يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
الإعلام الوطني يستحق التقدير
زيارة سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء لوزارة الاعلام ومركز الاتصال الوطني واستقبال سموه لرؤساء تحرير الصحف، جاءت تعبيرا عن التقدير للإعلام الوطني ودوره.
سمو الأمير سلمان عبر عن هذا التقدير بعبارات واضحة معبرة وتحدث عن الدور الوطني البارز لأجهزة الاعلام والصحافة وخصوصا في فترة التصدي للعدوان الايراني الإرهابي على البحرين، اذ كان دورا مشهودا في ترسيخ الوعي وتفنيد الأكاذيب والادعاءات والدفاع عن الوطن وحماية الوحدة الوطنية.
الحقيقة ان اعلام البحرين الوطني يستحق هذا التقدير.
الاعلام الرسمي والصحافة لها تاريخ طويل مشهود في الدفاع عن البحرين وحماية المصالح الوطنية وتكريس القيم الوطنية والوعي العام.
هذا الدور يصبح أكثر الحاحا وعنصرا حاسما خصوصا في فترة التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد. وقد كان دور الاعلام مثلا دورا مشهودا اثناء وبعد ازمة 2011 اذ وقف وقفة تاريخية في مواجهة المؤامرات الخارجية وفي حماية الدولة والمجتمع.
وفترة العدوان الإيراني الإرهابي على البحرين شهدت تجسيدا للدور الوطني المشهود للإعلام الوطني كما ذكر سمو ولي العهد رئيس الوزراء.
من المهم للحقيقة والتاريخ ان نسجل بعض ملامح هذا الدور الوطني الذي لعبه الاعلام في تلك الفترة.
بداية، كل من له صلة بالإعلام يعلم انه على امتداد فترة العدوان وما طرحه من تحديات، كان العاملون في مجال الاعلام يعملون على مدار الساعة بالمعنى الحرفي للكلمة. ينطبق هذا على العاملين في وزارة الاعلام ومركز الاتصال الوطني والصحف الوطنية. الكل كان على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للقيام بدوره.
كان أداء الاعلام أداء مهنيا رفيعا مسؤولا. ويجب ان نتذكر السمات العامة لأداء الاعلام والأدوار التي لعبها.
قبل كل شيء اتسم أداء الاعلام بالشفافية في تقديم المعلومات والحقائق في كل ما يتعلق بالعدوان والتحديات التي فرضها في كل المجالات.
يجب ان نقدر عاليا هنا أداء الاعلام الأمني في وزارة الداخلية الذي حرص على تقديم المعلومات أولا بأول بسرعة وشفافية.
هذه السرعة والشفافية في تقديم المعلومات والحقائق كانت قاعدة أساسية للرد على أي أكاذيب او معلومات مغلوطة مضللة يتم الترويج لها.
والاعلام الوطني في فترة العدوان لعب دورا أساسيا في الرد على أكاذيب العدو الايراني وتفنيدها. الكتاب والصحفيون والمعلقون الوطنيون كان دورهم كبيرا في الرد اولا بأول على هذه الأكاذيب والادعاءات، ونجحوا في كشف حقيقة نوايا إيران العدوانية ومخططاتها امام الرأي العام والعالم.
والاعلام الوطني كان دوره أساسيا في التوعية العامة للمواطنين والمقيمين بأبعاد ما يجري من دون تهويل او تهوين. لعبوا هذا الدور بتقديم الحقائق وشرح كل ما يجري. وقد كان لدورهم هذا في التوعية الأثر الأكبر في طمأنة المواطنين والمقيمين، وفي توجيههم للالتزام بالتعليمات من الجهات الرسمية. الدور الذي لعبه الاعلام في هذا الخصوص كان له أكبر الأثر فيما تمتعت به البحرين من امن واستقرار امني واجتماعي رغم العدوان.
ومن اهم الأدوار التي لعبها الاعلام الوطني دوره في ترسيخ قيم الوطنية وحب الوطن والولاء له واعلاء هذه القيم وقت العدوان. وكذلك تأكيد الأهمية الحاسمة للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي. في فترة التحديات الجسيمة التي واجهها الوطن مع العدوان الإرهابي وكل ما ارتبط به كان ترسيخ هذه القيم أساسيا لدعم صمود وصلابة وقوة الجبهة الداخلية.
هذه لمحة عامة جدا عن الأدوار الوطنية التي لعبها الاعلام الوطني.
لكل هذا نقول ان الاعلام الوطني يستحق التقدير بكل السبل.
والاعلام لا يستحق التقدير وحسب، وانما يستحق الدعم كي يستمر في أداء رسالته الوطنية.
هذا امر مهم لأنه كما نعلم جميعا التحديات ما زالت قائمة والأزمة التي ارتبطت بالحرب والعدوان ما زالت مفتوحة على كل الاحتمالات. ولهذا سيظل من الأهمية دعم الاعلام كي يواصل أداء أدواره الوطنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك