الاهتمام الصادق أعظم هدية نقدمها لكبيرات السن
أجرى اللقاء: عبدالمجيد حاجي
رعايةُ كبارِ المواطناتِ وفاءٌ لجيلٍ قدَّم الكثيرَ للأسرةِ والمجتمعِ وحملَ خبرات وتجاربَ تستحقُ التقديرِ والاهتمام وفي مركز سمو الشيخة حصة بنت علي بن حمد آل خليفة التابع لجمعية النور للبر يتجسَّدُ هذا الوفاءُ في الرعايةِ والتواصلِ الإنسانيِّ بما يحفظُ لمنتسباتِه كرامتهن ويعزز شعورَهن بالمحبةِ والانتماء.
وفي تصريح خاص لأخبار الخليج وبمناسبة اليوم العالمي للمسن أعربت سعادةُ الشيخة لمياء بنت محمد آل خليفة عن خالصِ الشكر والتقدير لسمو الشيخة لولوة بنت خليفة بن سلمان آل خليفة الرئيسة الفخرية لجمعية النور للبر على دعمِها المستمر للمركز وتكفلها ببنائه وحرصها على أن يحملَ اسمَ والدتها حفظها الله تجسيدًا لمعاني البرِ والوفاء واهتمامًا بكبار المواطنات في منطقة الرفاع الغربي.
وأكدت أن الاحتفالَ السنوي بهذه المناسبةِ تقدير للأمهاتِ والجدات والأخوات ومن بينهن المعلماتُ والممرضات والعاملات اللواتي أسهمن في خدمةِ المجتمع وبناء أجياله،، وفيما يلي نص الحوار:
*يجسدُ دعم سمو الشيخة لولوة بنت خليفة بن سلمان آل خليفة للمركز وتسميته باسم والدتها معاني البر والوفاء كيف انعكس هذا الاهتمامُ على حياة كبار المواطنات وما الرسالة التي يقدمها للمجتمع في رعاية الأمهات والجدات؟
- دعم سموها للمركز وتسميته باسم والدتها امتدادٌ لما تعلمته منها من قيم البر والوفاء والعطاء ومن نشأت على هذه القيم ليس مستغربًا أن تبني صرحًا يكرِّمُ والدتها ويعبِّرُ عن الوفاءِ لعطائها.
وقد حرصنا على أن يكونَ المركزُ مساحةً تحفظ كرامةَ كبيرات السن وتمنحهن الرعايةَ والاهتمامَ والشعورَ بأنهن جزءٌ أساسي من المجتمع.
ورسالتنا للجميع أن رعايةَ الأمهات والجدات ليست مجردَ واجب بل هي وفاء لعطائهن طوال العمر، فلنمنحهن الوقتَ والاهتمامَ والحبَ ولنشاركهن تفاصيلَ حياتنا.
*أكدتم أن كبار المواطنات صاحباتُ عطاء وخبرة في التعليم والتمريض والعمل وخدمة الأسرة، كيف يمكن تحويل هذه الخبرات إلى إرث حي تتعلم منه الأجيال الجديدة؟
- أؤمن بأن خبرات كبار المواطنات ليست مجرد ذكريات من الماضي بل ثروة إنسانية لا تقدر بثمن وحصيلة سنوات من العطاء في التعليم والتمريض والعمل ورعاية الأسرة ويمكن تحويلها إلى إرث حي من خلال نقلها إلى الأجيال الجديدة.
ولدينا تجارب ناجحة من خلال برنامج ميداني يزور فيه طلبةُ المدارس والجامعات المركز ويتواصلون مع منتسباته ويستفيدون من خبراتهن ومعارفهن ويوثقون قصصهن وتجاربهن ليبقى عطاؤهن مصدرَ إلهام وحافزا مؤثرا في بناء المستقبل.
*بعيدا عن الاحتفال السنوي باليوم العالمي للمسن، ما الاحتياجات الأكثر إلحاحا لدى كبيرات السن اليوم، وكيف يعمل المركز على تلبيتها وتعزيز شعورهن بالاستقلال والكرامة والانتماء؟
- تحتاج كبيرات السن قبل كل شيء إلى الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية وإلى الشعور بالتقدير والاحترام والانتماء كما يسهم وجود الطبيبة والممرضة في المركز يوميا في توفير الرعاية الصحية والفحوصات التي يحتجن إليها ويمنحهن الشعور بالأمان والاطمئنان.
ويعمل مركز سمو الشيخة حصة بنت علي بن حمد آل خليفة التابع لجمعية النور للبر على توفير بيئة آمنة وداعمة تتيح لمنتسباته التواصل والمشاركة في الأنشطة وتعزز استقلاليتهن وتحفظ كرامتهن وتؤكد أن دورهن في المجتمع مهم ومحل تقدير واعتزاز.
*ما الخطوة المقبلة التي تطمحون إليها لتوسيع أثر المركز والوصول إلى مزيد من كبار المواطنات، وما الدور الذي تتمنون أن تؤديه الأسر والمؤسسات لدعم هذا العمل الإنساني؟
- نطمح إلى التوسع في برامج التوعية وتعزيز التواصل بين الأجيال حتى تصبح قضايا كبار السن جزءا مستمرا من الوعي المجتمعي ولا يقتصر الاهتمام بها على مناسبة معينة وأتمنى أن تؤدي الأسر دورها في الاحتواء والتواصل وأن تساند المؤسسات والشركات هذه الجهود من خلال مبادرات وشراكات تضمن لكبار السن حياة كريمة ودورا فاعلا في المجتمع.
*من خلال لقاءاتكم بكبار المواطنات ما الموقف الإنساني الذي بقي في ذاكرتكم وشعرتم معه بقيمة ما يقدمنه لنا وما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الأبناء والأحفاد بشأن الوفاء لهن وإشراكهن في تفاصيل الحياة اليومية؟
- لا أنسى نظرات الامتنان والفرح في عيني إحدى منتسبات المركز عندما شعرت بأن من حولها يستمعون إليها ويقدرون تجربتها وأدركت حينها أن الاهتمام الصادق أعظم هدية يمكن أن نقدمها لكبيرات السن.
ورسالتي إلى الأبناء والأحفاد: »اجعلوا رعايتهن حبا ومشاركة إلى جانب كونها واجبا وشاركوهن تفاصيل حياتكم واستمعوا إلى حكاياتهن واستفيدوا من حكمتهن فوجودهن بركة«.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك