العدد : ١٧٧٢٦ - الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٦ - الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

المعلم المدرب.. المفاهيم والمنهاج

بقلم: د. زكريا الخنجي

الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬برنامج‭ ‬منهجي‭ ‬طلبته‭ ‬مني‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬عربية‭ ‬شقيقة‭ ‬حول‭ (‬المنهجية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تحويل‭ ‬المعلم‭ ‬التقليدي‭ ‬إلى‭ ‬معلم‭ ‬مدرب‭)‬،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الطلب‭ ‬غريبًا،‭ ‬فقد‭ ‬وجدت‭ ‬أنه‭ ‬بالفعل‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الفكرة‭ ‬والمنهجية‭ ‬مطبقة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬مدارس‭ ‬الغرب‭ ‬والشرق،‭ ‬ولكنها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬جهد‭ ‬كبير،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬يحتاج‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬ثقافة‭ ‬المعلم،‭ ‬وفي‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬تحويل‭ ‬المنهج‭ ‬التعليمي‭ ‬والتركيب‭ ‬الإداري‭ ‬ليتوافق‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭. ‬عمومًا‭ ‬وضعنا‭ ‬المنهجية‭ ‬وتم‭ ‬التدريب‭ ‬عليها،‭ ‬وسوف‭ ‬يقطفون‭ ‬ثماره‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬قريب‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭.‬

لنحاول‭ ‬أن‭ ‬نستعرض‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬التقرير‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭.‬

 

أولاً‭: ‬مفهوم‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب

هو‭ ‬المعلم‭ ‬الذي‭ ‬ينتقل‭ ‬من‭ ‬موقع ناقل‭ ‬المعرفة إلى‭ ‬موقع مُطلِق‭ ‬قدرات‭ ‬المتعلم؛‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يقدّم‭ ‬الإجابات‭ ‬بل‭ ‬يهيئ‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬يصل‭ ‬فيها‭ ‬الطالب‭ ‬إلى‭ ‬الإجابة‭ ‬بنفسه،‭ ‬ويعمل‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬والدافعية‭ ‬والوعي‭ ‬الذاتي‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬المحتوى‭ ‬وحده‭. ‬وهو‭ ‬المعلم‭ ‬الذي‭ ‬يستخدم‭ ‬مهارات‭ ‬التدريب‭ ‬المهني؛‭ ‬مثل‭: ‬الإصغاء‭ ‬الفاعل،‭ ‬والسؤال‭ ‬القوي،‭ ‬والتغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬البنّاءة،‭ ‬وتحديد‭ ‬الأهداف،‭ ‬داخل‭ ‬الحصة‭ ‬الدراسية،‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬أداء‭ ‬الطالب‭ ‬وبناء‭ ‬استقلاليته‭ ‬المعرفية‭.‬

بمعنى‭ ‬آخر‭ ‬فإن‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب‭ ‬هو‭ ‬ذلك‭ ‬المعلم‭ ‬الذي‭ ‬يوظف‭ ‬مبادئ‭ ‬التدريب‭ ‬والتوجيه‭ ‬التربوي‭ ‬داخل‭ ‬الصف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تمكين‭ ‬المتعلمين‭ ‬من‭ ‬اكتساب‭ ‬المعرفة‭ ‬وبناء‭ ‬المهارات‭ ‬بصورة‭ ‬ذاتية‭ ‬وتعاونية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭ ‬والتفكير‭ ‬والتأمل‭ ‬والتغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬المستمرة‭. ‬ويتميز‭ ‬أنه‭:‬

{‭ ‬يوجه‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬يشرح‭.‬

{‭ ‬يسأل‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬يجيب‭.‬

{‭ ‬يستمع‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬يتحدث‭.‬

{‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬عملية‭ ‬التعلم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تركيزه‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬المعلومات‭.‬

{‭ ‬يساعد‭ ‬المتعلم‭ ‬على‭ ‬اكتشاف‭ ‬الحلول‭ ‬بنفسه‭.‬

باختصار‭ ‬فإن‭ ‬المعلم‭ ‬التقليدي؛‭ ‬يسأل‭: ‬ماذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬؟،‭ ‬أما‭ ‬المعلم‭ ‬المدرّب؛‭ ‬يسأل‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬تراه‭ ‬أنت؟‭ ‬وما‭ ‬خطوتك‭ ‬التالية؟

 

ثانيًا‭: ‬أبعاد‭ ‬شخصية‭ ‬المعلم‭ ‬المدرّب

يمكن‭ ‬تلخيصها‭ ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬أبعاد‭ ‬متكاملة،‭ ‬كالتالي‭:‬

1‭. ‬البعد‭ ‬المعرفي‭ ‬العقلي؛‭ ‬تتضمن،‭ ‬التمكّن‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬ومعرفته‭ ‬بنفسية‭ ‬المتعلم‭ ‬والتفكير‭ ‬الناقد‭ ‬والمرونة‭ ‬الذهنية‭ ‬تسمح‭ ‬بتغيير‭ ‬المسار‭ ‬أثناء‭ ‬الحصة‭ ‬الدراسية‭.‬

2‭. ‬البعد‭ ‬الوجداني‭ ‬الانفعالي؛‭ ‬تشمل‭ ‬ذكاء‭ ‬عاطفي‭ ‬عاليا‭: ‬وذلك‭ ‬يشتمل‭ ‬على‭ ‬وعي‭ ‬بانفعالاته‭ ‬الخاصة،‭ ‬وضبط‭ ‬لها‭ ‬تحت‭ ‬الضغط،‭ ‬وتعاطف‭ ‬حقيقي‭ (‬لا‭ ‬شفقة‭)‬،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تحمّل‭ ‬إحباط‭ ‬الطالب‭ ‬دون‭ ‬إنقاذه‭ ‬السريع‭ ‬بإعطائه‭ ‬الحل‭.‬

3‭. ‬البعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التواصلي؛‭ ‬وتشمل‭: ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬ثقة‭ (‬Rapport‭)‬،‭ ‬وإدارة‭ ‬ديناميات‭ ‬المجموعة،‭ ‬وتوزيع‭ ‬فرص‭ ‬المشاركة‭ ‬بعدالة،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬خفض‭ ‬سلطته‭ ‬الظاهرة‭ ‬دون‭ ‬فقدان‭ ‬الضبط‭.‬

4‭. ‬البعد‭ ‬الأخلاقي‭ ‬القيمي؛‭ ‬وتتضمن‭: ‬السرية‭ ‬فيما‭ ‬يُفصح‭ ‬به‭ ‬الطالب،‭ ‬والعدالة،‭ ‬وعدم‭ ‬استغلال‭ ‬موقع‭ ‬السلطة،‭ ‬والنمذجة‭ ‬السلوكية،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬يمارس‭ ‬الطالب‭ ‬ما‭ ‬يطالب‭ ‬به‭.‬

5‭. ‬البعد‭ ‬المهني‭ ‬القيادي؛‭ ‬وتشمل‭: ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬نفسه‭ ‬متعلمًا‭ ‬دائمًا‭ ‬بحيث‭ ‬يتأمل‭ ‬أداءه،‭ ‬يطلب‭ ‬تغذية‭ ‬راجعة،‭ ‬ينخرط‭ ‬في‭ ‬مجتمعات‭ ‬تعلّم‭ ‬مهني،‭ ‬ويقيس‭ ‬أثره‭ ‬بالبيانات‭ ‬لا‭ ‬بالانطباع‭.‬

 

ثالثًا‭: ‬الأسس‭ ‬النظرية‭ ‬للتحول‭ ‬نحو‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب‭ ‬

يستند‭ ‬مفهوم‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النظريات‭ ‬التربوية‭ ‬الحديثة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭:‬

1‭. ‬النظرية‭ ‬البنائية‭: ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬المعرفة‭ ‬لا‭ ‬تُنقل‭ ‬جاهزة‭ ‬إلى‭ ‬المتعلم،‭ ‬وإنما‭ ‬يبنيها‭ ‬بنفسه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الخبرات‭ ‬والتفاعلات‭ ‬المختلفة‭.‬

2‭. ‬النظرية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬البنائية‭: ‬أكدت‭ ‬بعض‭ ‬الدراسات‭ ‬أهمية‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاعل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬التعلم،‭ ‬وأن‭ ‬دور‭ ‬المعلم‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬المناسب‭ ‬للمتعلم‭ ‬حتى‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الأداء‭.‬

3‭. ‬التعلم‭ ‬المتمركز‭ ‬حول‭ ‬المتعلم‭: ‬ينقل‭ ‬محور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬من‭ ‬المعلم‭ ‬إلى‭ ‬المتعلم،‭ ‬بحيث‭ ‬يصبح‭ ‬المتعلم‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬تعلمه‭ ‬بينما‭ ‬يتولى‭ ‬المعلم‭ ‬دور‭ ‬الميسر‭ ‬والمرشد‭.‬

4‭. ‬التعلم‭ ‬التحويلي‭: ‬يركز‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬أنماط‭ ‬التفكير‭ ‬لدى‭ ‬المتعلم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التأمل‭ ‬والنقاش‭ ‬والنقد‭ ‬البنّاء‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الحفظ‭ ‬والاستظهار‭.‬

 

رابعًا‭: ‬مراحل‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬معلم‭ ‬مدرب

المرحلة‭ ‬الأولى‭: ‬التحول‭ ‬في‭ ‬العقلية‭ ‬المهنية؛‭ ‬تبدأ‭ ‬عملية‭ ‬التحول‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬قناعات‭ ‬المعلم‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬التعليم‭ ‬والتعلم،‭ ‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭:‬

{‭ ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬الطالب‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬المعرفة‭.‬

{‭ ‬تقبل‭ ‬الأخطاء‭ ‬بوصفها‭ ‬فرصًا‭ ‬للتعلم‭.‬

{‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬التفكير‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬حفظ‭ ‬المعلومات‭.‬

{‭ ‬منح‭ ‬المتعلم‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للمشاركة‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

ويعد‭ ‬تقليل‭ ‬زمن‭ ‬الحديث‭ ‬المباشر‭ ‬للمعلم‭ ‬وزيادة‭ ‬مشاركة‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مؤشرات‭ ‬نجاح‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭.‬

 

المرحلة‭ ‬الثانية‭: ‬تطوير‭ ‬المهارات‭ ‬التدريبية؛‭ ‬يتطلب‭ ‬دور‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب‭ ‬امتلاك‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المهارات‭ ‬المهنية‭ ‬الأساسية،‭ ‬أهمها‭:‬

أ‭- ‬مهارة‭ ‬طرح‭ ‬الأسئلة‭ ‬الفاعلة‭: ‬وتشمل‭ ‬الأسئلة‭ ‬التي‭ ‬تنمي‭ ‬التفكير‭ ‬والتحليل‭ ‬والاستنتاج،‭ ‬مثل‭:‬

{‭ ‬لماذا‭ ‬تعتقد‭ ‬ذلك؟

{‭ ‬ما‭ ‬الدليل‭ ‬الذي‭ ‬تستند‭ ‬إليه؟

{‭ ‬كيف‭ ‬توصلت‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬النتيجة؟

{‭ ‬هل‭ ‬توجد‭ ‬تفسيرات‭ ‬بديلة؟

تساعد‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬التفكير‭ ‬الناقد‭ ‬وتعزيز‭ ‬مهارات‭ ‬الاستقصاء‭ ‬لدى‭ ‬المتعلمين‭.‬

ب‭- ‬مهارة‭ ‬الإصغاء‭ ‬الفعال‭: ‬يقوم‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب‭ ‬بالإنصات‭ ‬العميق‭ ‬لأفكار‭ ‬المتعلمين‭ ‬وإعادة‭ ‬صياغة‭ ‬آرائهم‭ ‬وتشجيعهم‭ ‬على‭ ‬توضيح‭ ‬أفكارهم‭ ‬وتطويرها‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬إصدار‭ ‬الأحكام‭ ‬السريعة‭ ‬عليها‭.‬

ج‭- ‬مهارة‭ ‬التغذية‭ ‬الراجعة‭: ‬تعد‭ ‬التغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬التدريب‭ ‬الصفي،‭ ‬حيث‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬الأداء‭ ‬وتطويره‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توضيح‭ ‬نقاط‭ ‬القوة‭ ‬ومجالات‭ ‬التحسين‭ ‬والخطوات‭ ‬المستقبلية‭ ‬اللازمة‭ ‬للتقدم‭.‬

 

خامسًا‭: ‬إعادة‭ ‬تصميم‭ ‬الحصة‭ ‬الدراسية

يتطلب‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬معلم‭ ‬مدرب‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الحصة‭ ‬الدراسية‭ ‬بحيث‭ ‬يصبح‭ ‬المتعلم‭ ‬محورًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬فيها،‭ ‬ويمكن‭ ‬تنظيم‭ ‬الحصة‭ ‬وفق‭ ‬النموذج‭ ‬الآتي‭:‬

1‭. ‬التهيئة‭ ‬والتحفيز‭: ‬يتم‭ ‬تقديم‭ ‬موقف‭ ‬أو‭ ‬مشكلة‭ ‬أو‭ ‬سؤال‭ ‬مثير‭ ‬للتفكير‭ ‬يخلق‭ ‬دافعية‭ ‬لدى‭ ‬المتعلمين‭ ‬ويثير‭ ‬فضولهم‭ ‬نحو‭ ‬موضوع‭ ‬الدرس‭.‬

2‭. ‬الاستكشاف‭: ‬يمنح‭ ‬الطلاب‭ ‬فرصة‭ ‬للبحث‭ ‬والمناقشة‭ ‬والتجريب‭ ‬وجمع‭ ‬المعلومات،‭ ‬بينما‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬المعلم‭ ‬على‭ ‬التوجيه‭ ‬وتقديم‭ ‬الدعم‭.‬

3‭. ‬بناء‭ ‬المفهوم‭: ‬يتوصل‭ ‬المتعلمون‭ ‬إلى‭ ‬المفاهيم‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المناقشات‭ ‬والأنشطة،‭ ‬ثم‭ ‬يساعدهم‭ ‬المعلم‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬المعرفة‭ ‬وربطها‭ ‬بالأهداف‭ ‬التعليمية‭.‬

4‭. ‬التطبيق‭: ‬يطبق‭ ‬الطلاب‭ ‬ما‭ ‬تعلموه‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أنشطة‭ ‬عملية‭ ‬أو‭ ‬مهام‭ ‬واقعية‭ ‬أو‭ ‬مشروعات‭ ‬قصيرة‭.‬

5‭. ‬التأمل‭ ‬والتقويم‭: ‬يختتم‭ ‬الدرس‭ ‬بتأملات‭ ‬وأسئلة‭ ‬تساعد‭ ‬المتعلمين‭ ‬على‭ ‬مراجعة‭ ‬تعلمهم‭ ‬واستخلاص‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭.‬

 

سادسًا‭: ‬بناء‭ ‬البيئة‭ ‬الصفية‭ ‬الداعمة‭ ‬للتدريب

لا‭ ‬يمكن‭ ‬للمعلم‭ ‬المدرب‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬صفية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الخوف‭ ‬أو‭ ‬التلقين‭. ‬لذلك‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تتوافر‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المقومات،‭ ‬منها‭:‬

{‭ ‬احترام‭ ‬الآراء‭ ‬المختلفة‭.‬

{‭ ‬تشجيع‭ ‬الحوار‭ ‬والنقاش‭.‬

{‭ ‬تقبل‭ ‬الخطأ‭ ‬بوصفه‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬التعلم‭.‬

{‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬المعلم‭ ‬والمتعلمين‭.‬

{‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬متكافئة‭ ‬للمشاركة‭.‬

إن‭ ‬بناء‭ ‬ثقافة‭ ‬صفية‭ ‬إيجابية‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الحاسمة‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬الممارسات‭ ‬التدريبية‭ ‬داخل‭ ‬الفصل‭.‬

 

سابعًا‭: ‬استراتيجيات‭ ‬التدريس‭ ‬الداعمة‭ ‬لدور‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب

1‭. ‬التعلم‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المشكلات‭: ‬يواجه‭ ‬الطلاب‭ ‬مشكلات‭ ‬واقعية‭ ‬ويعملون‭ ‬على‭ ‬تحليلها‭ ‬واقتراح‭ ‬حلول‭ ‬لها،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬التفكير‭ ‬النقدي‭ ‬والإبداعي‭.‬

2‭. ‬التعلم‭ ‬التعاوني‭: ‬يعمل‭ ‬الطلاب‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعات‭ ‬صغيرة‭ ‬تتوزع‭ ‬فيها‭ ‬الأدوار‭ ‬والمسؤوليات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬مهارات‭ ‬التواصل‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي‭.‬

3‭. ‬التعلم‭ ‬المتمايز‭: ‬يوفر‭ ‬المعلم‭ ‬أنشطة‭ ‬متنوعة‭ ‬تراعي‭ ‬الفروق‭ ‬الفردية‭ ‬واحتياجات‭ ‬الطلاب‭ ‬المختلفة‭.‬

4‭. ‬التعلم‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المشروعات‭: ‬ينجز‭ ‬الطلاب‭ ‬مشروعًا‭ ‬أو‭ ‬منتجًا‭ ‬تعليميًا‭ ‬ينتهي‭ ‬بمخرجات‭ ‬ملموسة‭ ‬تعكس‭ ‬مدى‭ ‬فهمهم‭ ‬وتطبيقهم‭ ‬للمعارف‭ ‬والمهارات‭ ‬المكتسبة‭.‬

 

ثامنًا‭: ‬التقويم‭ ‬والتحسين‭ ‬المستمر

يتطلب‭ ‬دور‭ ‬المعلم‭ ‬المدرب‭ ‬ممارسة‭ ‬مستمرة‭ ‬للتأمل‭ ‬المهني‭ ‬والتطوير‭ ‬الذاتي‭. ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬التحسين‭ ‬المستمر‭:‬

{‭ ‬الملاحظة‭ ‬الذاتية‭ ‬للحصص‭.‬

{‭ ‬تسجيل‭ ‬الدروس‭ ‬وتحليلها‭.‬

{‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تغذية‭ ‬راجعة‭ ‬من‭ ‬الزملاء‭ ‬والمشرفين‭.‬

{‭ ‬إعداد‭ ‬سجل‭ ‬للتأمل‭ ‬المهني‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬حصة‭.‬

{‭ ‬متابعة‭ ‬مؤشرات‭ ‬تقدم‭ ‬المتعلمين‭ ‬ومشاركتهم‭.‬

وتساعد‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الأداء‭ ‬التدريجي‭ ‬وتحقيق‭ ‬التحول‭ ‬المنشود‭ ‬بصورة‭ ‬مستدامة‭.‬

 

تاسعًا‭: ‬مؤشرات‭ ‬نجاح‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬معلم‭ ‬مدرب

يمكن‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬المعلم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات،‭ ‬أهمها‭:‬

1‭. ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬مشاركة‭ ‬الطلاب‭ ‬داخل‭ ‬الحصة‭.‬

2‭. ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الأسئلة‭ ‬والتساؤلات‭ ‬التي‭ ‬يطرحها‭ ‬المتعلمون‭.‬

3‭. ‬قدرة‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬الذاتي‭ ‬وحل‭ ‬المشكلات‭.‬

4‭. ‬تحسن‭ ‬مهارات‭ ‬التفكير‭ ‬العليا‭.‬

5‭. ‬انخفاض‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المعلم‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الإجابات‭ ‬المباشرة‭.‬

6‭. ‬توظيف‭ ‬الطلاب‭ ‬للتغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬أدائهم‭.‬

هذا‭ ‬ملخص‭ ‬الملخص،‭ ‬ولكن‭ ‬الموضوع‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬جهد،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الموضوع‭ ‬يستحق‭.‬

 

Zkhunji@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا