخال الكرة من خارج الملعب، للتحقق مما إذا كانت الكرة لا تزال في يد اللاعب المنفذ للإدخال لحظة وقوع الخطأ.
وأضاف أن الحالة الثانية يمكن مراجعتها في أي وقت من المباراة، وذلك عند وقوع خطأ أثناء التصويب يتبعه تدخل غير قانوني بالكرة بالقرب من السلة، إذ تتيح الإعادة للحكام التحقق من الحالة واتخاذ القرار الصحيح بشأن احتساب النقاط.
وأشار السلم إلى أن هاتين الحالتين تدخلان أيضًا ضمن الحالات التي يمكن للمدرب طلب مراجعتها من خلال تحدي المدرب (HCC) وفقًا لأحكامه، مع إمكانية طلب التحدي بشأنهما في أي وقت من المباراة.
تعزيز فهم القانون
واختتم السلم حديثه بتأكيد أهمية التعرف على التعديلات الجديدة واستيعابها، لما لذلك من دور في مساعدة اللاعبين والمدربين والجماهير على فهم القرارات التحكيمية بصورة أكثر وضوحًا أثناء المباريات، إلى جانب تعزيز الإلمام بالحالات المختلفة التي يتعامل معها الحكام وفقًا للقانون.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك