كشفت جمعية البحرين لإدارة الموارد البشرية، ممثلةً في لجنة تكافؤ الفرص، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الأربعاء بمقر الجمعية بالرفاع، وبحضور ممثلين من مجلس الأعلى للمرأة والجمعيات التطوعية، والمؤسسات ذات العلاقة والضيوف والمدعوين، لإعلان تفاصيل الدورة الأولى من «جائزة صانعات الأثر»، التي تسلط الضوء على الدور المحوري للمرأة في بناء الإنسان وغرس القيم وتنمية القدرات، وما يمتد من ذلك من إسهامات إلى المجتمع والوطن.
وتنطلق الجائزة من رؤية تضع المرأة في صميم صناعة رأس المال البشري، تقديرًا لأدوارها التربوية والتوجيهية في تشكيل شخصية الأبناء والبنات ودعم مسيرتهم.
وأدار المؤتمر الصحفي عمار الخباز، نائب رئيس لجنة تكافؤ الفرص بجمعية البحرين لإدارة الموارد البشرية.
وقال الخباز إن المؤتمر لا يقتصر على إعلان جائزة جديدة، بل يفتح المجال أمام توثيق تجارب نساء أسهمن في بناء شخصيات ناجحة، ربما لم يكن عطاؤهن حاضرًا في واجهة المشهد، إلا أن بصمته تجلت في حياة أبنائهن وبناتهن وما قدموه لمجتمعهم ووطنهم.
وفي معرض حديثها عن فلسفة المبادرة، أوضحت منى مدن، رئيس لجنة تكافؤ الفرص، أن الجائزة تسعى إلى إبراز أدوار إنسانية وتربوية ظلت، في كثير من الأحيان، بعيدة عن الاهتمام العام، رغم إسهامها في تشكيل شخصيات قيادية وكفاءات حققت إنجازات في مجالات متعددة.
وتطرّق فيصل العصفور، عضو لجنة تكافؤ الفرص، إلى آلية الترشيح، موضحًا أن التقديم يبدأ بإعداد «قصة أثر» تعرض بصورة واقعية دور المترشحة في تنشئة أبنائها أو بناتها، والقيم التي غرستها فيهم، والتحديات التي واجهتها، وانعكاس ذلك على مسيرتهم وإنجازاتهم.
ودعا العصفور الأسر إلى التعريف بالنماذج النسائية التي قدمت عطاءً حقيقيًا ولم تحظَ قصصها بالتوثيق، بما يسهم في حفظ قيمتها الإنسانية وإبرازها للمجتمع.
ووفقًا للجدول الزمني المعتمد للدورة الأولى، بدأ استقبال الطلبات في 30 سبتمبر 2026 عقب إعلان الجائزة، فيما حُدد 30 أكتوبر آخر موعد للتقديم وبدء مرحلة التقييم، على أن تُختتم في 15 نوفمبر، يعقبها التواصل مع الفائزين، وصولًا إلى الإعلان الرسمي عنهم وعرض المواد المرئية الخاصة بالجائزة في الأول من ديسمبر 2026.
وفي سياق متصل، تناولت أمل المشخص، عضو لجنة تكافؤ الفرص، أسس تقييم المشاركات، وقالت: في جائزة صانعات الأثر لا نُحكِّم الأسماء ولا المناصب ولا بلاغة القصة؛ بل نُحكِّم الأثر وما يثبته من وقائع وشواهد، موضحةً أن جودة الصياغة وحدها لا تمنح أي ملف أفضلية ما لم تكن مدعومة بمعلومات موثقة تعكس الدور الحقيقي للمترشحة.
وتتم عملية التحكيم عبر مراحل تبدأ بالفرز الإداري والتأكد من استيفاء الشروط، ثم التقييم المستقل، تليه مواءمة الدرجات عند وجود تفاوت جوهري، وصولًا إلى التحقق والمقابلات مع الحالات الأعلى تقييمًا، فيما يُسند كل ملف إلى ثلاثة محكمين يعمل كل منهم بصورة مستقلة.
وتضم الجائزة ثلاث فئات رئيسية:
- صانعات قادة التنمية الوطنية.
- صانعات الإنجازات الاستثنائية.
- صانعات العطاء والتحدي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك